الأحد 18 أكتوبر 2026 10:38 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

البطاطا الحلوة.. أفضل وقت لتناولها لتعزيز الطاقة والشعور بالشبع

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:14 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
البطاطا الحلوة.. أفضل وقت لتناولها لتعزيز الطاقة والشعور بالشبع

كتبت هينار ثروت

تُعد البطاطا الحلوة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تساعد على مد الجسم بالطاقة وتعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول، بفضل احتوائها على الكربوهيدرات المعقدة والألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن المهمة. ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية والحفاظ على الوزن، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول البطاطا الحلوة للاستفادة من فوائدها؟ وهل تناولها في الصباح يختلف عن تناولها قبل التمرين أو في المساء؟

الحقيقة أن توقيت تناول البطاطا الحلوة يعتمد على احتياجات الجسم وطبيعة النشاط اليومي، وليس هناك وقت واحد مثالي يناسب الجميع.

البطاطا الحلوة في الصباح.. بداية غنية بالطاقة

يُعد تناول البطاطا الحلوة في وجبة الإفطار خيارًا مناسبًا لمن يبحثون عن بداية يوم مليئة بالطاقة. فهي تحتوي على الكربوهيدرات التي يحولها الجسم إلى جلوكوز لاستخدامه مصدرًا للطاقة، كما تساعد الألياف الموجودة فيها على إبطاء عملية الهضم نسبيًا وتعزيز الشعور بالامتلاء.

ويمكن تناول البطاطا الحلوة المسلوقة أو المشوية مع البيض أو الزبادي الطبيعي أو أحد مصادر البروتين المناسبة، للحصول على وجبة متوازنة تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف.

وتساعد هذه التركيبة على الحد من الشعور بالجوع سريعًا مقارنة بتناول البطاطا وحدها، خاصة عندما تكون الوجبة متوازنة وتتناسب كمياتها مع احتياجات الجسم.

قبل التمرين.. مصدر جيد للطاقة

تُعد البطاطا الحلوة خيارًا مناسبًا قبل ممارسة التمارين الرياضية، لأنها توفر الكربوهيدرات التي تحتاج إليها العضلات أثناء النشاط البدني. ويمكن تناولها قبل التمرين بنحو ساعة إلى ثلاث ساعات، وفقًا لحجم الوجبة ومدى تحمل الجهاز الهضمي للطعام.

أما إذا كانت الوجبة كبيرة، فمن الأفضل ترك وقت أطول قبل ممارسة الرياضة لتجنب الشعور بالثقل أو الانزعاج. ويمكن تناول كمية صغيرة إذا كان موعد التمرين قريبًا، مع مراعاة اختلاف احتياجات كل شخص.

وبعد التمرين، يمكن إدراج البطاطا الحلوة ضمن وجبة تحتوي أيضًا على البروتين، مثل البيض أو الدجاج أو البقوليات، للمساعدة على تعويض مخزون الطاقة ودعم تعافي العضلات.

البطاطا الحلوة بين الوجبات.. سر الشبع

إذا كنت تشعر بالجوع المتكرر بين الوجبات، فقد تكون البطاطا الحلوة خيارًا مفيدًا كوجبة خفيفة مشبعة، خاصة عند تناولها مسلوقة أو مشوية دون إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون.

ويرجع ذلك إلى احتوائها على الألياف التي تساهم في إبطاء الهضم وتعزيز الإحساس بالامتلاء. كما أن تناولها بدلًا من بعض الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات المضافة قد يساعد على تحسين جودة النظام الغذائي.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أنها تمنع الجوع لساعات طويلة لدى الجميع؛ إذ يتأثر الشبع بحجم الحصة، ومكونات الوجبة، ومستوى النشاط البدني، واحتياجات الجسم اليومية.

هل تناول البطاطا الحلوة ليلًا يزيد الوزن؟

من المفاهيم الشائعة أن تناول الكربوهيدرات ليلًا يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الوزن، لكن زيادة الوزن ترتبط أساسًا باستهلاك سعرات حرارية تتجاوز احتياجات الجسم بصورة مستمرة، وليس بوقت تناول الطعام وحده.

لذلك، يمكن تناول البطاطا الحلوة في المساء ضمن وجبة متوازنة وبكمية مناسبة، خاصة إذا كانت بديلًا عن أطعمة مرتفعة السعرات وقليلة القيمة الغذائية.

لكن يُفضل تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الحموضة أو الارتجاع، مع مراعاة أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.

فوائد غذائية تتجاوز الطاقة والشبع

لا تقتصر فوائد البطاطا الحلوة على توفير الطاقة، فهي غنية بالبيتا كاروتين، الذي يحوله الجسم إلى فيتامين أ الضروري لصحة العينين والمناعة والجلد. كما تحتوي على فيتامين ج والبوتاسيوم والألياف الغذائية، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساهم في تلبية احتياجات الجسم من العناصر الأساسية.

ويُعد السلق والشوي من طرق التحضير الجيدة، بينما قد تؤدي إضافة كميات كبيرة من الزبدة أو السكر أو الصلصات الدسمة إلى رفع السعرات الحرارية للوجبة.

أما الأشخاص المصابون بالسكري، فمن المهم أن يراعوا حجم الحصة الغذائية وطريقة التحضير، وأن يدمجوا البطاطا الحلوة ضمن خطة غذائية مناسبة لمستويات سكر الدم، لأن تأثيرها يختلف باختلاف الكمية ومكونات الوجبة.

ما الكمية المناسبة يوميًا؟

لا توجد كمية ثابتة تناسب الجميع؛ إذ تعتمد الحصة المناسبة على العمر ومستوى النشاط البدني واحتياجات الطاقة والحالة الصحية. ويمكن البدء بحصة معتدلة ضمن وجبة متوازنة، ثم تعديل الكمية وفقًا للاحتياجات الفردية.

الخلاصة: أفضل وقت لتناول البطاطا الحلوة هو الوقت الذي يتناسب مع احتياجاتك اليومية؛ ففي الصباح تساعد على توفير الطاقة، وقبل التمرين تمد الجسم بالكربوهيدرات، وبين الوجبات قد تعزز الشبع، وفي المساء يمكن تناولها دون أن تؤدي تلقائيًا إلى زيادة الوزن. والأهم هو الاعتدال في الكمية، واختيار طرق التحضير الصحية، وتناولها ضمن نظام غذائي متوازن.