الأحد 18 أكتوبر 2026 09:34 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

أشرف زكي يطلق مبادرة جديدة لحماية الفنانين من مخاطر العالم الرقمي

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:14 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
أشرف زكي يطلق مبادرة جديدة لحماية الفنانين من مخاطر العالم الرقمي

كتبت هينار ثروت

أطلقت نقابة المهن التمثيلية المصرية، بالتعاون مع شركة «ميتا» وبدعم من مهرجان الجونة السينمائي، مبادرة جديدة تحت عنوان «CUT»، تستهدف مكافحة الضرر الرقمي وزيادة الوعي بمخاطر الإساءة عبر الإنترنت، وتشجيع المستخدمين على تبني سلوكيات أكثر أمانًا ومسؤولية عند التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء إطلاق المبادرة على هامش فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، ومحمد عمر، ممثل شركة «ميتا» ومدير شراكات المواهب الراسخة بالشراكات العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحضور عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي للمهرجان. 

وتأتي المبادرة في ظل تزايد التحديات المرتبطة باستخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية، وما قد ينتج عنها من انتهاكات للخصوصية، وتنمر إلكتروني، وتداول لمحتوى مضلل أو مفبرك، وهي ممارسات يمكن أن تمتد آثارها من العالم الافتراضي إلى الحياة الشخصية والمهنية للأفراد.

«CUT».. دعوة لوقف انتشار المحتوى الضار

اختير اسم «CUT» للمبادرة استلهامًا من المصطلح الشائع في صناعة السينما، الذي يُستخدم للإعلان عن نهاية المشهد، ليصبح في هذا السياق رسالة تدعو إلى وقف تداول المحتوى المؤذي قبل أن تتسع دائرة انتشاره وتتضاعف آثاره.

وتنطلق المبادرة من فكرة أن الضرر الرقمي لا يتوقف عند الشخص الذي يبدأ الإساءة، بل قد يتفاقم نتيجة إعادة نشر الصور أو مقاطع الفيديو أو التعليقات المسيئة، حتى من جانب أشخاص لا يقصدون إلحاق الأذى بالآخرين.

وتسعى الحملة إلى ترسيخ مفهوم المسؤولية الرقمية، والتأكيد على أهمية التفكير قبل مشاركة أي محتوى، والتحقق من المعلومات المتداولة، واحترام خصوصية الآخرين، وعدم المساهمة في نشر مواد قد تضر بسمعة الأشخاص أو تعرضهم للإساءة.

وأكد الدكتور أشرف زكي أن حماية الفنان لا تقتصر على حقوقه المهنية، بل تشمل أيضًا صون كرامته وخصوصيته في العالم الرقمي، مشيرًا إلى أن التعاون مع «ميتا» يمثل خطوة نحو بيئة إلكترونية أكثر أمانًا واحترامًا للإبداع. وشدد على أن النقد حق مشروع، بينما لا ينبغي اعتبار الإساءة والتنمر وانتهاك الخصوصية ثمنًا للشهرة أو النجاح. 

ثلاثة أفلام قصيرة بمشاركة نجوم الفن

وتتضمن المبادرة إنتاج ثلاثة أفلام قصيرة توعوية، يشارك فيها الفنانون ريهام عبد الغفور ومحمد فراج وياسمينا العبد، بهدف تسليط الضوء على صور مختلفة من الضرر الرقمي، وتقديمها من خلال مواقف إنسانية تساعد الجمهور على إدراك تأثيرها في حياة الأفراد.

وتتناول الأفلام ثلاثة محاور رئيسية، هي الصور ومقاطع الفيديو المفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانتهاكات الخصوصية، وعمليات الاحتيال التي تعتمد على انتحال شخصية الآخرين.

وتركز الأعمال على أن هذه المخاطر لا تقتصر على الفنانين والشخصيات العامة، وإنما يمكن أن يتعرض لها أي مستخدم للإنترنت، بصرف النظر عن شهرته أو مكانته الاجتماعية، بما قد يترتب عليها من أضرار نفسية واجتماعية ومهنية.

ومن المقرر عرض الأفلام التوعوية في بداية العروض السينمائية طوال أيام الدورة التاسعة من المهرجان، إلى جانب نشرها عبر الحسابات الرسمية لمهرجان الجونة ونقابة المهن التمثيلية، وكذلك حسابات الفنانين المشاركين، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور. 

مذكرة تفاهم لتعزيز السلامة الرقمية

وتتضمن مذكرة التفاهم الموقعة بين نقابة المهن التمثيلية وشركة «ميتا» إطارًا للتعاون في مجال السلامة الرقمية، مع توفير مسار معتمد لإحالة الحالات المتعلقة بالأضرار الرقمية التي يتعرض لها أعضاء النقابة إلى الشركة، لمراجعتها وتقييمها وفقًا لسياساتها ومعاييرها المعمول بها.

من جانبه، أوضح محمد عمر أن بناء بيئة إلكترونية أكثر أمانًا يتطلب الجمع بين التكنولوجيا والسياسات والتوعية والتعاون مع مختلف الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من تأثير الفنانين في نشر الوعي وتعزيز الاستخدام المسؤول للمنصات الرقمية.

كما أكد عمرو منسي، المؤسس المشارك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، أهمية دعم المبادرات التي تسهم في جعل العالم الرقمي أكثر أمانًا، لافتًا إلى ضرورة توعية الجمهور بالعواقب الواقعية التي قد تترتب على ممارسات تبدو للبعض مجرد مزاح عبر الإنترنت.

ويعكس إطلاق مبادرة «CUT» توجهًا نحو توظيف الفن في مناقشة القضايا المرتبطة بالحياة اليومية، والاستفادة من تأثير السينما ونجومها في إيصال رسائل توعوية تتجاوز حدود الشاشة، مع التأكيد على أن مواجهة الضرر الرقمي مسؤولية مشتركة تبدأ من قرارات المستخدمين بشأن ما ينشرونه وما يختارون إعادة تداوله.