البرلمان العربي يدين اقتحامات الأقصى ويحذر من محاولات فرض واقع جديد بالقدس
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات اقتحامات المستوطنين المتطرفين وعدد من وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع الأعياد اليهودية، وما صاحبها من أداء طقوس وصلوات تلمودية داخل باحات المسجد.
وأكد اليماحي أن هذه الاقتحامات والانتهاكات تمثل تصعيدًا ممنهجًا واستفزازًا خطيرًا لمشاعر مئات الملايين من المسلمين حول العالم، فضلًا عن كونها انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وحذر رئيس البرلمان العربي من اتخاذ الأعياد الدينية ذريعة لاقتحام المسجد الأقصى وفرض طقوس دخيلة عليه، معتبرًا أن توفير الحماية الرسمية لهذه الممارسات يكشف عن محاولات متعمدة لتغيير هوية المسجد وفرض أمر واقع جديد، تمهيدًا للمساس بوضعه القائم وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وشدد على أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بمدينة القدس ومقدساتها.
إدانة جولة نتنياهو أسفل حائط البراق
كما أدان اليماحي جولة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته داخل الأنفاق والحفريات الواقعة أسفل منطقة حائط البراق والبلدة القديمة في القدس المحتلة، وما رافقها من تصريحات ذات طابع ديني وتاريخي.
وأكد أن الأنفاق والحفريات لا يمكن أن تكون وسيلة لتغيير الحقائق التاريخية والقانونية أو طمس الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس ومقدساتها، مشددًا على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته وساحاته وأبوابه ومصلياته، مسجد إسلامي خالص.
وأضاف أن حائط البراق جزء لا يتجزأ من المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة، وأن أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم لا تنشئ حقًا للاحتلال ولا تمنحه أي شرعية على المقدسات.
دعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على إلزام الاحتلال باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ووقف جميع الإجراءات الأحادية والاستفزازية في مدينة القدس المحتلة.
وأكد أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها والتمادي فيها، مشددًا على أن حماية المقدسات والحفاظ على هويتها ووضعها التاريخي والقانوني مسؤولية دولية لا تحتمل التأجيل.
وجدد اليماحي التأكيد على أن مدينة القدس ستظل في صدارة أولويات الأمة العربية، وأن المسجد الأقصى المبارك يمثل قضية محورية، محذرًا من أن محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة لن تغير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، ولن تمنح الاحتلال شرعية لتغيير هوية القدس ومقدساتها.

