حسين فهمي في ندوة تكريم منى زكي بالجونة: التفاهم بين المخرج والممثل سر نجاح العمل
كتبت:إيمان خالد خفاجي
تحدث الفنان حسين فهمي، خلال ندوة تكريم الفنانة منى زكي ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عن اختلاف أساليب المخرجين في إدارة العمل الفني والتعامل مع الممثلين، مؤكدًا أن لكل مخرج رؤيته الخاصة في اختيار المشاهد وبناء الشخصيات، وأن نجاح أي عمل يعتمد على التفاهم والتعاون بين المخرج والممثل. كما وجّه التهنئة إلى منى زكي بمناسبة تكريمها، مؤكدًا أنه تكريم مستحق لمسيرتها الفنية.
وقال حسين فهمي إن تجاربه مع كبار المخرجين أكسبته خبرات متنوعة، إذ يمتلك كل مخرج أسلوبًا مختلفًا في التعامل مع الشخصيات والممثلين، مشيرًا إلى أن العمل مع مدارس إخراجية متعددة يسهم في إثراء تجربة الفنان وتطوير أدواته.
وأضاف أن من حق الممثل التعبير عن وجهة نظره في الشخصية التي يؤديها، ومناقشة رؤيته مع المخرج حتى في حال اختلاف وجهات النظر، موضحًا أن الوصول إلى تفاهم مشترك يمثل ضرورة أساسية لتقديم العمل بالصورة المطلوبة وتحقيق النجاح.
وأشار فهمي إلى أن التفاصيل الصغيرة قد تُحدث فارقًا كبيرًا في بناء الشخصية، لافتًا إلى أن جملة واحدة يقولها ممثل آخر خلال أحد المشاهد قد تمنح زميله مفتاحًا لفهم الشخصية بصورة أعمق، وتساعده على اكتشاف أبعاد جديدة في أدائها، وهو ما يؤكد أهمية التفاعل بين الممثلين داخل المشهد الواحد.
وأكد أن نجاح التجربة الفنية يرتبط بوجود مخرج يمتلك رؤية واضحة، وفي الوقت نفسه يتمتع بالقدرة على الاستماع إلى الممثلين ومناقشة أفكارهم، بما يحقق التوازن بين رؤية المخرج واجتهاد الممثل.
وتطرق حسين فهمي إلى أسلوب المخرج هاني خليفة في التعامل مع الممثلين، خلال حوار اتسم بالود والدعابة، موضحًا أن هناك مخرجين يحرصون على الاستماع إلى آراء الفنانين والاستفادة من اقتراحاتهم، مع احتفاظ المخرج برؤيته النهائية ومسؤوليته عن توجيه العمل وتنسيق عناصره الفنية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن احترام رؤية المخرج والالتزام بتوجيهاته يمثلان جزءًا أساسيًا من العمل الجماعي، مع أهمية إتاحة مساحة للنقاش وتبادل وجهات النظر بين المشاركين في العمل الفني، بما يخدم العمل ويعزز من جودته.
تكريم منى زكي في مهرجان الجونة السينمائي
حصلت الفنانة منى زكي على جائزة «الإنجاز الإبداعي» خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، الذي أُقيم مساء الخميس، تقديرًا لمسيرتها الفنية الممتدة لنحو ثلاثة عقود، قدمت خلالها مجموعة متنوعة من الأعمال والشخصيات التي تناولت قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، مع اهتمام خاص بتجارب المرأة المصرية والتحديات التي تواجهها.
وسلّم الجائزة إلى منى زكي المخرج محمد شاكر خضير، الذي تعاون معها في مسلسل «تحت الوصاية»، وأشاد خلال تقديمها على خشبة المسرح بمشوارها الفني وقدرتها على تجسيد شخصيات قريبة من الجمهور، وتقديم تجارب نسائية وإنسانية لامست مشاعر المشاهدين.
وشهدت لحظة التكريم تأثر منى زكي، إذ لم تتمالك دموعها خلال كلمتها على المسرح، واستعادت مشاعر الخوف التي رافقتها طوال مشوارها الفني، معربة عن امتنانها لكل من ساندها وأسهم في استمرار رحلتها الفنية.
وقالت منى زكي خلال كلمتها: «كنت أفكر كثيرًا فيما أقوله اليوم، ولم يكن هناك شيء يأتي في بالي سوى جملة قالها زميلي فتحي عبد الوهاب: شكرًا، وربنا لطف فعلًا، هو لطف بي، ولطفه كبير».
ووجّهت الفنانة رسالة إلى الشباب، دعتهم خلالها إلى عدم السماح للخوف بالسيطرة عليهم أو تعطيل خطواتهم، مؤكدة أن مواجهة المخاوف تمثل جزءًا أساسيًا من القدرة على النهوض ومواصلة الطريق، كما وجّهت الشكر إلى المخرجين والمؤلفين وكل من عمل خلف الكاميرا وأسهم في دعمها وتعليمها طوال مسيرتها الفنية.

