الأحد 27 سبتمبر 2026 10:35 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

بتكلفة تتخطى نصف مليار جنيه.. القصة الكاملة لحفل زفاف «السلطان» في مرسى مطروح

الأحد 27 سبتمبر 2026 06:35 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
بتكلفة تتخطى نصف مليار جنيه.. القصة الكاملة لحفل زفاف «السلطان» في مرسى مطروح

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أشعل حفل زفاف ضخم أقيم في محافظة مرسى مطروح، خلال يومي 23 و24 سبتمبر الجاري، منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت المناسبة إلى حديث واسع على مواقع التواصل، في ظل حجم التجهيزات وطريقة الاحتفال التي اتسمت بطابع مختلف عن حفلات الزفاف التقليدية، وسط حضور كبير من أبناء القبائل العربية وشخصيات من محافظات مختلفة، إلى جانب مشاركين من دول الجوار.

الحفل الذي أقيم على مساحة وصلت إلى نحو 55 فدانًا، كان بمثابة مناسبة اجتماعية كبيرة لعائلة وقبيلة العريس، وحمل العديد من مظاهر الاحتفال التي لفتت الأنظار، بداية من التجهيزات الضخمة، مرورًا بالولائم والذبائح، وصولًا إلى الهدايا التي شملت سيارات فارهة من علامات عالمية.

من هو «السلطان» صاحب الزفاف؟

تعود تفاصيل الحفل إلى زفاف السلطان عمر عبد الرحمن العميري، نجل قبيلة العميرات، المعروفة أيضًا باسم «عيت عميرة»، وهي إحدى القبائل العربية العريقة التي تقيم في مدينة النجيلة بمحافظة مطروح.

واختار منظمو الحفل أن تكون المناسبة مختلفة في تفاصيلها عن حفلات الزفاف المعتادة، إذ لم تقتصر على الاحتفال بالزفاف فقط، وإنما حملت طابعًا اجتماعيًا ودينيًا يعكس جانبًا من عادات وتقاليد البادية المصرية، التي تحظى بحضور واسع في مطروح والمناطق المحيطة بها.

وتوافد على الحفل عدد كبير من أبناء القبائل في مطروح، إلى جانب ضيوف من محافظات مجاورة، فضلًا عن حضور من دول عربية مجاورة، من بينها الأردن، في مشهد عكس حجم العلاقات الاجتماعية التي تجمع القبائل العربية في المنطقة.

55 فدانًا تستضيف حفل الزفاف

من أبرز التفاصيل التي أثارت اهتمام المتابعين مساحة المكان الذي استضاف المناسبة، والتي بلغت نحو 55 فدانًا، وهي مساحة ضخمة مقارنة بحفلات الزفاف المعتادة.

وشهدت المنطقة استعدادات وتجهيزات كبيرة لاستقبال الأعداد الغفيرة من الضيوف، مع توفير أماكن مخصصة للضيافة والولائم ومراسم الاحتفال، في ظل مشاركة أعداد كبيرة من أبناء القبائل والمدعوين.

ولم يكن الحضور مقتصرًا على أفراد عائلة العريس، وإنما امتد إلى عدد كبير من القبائل العربية في مطروح والمحافظات المجاورة، ما جعل المناسبة أقرب إلى تجمع قبلي واجتماعي كبير، بجانب كونها حفل زفاف.

90 عجلًا و30 جملًا.. موائد ضخمة للضيوف

ومن أكثر التفاصيل التي أثارت الدهشة حجم الاستعدادات الخاصة بالطعام والولائم، حيث شهد الحفل ذبح نحو 90 عجلًا و30 جملًا، لتجهيز موائد الطعام للضيوف الذين توافدوا بأعداد كبيرة على مدار يومي الاحتفال.

وتعكس هذه الأعداد حجم الضيافة التي ارتبطت بالمناسبة، خصوصًا في ظل العادات البدوية والعربية التي تمنح إكرام الضيف والولائم مكانة مهمة في المناسبات الكبرى.

وكانت الولائم واحدة من أبرز مظاهر الاحتفال، خاصة مع العدد الكبير من المشاركين، حيث جرى تجهيز كميات ضخمة من الطعام لتلبية احتياجات الضيوف طوال فترة المناسبة.

زفاف بطابع إسلامي بعيد عن مظاهر الأفراح التقليدية

ورغم ضخامة الحفل، فإن أحد أكثر الجوانب التي أثارت اهتمام المتابعين تمثل في طبيعته الدينية، إذ لم يكن الحفل قائمًا على الأغاني والحفلات الفنية الصاخبة التي تصاحب العديد من حفلات الزفاف الكبرى.

ووفق التفاصيل المتداولة عن المناسبة، اتخذ الحفل طابعًا إسلاميًا واضحًا، مع حضور عدد من كبار قراء القرآن الكريم، فضلًا عن الالتزام بأداء الصلوات في مواعيدها.

