الأحد 18 أكتوبر 2026 10:38 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

آلام المفاصل مع تغير الفصول.. ما الأسباب وكيف يمكن تخفيفها؟

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:35 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
آلام المفاصل مع تغير الفصول.. ما الأسباب وكيف يمكن تخفيفها؟

كتبت هينار ثروت

يشكو كثيرون من زيادة آلام المفاصل والتيبس مع تغير الفصول، خاصة عند الانتقال من الطقس الدافئ إلى الأجواء الباردة، إذ قد يشعر البعض بزيادة الانزعاج في الركبتين واليدين والكتفين، إلى جانب صعوبة الحركة في الصباح. وتثير هذه الظاهرة تساؤلات حول تأثير درجات الحرارة والضغط الجوي والرطوبة في صحة المفاصل، وما إذا كانت التغيرات الموسمية تزيد الالتهاب أم تجعل الألم أكثر وضوحًا.

ورغم أن بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل يشعرون بتفاقم الأعراض خلال الطقس البارد أو الرطب، فإن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تزال الأدلة العلمية حول العلاقة المباشرة بين الطقس وآلام المفاصل غير حاسمة تمامًا.

1. تغير الضغط الجوي قد يؤثر في الشعور بالألم

يرى الباحثون أن التغيرات في الضغط الجوي قد تكون أحد العوامل التي تفسر زيادة الألم لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بخشونة المفاصل أو التهاب المفاصل المزمن.

وتشير بعض التفسيرات إلى أن انخفاض الضغط الجوي قد يؤثر في الأنسجة المحيطة بالمفاصل، ما قد يزيد الإحساس بالانزعاج لدى الأشخاص الأكثر حساسية لهذه التغيرات. ومع ذلك، لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن تغير الضغط الجوي يسبب زيادة الالتهاب أو الألم لدى جميع المرضى.

2. البرودة وتيبس المفاصل

قد تجعل درجات الحرارة المنخفضة العضلات والأنسجة المحيطة بالمفاصل أكثر تيبسًا، كما قد يشعر الأشخاص المصابون بمشكلات المفاصل بأن الحركة أصبحت أصعب في الصباح أو بعد الجلوس لفترات طويلة.

وقد يؤدي الطقس البارد أيضًا إلى تقليل النشاط البدني لدى بعض الأشخاص، ما يساهم في ضعف المرونة وزيادة التيبس مع مرور الوقت.

لذلك، يمكن أن يساعد الحفاظ على دفء الجسم وارتداء الملابس المناسبة في تقليل الشعور بالانزعاج، خاصة لدى الأشخاص الذين تتفاقم أعراضهم مع البرد.

3. قلة الحركة قد تزيد المشكلة

مع انخفاض درجات الحرارة، يميل بعض الأشخاص إلى البقاء في المنزل وتقليل المشي وممارسة الرياضة، وهو ما قد يؤثر في مرونة المفاصل وقوة العضلات الداعمة لها.

وتساعد الحركة المنتظمة على الحفاظ على نطاق حركة المفصل وتقوية العضلات المحيطة به، ما يساهم في تخفيف الألم وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويمكن ممارسة أنشطة بسيطة، مثل المشي داخل المنزل أو تمارين الإطالة الخفيفة، مع اختيار مستوى النشاط الذي يناسب الحالة الصحية وتجنب الحركات التي تزيد الألم بصورة واضحة.

4. هل تؤثر الرطوبة والأمطار في آلام المفاصل؟

يربط بعض المرضى بين ارتفاع الرطوبة أو هطول الأمطار وزيادة آلام المفاصل، لكن الدراسات لم تتوصل إلى نتيجة موحدة بشأن تأثير هذه العوامل.

وقد وجدت بعض الأبحاث ارتباطات بين ظروف الطقس والألم لدى أشخاص مصابين بالتهاب المفاصل، بينما لم تجد دراسات أخرى تأثيرًا واضحًا أو ثابتًا.

ويشير ذلك إلى أن الألم قد يتأثر بمجموعة من العوامل، منها طبيعة المرض ومستوى النشاط البدني والنوم والحالة النفسية، وليس الطقس وحده.

5. كيف تخفف آلام المفاصل مع تغير الفصول؟

هناك مجموعة من الخطوات التي قد تساعد على تقليل الألم والتيبس خلال الفترات الباردة:

  • الحفاظ على الدفء: ارتداء ملابس مناسبة واستخدام الكمادات الدافئة عند الحاجة، مع تجنب الحرارة المرتفعة التي قد تسبب حروقًا.
  • ممارسة النشاط البدني: الانتظام في المشي والتمارين المناسبة يساعد على دعم العضلات وتحسين مرونة المفاصل.
  • تجنب الجلوس طويلًا: أخذ فترات قصيرة للحركة خلال اليوم قد يقلل التيبس.
  • الحفاظ على وزن صحي: يساعد تقليل الوزن الزائد على تخفيف الضغط الواقع على مفاصل الركبتين والوركين.
  • الالتزام بالعلاج: ينبغي اتباع تعليمات الطبيب وعدم الإفراط في استخدام المسكنات دون استشارة مختص.

متى يجب استشارة الطبيب؟

لا ينبغي افتراض أن كل ألم في المفاصل ناتج عن تغير الطقس. فإذا استمر الألم أو ازداد تدريجيًا أو أثر في الحركة والنوم، فمن الأفضل طلب التقييم الطبي.

أما إذا ظهر تورم مفاجئ وشديد في أحد المفاصل، أو أصبح المفصل أحمر وساخنًا، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة لاحتمال وجود التهاب أو عدوى تحتاج إلى علاج سريع.

الخلاصة: قد ترتبط التغيرات الموسمية بزيادة آلام المفاصل لدى بعض الأشخاص، لكن العلاقة تختلف بحسب الحالة الصحية ولا يمكن تفسيرها بعامل واحد. ويساعد الحفاظ على الدفء والنشاط البدني المنتظم واتباع العلاج المناسب على تخفيف الأعراض، بينما يظل التشخيص الطبي مهمًا عند استمرار الألم أو ظهور علامات غير معتادة.