مجلس الوزراء السعودي يقر اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات الدبلوماسية مع مصر ويؤكد مواصلة جهود خفض التصعيد
رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة، حيث استعرض المجلس مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأقر عددًا من القرارات المتعلقة بالشأنين الخارجي والداخلي.
وفي مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد مجلس الوزراء على مضامين الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما مع صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، ودولة رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، وما تضمنته المباحثات من بحث للتطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
ووافق المجلس على حزمة من القرارات، من أبرزها إقرار اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية مصر العربية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.
وجدد مجلس الوزراء إدانته بأشد العبارات للاعتداءات التي نفذتها الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق، واستهدفت منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، إلى جانب السفن التجارية في البحر الأحمر، مؤكدًا أن المملكة لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وسترد بحزم على أي أعمال عدائية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب.
كما شدد المجلس على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منطلقًا لأي اعتداءات، مثمنًا مواقف الدول والمنظمات الدولية التي أدانت تلك الهجمات، ومشيدًا بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في التصدي لها.
وأوضح وزير التعليم ووزير الإعلام بالنيابة، الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس تابع الجهود التي تبذلها المملكة بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة لخفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، وضمان أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد مجلس الوزراء تمسك المملكة بنهج الحوار والدبلوماسية وتعزيز العمل الدولي المشترك، بما يسهم في ترسيخ نظام إقليمي قائم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة، والامتثال لأحكام القانون الدولي.
وفي الشأن المحلي، استعرض المجلس جهود الدولة الرامية إلى تطوير أداء القطاعات الحكومية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى صدور نظام التعليم العام، الذي يُتوقع أن يشكل نقلة نوعية في تطوير القطاع، وتعزيز حوكمته، ورفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

