الرئيس السيسي: الحفاظ على مصر مسؤولية الشعب كله.. ولا أحد يستطيع مواجهة 100 مليون مصري
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق جميع المصريين، وليست مسؤولية القوات المسلحة أو وزارة الداخلية وحدهما، مشددًا على أن الأمن القومي المصري يرتكز على مؤسستين أساسيتين هما الشرطة والقوات المسلحة، وأن استهداف أي منهما يمثل تهديدًا لاستقرار الدولة وتماسكها.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة أكاديمية الشرطة، حيث شدد على أهمية وعي المواطنين بالتحديات التي تواجه الدولة، وضرورة الحفاظ على مؤسساتها الوطنية والتصدي لمحاولات التشويه التي تستهدف النيل منها أو إضعاف الثقة بينها وبين الشعب.
الرئيس السيسي يهنئ خريجي أكاديمية الشرطة وأسرهم
واستهل الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمته بتقديم التهنئة إلى خريجي وخريجات أكاديمية الشرطة وأسرهم، معربًا عن تقديره للدور الذي تقوم به العائلات المصرية في تربية أبنائها وإعدادهم لخدمة الوطن والمشاركة في الحفاظ على أمنه واستقراره.
وأكد الرئيس أن الأسر المصرية تمثل شريكًا أساسيًا لمؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن تقديم الأبناء والبنات للعمل في خدمة الوطن يستحق التقدير والاعتزاز، وموجهًا الشكر إلى الآباء والأمهات على جهودهم في إعداد أجيال تتحمل مسؤولياتها الوطنية.
السيسي: الشرطة والقوات المسلحة ركيزتا الأمن القومي المصري
وشدد الرئيس السيسي على أن الأمن القومي المصري يقوم على جناحين أساسيين، هما القوات المسلحة ووزارة الداخلية، موضحًا أن لكل منهما دورًا محوريًا في حماية الدولة، سواء من خلال تأمين الجبهة الداخلية أو التصدي للمخاطر والتهديدات الخارجية.
وأكد أن استهداف أي من المؤسستين لا يقتصر تأثيره عليهما وحدهما، بل يمتد إلى استقرار الدولة المصرية بأكملها، لافتًا إلى أن مسؤولية الحفاظ عليهما لا تقع فقط على عاتق العاملين فيهما، وإنما تتطلب وعيًا مجتمعيًا شاملًا بأهمية دورهما في حماية الوطن.
وأضاف أن الدولة المصرية تضم مؤسسات متعددة تعمل بصورة متكاملة، ولا يمكن النظر إلى أي مؤسسة باعتبارها كيانًا منفصلًا عن بقية المجتمع، مؤكدًا أن العاملين في القوات المسلحة والشرطة ومختلف أجهزة الدولة هم أبناء الشعب المصري، وأن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة بين الجميع.
الرئيس السيسي يحذر من محاولات تشويه مؤسسات الدولة
وأشار الرئيس إلى استمرار محاولات الإساءة إلى مؤسسات الدولة وتشويه صورتها منذ عام 2013، موضحًا أن هذه المحاولات تستهدف التأثير على وعي الأجيال الجديدة التي لم تعاصر الأحداث والتحديات التي مرت بها مصر خلال تلك الفترة.
وأكد أن استهداف المؤسسات الوطنية لا يقتصر على الشرطة أو القوات المسلحة بصورة منفردة، بل يستهدف إضعاف ركائز الدولة وإحداث فجوة بين مؤسساتها والمواطنين.
وشدد على أن مواجهة هذه المحاولات لا تقتصر على الإجراءات الأمنية، وإنما تتطلب أيضًا حماية الوعي الوطني وتعريف الأجيال الجديدة بحقيقة الأحداث التي شهدتها البلاد، حتى تتمكن من فهم طبيعة التحديات التي واجهتها الدولة وتقييم الوقائع بعيدًا عن المعلومات المغلوطة.
ولفت الرئيس إلى أن العاملين في مؤسسات الدولة ينتمون إلى مختلف الأسر والعائلات المصرية، ولهم أصدقاء وجيران، وهو ما يجعل مسؤولية التوعية ممتدة إلى قطاعات واسعة من المجتمع، داعيًا المواطنين إلى إدراك أهمية الحفاظ على المؤسسات الوطنية ودعم دورها في حماية الأمن والاستقرار.
السيسي: غياب الشرطة أو القوات المسلحة يضعف الدولة
وأكد الرئيس السيسي أن تعرض أي من المؤسستين لأزمة كبيرة أو تراجع دور إحداهما من شأنه أن يؤثر بصورة كبيرة على قوة الدولة المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات.
