الأربعاء 14 أكتوبر 2026 08:38 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

الزيتون يدخل عالم الديكور.. لمسات طبيعية تجدد الوسائد ومفارش السفرة والجدران

الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:37 مـ 2 جمادى أول 1448 هـ
الزيتون يدخل عالم الديكور
الزيتون يدخل عالم الديكور

كتبت/هينار ثروت

لم يعد الزيتون مجرد مكون أساسي في المطبخ أو عنصرًا حاضرًا على مائدة الطعام، بل أصبح من الأفكار المستوحاة من الطبيعة التي تجد طريقها إلى عالم الديكور المنزلي، بعدما ظهرت أغصانه وأوراقه وحباته في تصميمات الوسائد ومفارش السفرة وورق الحائط، لتمنح المساحات لمسة هادئة تجمع بين البساطة والأناقة.

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستفادة من الألوان الطبيعية التي تتميز بها شجرة الزيتون، بداية من الأخضر بدرجاته المختلفة، مرورًا بالرمادي الهادئ، وصولًا إلى الألوان الترابية التي تتناسب مع أنماط متعددة من الأثاث. وتتميز هذه التصميمات بقدرتها على إضافة تفاصيل جذابة إلى المنزل من دون الحاجة إلى تغيير الأثاث بالكامل أو إنفاق مبالغ كبيرة على التجديد.

وسائد بنقوش الزيتون لتجديد غرفة المعيشة

تعد الوسائد المزينة بأوراق الزيتون من أسهل الطرق لإدخال هذا الاتجاه إلى المنزل، إذ يمكن استخدامها فوق الأرائك أو الكراسي لإضافة لمسة مختلفة إلى غرفة المعيشة. وتناسب النقوش ذات الألوان الهادئة الأرائك البيضاء والبيج والرمادية، كما تتماشى مع الأثاث الخشبي الذي يمنح المكان إحساسًا بالدفء.

ويمكن اختيار وسائد تحمل رسومات صغيرة ومتكررة لأغصان الزيتون إذا كان المنزل يعتمد على الديكور البسيط، بينما تناسب الرسومات الكبيرة المساحات التي تحتاج إلى عنصر بصري واضح. ومن الممكن أيضًا المزج بين الوسائد المنقوشة وأخرى سادة باللون الأخضر الزيتوني أو الكريمي، حتى يبدو التنسيق متوازنًا وغير مزدحم بالتفاصيل.

ولا يشترط شراء وسائد جديدة بالكامل، إذ يمكن تجديد المظهر باستخدام أغطية وسائد تحمل هذه النقوش، وهي فكرة عملية لمن يرغبون في تغيير شكل الغرفة بأقل التكاليف.

السفرة.. نقوش طبيعية تضيف أناقة للمائدة

يمتد حضور الزيتون إلى غرفة الطعام، حيث تظهر أوراقه وأغصانه على مفارش السفرة والمناديل القماشية وأغطية الطاولات، إلى جانب الأطباق والأكواب التي تحمل زخارف مستوحاة من الطبيعة.

ويمكن تنسيق مفرش أبيض بسيط مع مناديل مزينة بأوراق الزيتون، وإضافة مزهرية صغيرة تحتوي على أغصان خضراء، للحصول على مظهر أنيق يناسب الوجبات العائلية والمناسبات البسيطة. كما تتناسب هذه النقوش مع الأواني الخزفية والأطباق ذات الألوان الترابية، لتكوين مائدة تجمع بين الطابع الريفي واللمسات العصرية.

ويفضل عدم المبالغة في استخدام النقوش داخل المساحة الواحدة، خاصة إذا كان المفرش يحمل رسومات واضحة، حتى تظل المائدة مريحة للعين ويسهل تنسيق عناصرها.

ورق الحائط يمنح الجدران مظهرًا مختلفًا

من الأفكار اللافتة أيضًا استخدام ورق الحائط المزخرف بأغصان الزيتون، سواء لتغطية جدار واحد في غرفة المعيشة أو لإضافة لمسة مميزة إلى ركن الطعام أو المطبخ. وتساعد هذه الرسومات على إدخال أجواء مستوحاة من الحدائق والطبيعة إلى المساحات الداخلية.

وتناسب التصميمات التي تجمع بين الأخضر الفاتح والخلفيات البيضاء أو الكريمية الغرف الصغيرة، لأنها تمنح الجدران مظهرًا هادئًا من دون أن تبدو مزدحمة. أما الدرجات الداكنة، فيمكن استخدامها في المساحات الواسعة أو على جدار محدد، مع الاعتماد على إضاءة جيدة وأثاث بسيط حتى لا يبدو المكان ضيقًا.

كما يمكن تنسيق ورق الحائط مع ستائر سادة وأثاث بألوان محايدة، بدلًا من جمع عدة نقوش قوية في الغرفة نفسها.

كيف تنسقين ديكور الزيتون داخل المنزل؟

نجاح هذا الاتجاه يعتمد على اختيار التفاصيل المناسبة لطبيعة كل غرفة، وليس على تكرار الرسومات في جميع أركان المنزل. ففي غرفة المعيشة، يمكن الاكتفاء بوسادتين منقوشتين، بينما تظهر اللمسة نفسها في غرفة الطعام من خلال مفرش أو مناديل قماشية.

ويعد الأخضر الزيتوني من الألوان المرنة التي يمكن تنسيقها مع الأبيض والبيج والبني الفاتح، كما يتناسب مع الخشب الطبيعي والخامات القطنية والكتان. ويمكن إضافة نباتات منزلية أو إكسسوارات بسيطة بألوان قريبة لتعزيز الإحساس بالطبيعة.

ومن الأفضل تجربة الإضافات الصغيرة أولًا قبل تغيير الجدران أو شراء قطع كبيرة، خاصة لمن يفضلون تجديد الديكور من وقت لآخر. فوسادة جديدة أو مفرش بطباعة مختلفة قد يكونان كافيين لتغيير أجواء المكان.

وهكذا يتحول الزيتون من رمز مرتبط بالطعام والمطبخ إلى مصدر إلهام لديكور المنزل، يجمع بين الألوان الهادئة والتصميمات الطبيعية، ويمنح الغرف مظهرًا متجددًا يناسب محبي البساطة والأناقة في الوقت نفسه.