الإثنين 5 أكتوبر 2026 05:03 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث: مناطق صناعية متكاملة ترفع تنافسية الأثاث المصري

الإثنين 5 أكتوبر 2026 12:49 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث:  مناطق صناعية متكاملة ترفع تنافسية الأثاث المصري

رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث:

 مناطق صناعية متكاملة ترفع تنافسية الأثاث المصري

كتبت هدى العيسوى 

أكد محمد عبد الغفار، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، أن اللقاء مع وزير الصناعة يمثل خطوة مهمة لوضع صناعة الأثاث على مسار أكثر تنافسية، خاصة أن القطاع يمتلك قاعدة صناعية وحرفية كبيرة، لكنه يحتاج إلى معالجة عدد من التحديات التي تحول دون الاستفادة الكاملة من إمكاناته التصديرية.

وقال عبد الغفار إن تعميق التصنيع المحلي يمثل أحد أهم محاور النهوض بصناعة الأثاث، موضحاً أن زيادة الاعتماد على المكونات ومدخلات الإنتاج المحلية من شأنها تقليل تكلفة المنتج، والحد من تأثر الصناعة بتقلبات أسعار وتوافر مستلزمات الإنتاج المستوردة، فضلاً عن زيادة القيمة المضافة المحلية ورفع القدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن تفعيل تفضيل المنتج المحلي في المشروعات الكبرى يمكن أن يمثل دفعة قوية للصناعة، بشرط أن يرتبط ذلك بمعايير واضحة للجودة والمواصفات، بما يضمن حصول المنتج المصري على فرص عادلة في المنافسة، وفي الوقت نفسه يحفز المصنعين على تطوير منتجاتهم والارتقاء بمستويات الجودة.

وأشار إلى أن التوسع في التصدير يحتاج إلى الانتقال من التعامل مع الأسواق الخارجية بصورة منفردة إلى استراتيجية تصديرية متكاملة، تستهدف أسواقاً ذات فرص حقيقية للمنتج المصري، وعلى رأسها أفريقيا وليبيا والعراق، مع العمل بالتوازي على خفض أعباء الشحن والنقل والإجراءات الجمركية، باعتبارها عناصر مؤثرة بصورة مباشرة في السعر النهائي وقدرة المنتج على المنافسة.

وأوضح عبد الغفار أن بناء هوية مميزة للأثاث المصري أصبح ضرورة وليس رفاهية، لافتاً إلى أن التصميم يمثل أحد أهم عناصر القيمة المضافة، وأن الربط بين المصممين والمصنعين يمكن أن ينقل الصناعة من المنافسة السعرية إلى المنافسة القائمة على الجودة والتصميم والابتكار.

ولفت إلى أن دعم الورش الصغيرة والمتوسطة يمثل محوراً أساسياً في تطوير القطاع، خاصة أنها تمثل جزءاً مهماً من منظومة الإنتاج، مؤكداً أهمية توفير برامج تدريب فني متخصصة، إلى جانب تطبيق نظم واضحة للرقابة والجودة تساعد هذه الورش على الاندماج في سلاسل التوريد المحلية والتصديرية.

واعتبر عبد الغفار أن إنشاء مناطق صناعية متخصصة ومتكاملة لصناعة الأثاث ومدخلاتها من شأنه إحداث تحول هيكلي في القطاع، من خلال تجميع الصناعات المغذية ومراكز التصميم والبحث والتطوير والخدمات اللوجستية في منظومة واحدة، بما يقلل تكلفة الإنتاج ويسرع دورة التصنيع ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل نتائج اللقاءات الحكومية مع المصنعين إلى برامج تنفيذية محددة بجدول زمني ومؤشرات قياس واضحة، مؤكداً أن زيادة صادرات الأثاث لن تتحقق فقط من خلال فتح أسواق جديدة، وإنما عبر رفع الإنتاجية، وتحسين الجودة، وخفض التكلفة، وتطوير التصميم، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لنمو الاستثمارات الصناعية.

ورأى عبد الغفار أن صناعة الأثاث أمام فرصة حقيقية للتحول إلى أحد القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة، إذا نجحت الدولة والقطاع الخاص في معالجة فجوات مدخلات الإنتاج والمهارات واللوجستيات والتصميم، وتحويل الميزة التاريخية والحرفية التي يتمتع بها الأثاث المصري إلى منتج صناعي حديث يحمل هوية مصرية وقادراً على المنافسة عالمياً.