وأوضح أن تكرار الحديث عن أهمية الحفاظ على الشرطة والقوات المسلحة يأتي في إطار ضرورة ترسيخ الوعي لدى المواطنين، خاصة في ظل المحاولات التي تستهدف مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن قوة الدولة وقدرتها على الصمود ومواصلة البناء قد تدفع بعض الأطراف إلى تكثيف محاولات استهدافها، متسائلًا عن أسباب استمرار تلك المحاولات رغم ما أظهرته مصر من قدرة على مواجهة الأزمات والتعامل مع التحديات منذ عام 2011.
وشدد على أن الدولة المصرية واصلت العمل والبناء ومواجهة الملفات المختلفة رغم الصعوبات التي مرت بها، محذرًا من الاعتقاد بأن محاولات استهدافها قد انتهت.
الرئيس السيسي: مسؤولية الحفاظ على مصر في رقبة المصريين جميعًا
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن مسؤولية الحفاظ على مصر لا تقع على عاتق رئيس الجمهورية وحده، ولا تقتصر على مؤسسات الدولة، وإنما يتحملها الشعب المصري بأكمله.
وأكد أن لكل مواطن دورًا في حماية الوطن، من خلال الوعي بالأحداث المحيطة به، والتمسك بالحقائق، والتصدي لمحاولات تشويه مؤسسات الدولة أو الإضرار باستقرارها.
وأضاف أن قوة الدولة الحقيقية تنبع من تماسك شعبها وتعاونه مع مؤسساتها، مشيرًا إلى أن العمل المشترك يمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة مصر على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرتها.
وقال الرئيس إن الحفاظ على مصر مسؤولية أكبر من أن يتحملها شخص واحد، مؤكدًا أن الدولة لا يمكن أن تعتمد على فرد أو مؤسسة واحدة في مواجهة التحديات، وإنما تحتاج إلى تضافر جهود جميع أبنائها.
السيسي يوجه رسالة إلى السيدات والفتيات: انقلن حقيقة الأحداث للأجيال الجديدة
ووجه الرئيس السيسي رسالة خاصة إلى السيدات والفتيات المصريات، مؤكدًا أن لهن دورًا مهمًا في الحفاظ على الوعي الوطني ونقل الذاكرة التاريخية إلى الأجيال الجديدة.
ودعا الرئيس السيدات والفتيات إلى تذكر الأحداث التي عاصرنها في السنوات الماضية، والتحدث عنها أمام أبنائهن وأحفادهن وأفراد أسرهن، حتى تتعرف الأجيال التي لم تشهد تلك الأحداث على ما مرت به البلاد من تحديات.
وحذر من محاولات تشويه الذاكرة الوطنية أو استبدال الحقائق بروايات وصفها بالكذب والافتراء، مؤكدًا أن الوعي بما شهدته مصر يمثل أحد العوامل الأساسية للحفاظ على تماسك المجتمع وحماية مؤسساته.
وأوضح أن استهداف المؤسسات الوطنية قد يؤدي إلى إضعاف الروابط بين أبناء الشعب ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن المصريين جميعًا ينتمون إلى وطن واحد، وأن العاملين في مختلف مؤسسات الدولة هم أبناء وبنات مصر.
الرئيس السيسي: لا توجد مؤسسة تعمل بمفردها.. كلنا نعمل معًا
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تقوم على التكامل بين مؤسساتها المختلفة، موضحًا أن القوات المسلحة والشرطة والوزارات وسائر أجهزة الدولة تعمل ضمن منظومة واحدة هدفها خدمة الوطن والحفاظ على استقراره.
وشدد على ضرورة عدم الفصل بين المؤسسات الوطنية والمجتمع، أو التعامل مع أي جهة باعتبارها منفصلة عن بقية المصريين، مؤكدًا أن المسؤولية الوطنية تجمع الجميع.
ودعا الرئيس المواطنين إلى التأمل في الأحداث الجارية بالمنطقة والعالم، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى لإدراك أهمية الحفاظ على الاستقرار وتماسك الجبهة الداخلية.
وأشار إلى أن وحدة المصريين وتعاونهم مع مؤسسات الدولة يمثلان أساسًا مهمًا لحماية الوطن من التحديات والمخاطر.
السيسي: لا أحد يستطيع مواجهة 100 مليون مصري إذا توحدوا
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن إرادة الشعب المصري تمثل قوة كبيرة يصعب مواجهتها عندما يتوحد المصريون ويعملون معًا من أجل وطنهم.
وأكد أن حماية الدولة ليست مسؤولية مسؤول بعينه، وإنما مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون المواطنين وتكاتف المؤسسات الوطنية، موضحًا أن كل فرد يستطيع الإسهام في الحفاظ على مصر من خلال أداء دوره وتحمل مسؤولياته.