وكان من المشاهد اللافتة اصطفاف الحاضرين لأداء الصلاة عند حلول موعد الأذان، في مشهد يعكس الطابع الديني الذي حرص منظمو الحفل على إبرازه خلال المناسبة.

كما لم يشهد الحفل اختلاطًا بين الرجال والنساء وفق ما تم تداوله عن تفاصيل المناسبة، ولم تتضمن الاحتفالات توزيع مشروبات كحولية، لتظل الأجواء مرتبطة بالطابع الديني والعادات الاجتماعية للقبائل العربية.

رحلات عمرة ضمن هدايا الحفل

ولم تتوقف مظاهر الاحتفال والهدايا عند الولائم أو السيارات، إذ شهدت المناسبة تقديم عدد من رحلات العمرة للحضور، في لفتة حملت طابعًا دينيًا وإنسانيًا.

وشملت الهدايا نحو 5 أو 6 رحلات عمرة، من بينها رحلة خُصصت لأحد كبار السن، في إطار الاحتفاء بالضيوف وتقديم هدايا ذات قيمة دينية كبيرة.

وأثارت هذه التفاصيل اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن حفلات الزفاف عادة ما ترتبط بهدايا مادية تقليدية، بينما جاءت رحلات العمرة كإحدى الهدايا اللافتة في هذه المناسبة.

سيارات فارهة وهدايا ضخمة

ومن بين أكثر المشاهد التي جذبت الأنظار كذلك الهدايا التي قُدمت خلال المناسبة، والتي تضمنت سيارات فارهة من ماركات عالمية.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو من الحفل، تظهر جانبًا من مظاهر الاحتفال والهدايا، وهو ما ساهم في انتشار اسم العريس والحفل على نطاق واسع خلال الساعات الماضية.

وأدى انتشار تلك المقاطع إلى فتح باب واسع من النقاش حول حجم الإنفاق على المناسبة، خصوصًا مع المساحة الكبيرة التي أقيم عليها الحفل، والأعداد الضخمة من الذبائح، والهدايا والسيارات، إلى جانب تجهيزات استقبال الضيوف على مدار يومين.

هل تجاوزت التكلفة نصف مليار جنيه؟

ومع انتشار تفاصيل الحفل، ترددت تقديرات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن وصول تكلفة المناسبة إلى أكثر من نصف مليار جنيه، في ظل حجم التجهيزات والهدايا والسيارات والولائم.

لكن هذه الأرقام تظل في إطار التقديرات المتداولة ما لم يصدر رقم رسمي موثق من منظمي الحفل يوضح التكلفة الفعلية للمناسبة.

ومع ذلك، فإن حجم الحفل نفسه يعكس ضخامة الإنفاق، خصوصًا في ظل إقامة المناسبة على مساحة 55 فدانًا، وذبح نحو 90 عجلًا و30 جملًا، فضلًا عن الهدايا والسيارات وتجهيزات الضيافة واستقبال الأعداد الكبيرة من المشاركين.

عادات البادية في قلب المشهد

بعيدًا عن الجدل حول التكلفة، فإن اللافت في المناسبة أنها قدمت نموذجًا مختلفًا لحفلات الزفاف في البيئة البدوية المصرية، حيث اجتمعت مظاهر الكرم والضيافة مع العادات الاجتماعية والدينية.

فقد تحولت المناسبة إلى ملتقى كبير للقبائل العربية، وحضرها أبناء قبائل مطروح ومحافظات أخرى، إلى جانب ضيوف من خارج مصر، لتصبح المناسبة حدثًا اجتماعيًا واسعًا يتجاوز حدود الأسرة والعائلة.

كما عكست الولائم الضخمة وتقديم الهدايا ورحلات العمرة جانبًا من تقاليد إكرام الضيف والاحتفاء بالمناسبات الكبرى، في الوقت الذي حافظ فيه الحفل على طابع ديني واضح من خلال تلاوة القرآن وأداء الصلوات.

«السلطان».. حفل زفاف يتحول إلى حديث السوشيال ميديا

وخلال ساعات قليلة، تحولت صور ومقاطع حفل زفاف السلطان عمر عبد الرحمن العميري إلى مادة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما فوجئ الجمهور بحجم المناسبة وتفاصيلها غير المعتادة.

وبين مساحة الـ55 فدانًا، وذبح 90 عجلًا و30 جملًا، والسيارات الفارهة، ورحلات العمرة، والحضور الكبير من القبائل العربية، والطابع الإسلامي الذي غلب على الاحتفال، جاءت المناسبة مختلفة في تفاصيلها عن الصورة التقليدية لحفلات الزفاف.

وهكذا، لم يكن زفاف «السلطان» مجرد ليلة للاحتفال بالزواج، وإنما تحول إلى مناسبة اجتماعية وقبلية ودينية كبيرة، كشفت جانبًا من تقاليد البادية المصرية في الاحتفال والضيافة، وجعلت من مدينة النجيلة ومرسى مطروح محط أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.