رئيس بوروندي: تعزيز الإنتاج والبنية التحتية شرط لتحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي
كتبت:إيمان خالد خفاجي
رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، أن تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة يتطلب تعزيز القدرات الإنتاجية، مشددًا على أن إنشاء منطقة للتجارة الحرة لن يحقق أهدافه دون وجود قاعدة إنتاجية قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق الأفريقية.
وقال ندايشيميي، خلال أعمال القمة التنسيقية الثامنة لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، المنعقدة بمدينة العلمين الجديدة، إن أفريقيا بحاجة إلى زيادة إنتاج وتصنيع المواد داخل القارة، بما يسهم في بناء سوق أفريقية قوية ويحقق الاستفادة الفعلية من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
عجز البنية التحتية والتمويل يعرقل التكامل
وأشار رئيس بوروندي إلى أن القارة تواجه تحديات تتعلق بنقص البنية التحتية والتمويل، خاصة في مجالات الطرق والسكك الحديدية والموانئ والبنية التحتية الرقمية، مؤكدًا أن تحقيق حرية انتقال الأشخاص والخدمات يتطلب شبكات ربط قوية بين دول القارة.
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى إعطاء الأولوية لقطاعات الزراعة والطاقة والصناعة، إلى جانب تحسين إدارة الموارد الأفريقية وتعزيز التعاون والتضامن بين الدول، بما يدعم جهود تحقيق السلام والتنمية.
النزاعات والإرهاب تهدد مسيرة التنمية
وأكد ندايشيميي أن استمرار النزاعات يمثل أحد أبرز التحديات أمام التنمية في أفريقيا، مشيرًا إلى الأوضاع الإنسانية في السودان ومنطقة البحيرات الكبرى وجمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلًا عن التحديات الأمنية في منطقة الساحل والتوترات الإقليمية.
وشدد على ضرورة مواصلة جهود الاتحاد الأفريقي لتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، والانتقال من مرحلة الإنذار المبكر إلى التدخل المبكر، موضحًا أن الوقاية من النزاعات أقل تكلفة من عمليات إعادة الإعمار، كما تسهم في حماية الأرواح والممتلكات.
إشادة بخطوات التكامل الأفريقي
وأشاد رئيس الاتحاد الأفريقي بالجهود التي تبذلها الدول لتعزيز مسار التكامل القاري، مشيرًا إلى أن تقرير حالة التكامل الإقليمي للفترة من 2025 إلى 2026 يعكس تقدمًا إيجابيًا.
كما رحب بتصديق 49 دولة على البروتوكول المرتبط بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في أكتوبر 2025، والخطوات المتخذة لتفعيل الاتفاق وتعزيز حركة التجارة بين دول القارة.
وأكد أهمية امتلاك الاتحاد الأفريقي موارد مالية مستقرة وقابلة للتنبؤ، بما يضمن تنفيذ القرارات التي يتم اعتمادها، مشيدًا بالدول التي عززت مساهماتها في تمويل الاتحاد والجهود الرامية إلى تحقيق الاستقلال المالي للقارة.
ودعا إلى مواصلة تنفيذ أولويات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، والانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، مع دعم المؤسسات القارية العاملة في مجالات التنمية والصحة والحوكمة.
تقسيم الأدوار لتعزيز العمل القاري
ودعا ندايشيميي إلى وضع تقسيم واضح للأدوار بين الاتحاد الأفريقي والجماعات الاقتصادية الإقليمية والدول الأعضاء، وفق مبدأي التبعية والتكامل، بما يمنع ازدواجية الاختصاصات ويركز الجهود على تحقيق نتائج ملموسة.
واختتم رئيس الاتحاد الأفريقي كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز الوحدة والتضامن بين دول القارة لبناء أفريقيا موحدة ومسالمة، معلنًا افتتاح أعمال الدورة الثامنة للاجتماع التنسيقي نصف السنوي بمدينة العلمين الجديدة.