وأضاف أن البلاد تحتاج إلى مواصلة العمل والصبر والصمود حتى تتمكن من تجاوز التحديات والاستمرار في البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن قوة مصر ترتبط بمدى تماسك شعبها وقدرته على مواجهة الأزمات بروح وطنية مشتركة.
الرئيس السيسي يستعيد أحداث 2013: إرادة الشعب لا يستطيع أحد الوقوف أمامها
وتطرق الرئيس السيسي إلى أحداث عام 2013، مؤكدًا أن ما شهدته مصر خلال تلك المرحلة ارتبط بإرادة شعبية واسعة، رغم وجود قوى كبيرة كانت تقف ضد التغيير الذي طالب به المصريون آنذاك.
وأوضح أن إرادة الشعب المصري كانت عاملًا حاسمًا في تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن استعادة هذه الأحداث تساعد على فهم طبيعة التحديات التي واجهتها الدولة، وتمنع اختزال ما جرى في روايات لا تعكس، بحسب قوله، حقيقة الوقائع.
وأكد الرئيس أن المصريين عندما يعبرون عن إرادتهم بصورة واضحة وقوية، يصعب الوقوف أمامهم، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل حقيقة الأحداث إلى الأجيال الجديدة.
وأضاف أن مسؤولية حماية الدولة تظل مسؤولية جماعية لا يمكن تحميلها للشرطة أو القوات المسلحة وحدهما.
السيسي: علينا مواصلة العمل والصمود حتى تظل مصر قوية
وأكد الرئيس السيسي أن المرحلة الحالية تتطلب من المصريين مواصلة العمل والتحلي بالصبر والصمود، إلى جانب التمسك بالوعي الوطني والتحدث عن حقيقة الأحداث التي مرت بها البلاد.
وأشار إلى أن تماسك الشعب وتعاونه مع مؤسسات الدولة يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الوطن، داعيًا إلى عدم السماح لمحاولات التشويه بالتأثير على العلاقة بين المواطنين ومؤسساتهم الوطنية.
وشدد على أن استمرار الدولة في أداء دورها ومواجهة التحديات يتطلب مشاركة مجتمعية واعية، وإيمانًا بأن الحفاظ على مصر مسؤولية يتحملها الجميع.
الرئيس السيسي لخريجي الشرطة: حافظوا على مؤسستكم العريقة
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي التهنئة مجددًا إلى خريجي وخريجات أكاديمية الشرطة، معربًا عن سعادته بهذا اليوم الذي يمثل مناسبة مهمة لهم ولأسرهم، ومثمنًا جهود العائلات التي ساهمت في إعداد أبنائها للالتحاق بمؤسسة الشرطة وخدمة الوطن.
وطالب الرئيس الخريجين بالاهتمام بأنفسهم وبطبيعة عملهم، والانتباه إلى حجم المسؤولية التي يتحملونها، مؤكدًا أن انتماءهم إلى مؤسسة عريقة تفرض عليهم الالتزام والانضباط والحرص في جميع تصرفاتهم.
وشدد على ضرورة أن يدرك كل ضابط وضابطة أهمية السلوك الشخصي والمهني في الحفاظ على صورة المؤسسة التي ينتمون إليها، وعدم السماح بأي تصرفات قد تؤثر على ثقة المواطنين فيها أو تمنح الآخرين فرصة للإساءة إليها.
السيسي يطالب خريجي الشرطة بالانضباط وطول البال
وأكد الرئيس السيسي أهمية تحلي خريجي أكاديمية الشرطة بالهدوء وطول البال والحرص والانتباه أثناء أداء مهامهم، مشيرًا إلى أن العمل الشرطي يتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والانضباط، نظرًا إلى ارتباطه المباشر بأمن المواطنين واستقرار المجتمع.
وأوضح أن واجب رجال الشرطة لا يقتصر على تنفيذ المهام اليومية، بل يشمل أيضًا الحفاظ على ثقة المواطنين في المؤسسة، من خلال الالتزام بالقواعد المهنية وحسن التصرف وأداء الواجب بكفاءة ومسؤولية.
واختتم الرئيس كلمته بتوجيه التهنئة إلى الخريجين وأسرهم، داعيًا العائلات إلى الفخر بأبنائها والدعاء لهم بالتوفيق والحفظ في حياتهم العملية، كما دعا الله أن يحفظ مصر وشعبها من كل سوء، وأن يوفق أبناءها في أداء مسؤولياتهم الوطنية ومواصلة مسيرة العمل من أجل استقرار الوطن وتقدمه.

