في يومه الثاني.. مؤتمر «البيئة الساحلية» بالغردقة يناقش دور الكربون الأزرق والتكنولوجيا في مواجهة تغير المناخ
تواصل وزارة الشباب والرياضة فعاليات مؤتمر «البيئة الساحلية» للشباب بالغردقة تحت عنوان «الكربون الأزرق»، ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الرابع عشر للبيئة الساحلية، الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، ويستمر حتى 25 سبتمبر الجاري، بمشاركة 150 شابًا وفتاة يمثلون 15 دولة عربية وأفريقية.
وشهدت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر تنظيم عدد من الجلسات العلمية التي تناولت قضايا البيئة الساحلية والتغيرات المناخية، وسبل توظيف الابتكار والتكنولوجيا في حماية النظم البيئية البحرية.
وجاءت الجلسة الأولى بعنوان «الكربون الأزرق.. حلول طبيعية تساعد في حل مشكلة التغيرات المناخية»، وتناولت أهمية الكربون الأزرق ودوره في مواجهة التغير المناخي، وتعزيز الوعي البيئي، إلى جانب بحث دور المجتمع والجامعات في حماية النظم الساحلية.
وناقشت الجلسة الثانية، التي حملت عنوان «الابتكار والتكنولوجيا في حماية السواحل للحد من آثار التغير المناخي الحاد على البيئة الساحلية»، سبل استخدام الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حماية السواحل والبيئة البحرية، مع استعراض عدد من النماذج والمشروعات التطبيقية.
كما تناولت الجلسة الثالثة، بعنوان «السياسات والتشريعات البيئية المنظمة للعمل في البيئة الساحلية»، الإطار القانوني والتشريعي المنظم لحماية البيئة الساحلية، مع استعراض القوانين والتشريعات المرتبطة بالبيئة البحرية، ودور السياسات البيئية في تنظيم الأنشطة والحفاظ على النظم الساحلية.
الشباب وصناعة ثقافة الكربون الأزرق
ويركز المؤتمر على تثقيف الشباب وبناء ثقافة «الكربون الأزرق»، والانتقال من الوعي البيئي إلى المبادرات المجتمعية، من خلال مناقشة عدد من المحاور، أبرزها دور الكربون الأزرق في حماية النظم الساحلية ومواجهة التغيرات المناخية، والمنظور الإنساني للقضايا البيئية، وتأثير الثقافة والسلوك المجتمعي في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما تتناول الفعاليات دور الشباب في صناعة الثقافة البيئية ونشر الوعي وتعزيز الممارسات الداعمة لحماية السواحل والموارد البحرية، إلى جانب مناقشة مفهوم الشباب والاقتصاد الأزرق وفرص مشاركتهم في القطاعات المرتبطة به.
وتبحث جلسات المؤتمر فرص الابتكار وريادة الأعمال والمشاركة في المشروعات المرتبطة بالاستدامة البيئية والاقتصاد الأزرق، إلى جانب دور التكنولوجيا والإعلام الرقمي في دعم ثقافة الكربون الأزرق، وتوظيف التقنيات الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي في التوعية البيئية وتحفيز المشاركة المجتمعية.
كما تتناول الفعاليات أهمية الشراكات والسياسات الداعمة لمشاركة الشباب، والتكامل بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية، بما يسهم في تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في القضايا البيئية، فضلًا عن بحث آليات تحويل الوعي البيئي إلى سلوك مجتمعي ومبادرات مستدامة يقودها الشباب.
حماية البيئة الساحلية كفرصة اقتصادية
ويستهدف المؤتمر فتح ملف حيوي حول كيفية تحويل حماية النظم البيئية الطبيعية إلى أصل اقتصادي وأداة لدعم الاستثمار والتكيف مع التغيرات المناخية، بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والخبراء وممثلي الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، إلى جانب القيادات التنفيذية بمحافظة البحر الأحمر.
وتتواصل فعاليات المؤتمر حتى 25 سبتمبر الجاري، بمشاركة الشباب من الدول العربية والأفريقية، بهدف تبادل الخبرات والخروج برؤى ومبادرات عملية تدعم حماية البيئة الساحلية وتعزز دور الشباب في تحقيق الاستدامة البيئية.

