الأحد 18 أكتوبر 2026 09:55 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

لا تهمل شرب الماء صباحًا.. 6 تأثيرات لنقص السوائل على التركيز والهضم والطاقة

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:51 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
لا تهمل شرب الماء صباحًا.. 6 تأثيرات لنقص السوائل على التركيز والهضم والطاقة

كتبت هينار ثروت

يُعد الماء عنصرًا أساسيًا للحفاظ على وظائف الجسم المختلفة، إذ يساعد على تنظيم درجة الحرارة، ونقل العناصر الغذائية، ودعم عملية الهضم، والتخلص من الفضلات. وبعد ساعات النوم، قد يحتاج الجسم إلى تعويض السوائل التي فقدها خلال الليل عن طريق التنفس والتعرق والتبول.

لكن هل يؤدي عدم شرب الماء فور الاستيقاظ إلى مشكلات صحية؟ في الواقع، لا يحتاج الجميع إلى شرب الماء في توقيت محدد صباحًا، إلا أن عدم الحصول على كمية كافية من السوائل على مدار اليوم قد يؤثر في التركيز والهضم ومستويات الطاقة. وفيما يلي 6 تأثيرات محتملة لنقص السوائل في الجسم.

1. ضعف التركيز والانتباه

يحتاج الدماغ إلى توازن السوائل حتى يؤدي وظائفه بصورة طبيعية، وقد يرتبط الجفاف، خاصة إذا كان ملحوظًا، بصعوبة التركيز وضعف الانتباه والشعور بالتعب.

وعندما يستيقظ الشخص وهو يعاني بالفعل من نقص السوائل، فقد يلاحظ صداعًا خفيفًا أو شعورًا بالخمول، وقد تتحسن هذه الأعراض بعد شرب الماء إذا كان الجفاف هو السبب.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن عدم شرب الماء فور الاستيقاظ يؤدي تلقائيًا إلى ضعف التركيز، إذ تتأثر هذه الوظائف أيضًا بجودة النوم والتغذية والحالة الصحية العامة.

2. الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة

يساعد الماء على تنظيم الدورة الدموية ونقل العناصر الغذائية، كما يساهم في الحفاظ على التوازن الطبيعي لوظائف الخلايا.

وقد يؤدي الجفاف إلى الشعور بالإرهاق والضعف، خاصة عند ممارسة النشاط البدني أو التعرض للحرارة. لذلك، يمكن أن يساعد شرب الماء صباحًا على تعويض السوائل لدى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، لكنه لا يُعد بديلًا عن النوم الكافي أو تناول وجبة غذائية متوازنة.

3. زيادة احتمالات الإصابة بالصداع

قد يرتبط نقص السوائل بالصداع لدى بعض الأشخاص، وقد يترافق الجفاف مع الشعور بالدوخة أو الدوار، خصوصًا عند الوقوف بسرعة.

وإذا كان الصداع ناتجًا عن نقص السوائل، فقد يساعد شرب الماء والراحة على تخفيفه. لكن استمرار الصداع أو تكراره لا ينبغي تفسيره بالجفاف وحده، خاصة إذا صاحبه اضطراب في الرؤية أو قيء شديد أو أعراض عصبية غير معتادة.

4. بطء حركة الأمعاء والإصابة بالإمساك

يلعب الماء دورًا مهمًا في عملية الهضم، إذ يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره عبر الأمعاء. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل، قد يصبح البراز أكثر صلابة، ما يزيد صعوبة التبرز لدى بعض الأشخاص.

ويمكن أن يساعد شرب الماء بانتظام، إلى جانب تناول الأطعمة الغنية بالألياف وممارسة النشاط البدني، على تحسين حركة الأمعاء وتقليل احتمالات الإمساك.

لكن شرب الماء صباحًا وحده لا يكفي لعلاج الإمساك المزمن، الذي قد يرتبط بعوامل غذائية أو دوائية أو حالات صحية أخرى.

5. انخفاض كمية البول وتغير لونه

تساعد الكلى على تنظيم توازن الماء والأملاح والتخلص من الفضلات عن طريق البول. وعند نقص السوائل، يحتفظ الجسم بقدر أكبر من الماء، وقد يصبح البول أقل كمية وأكثر تركيزًا، ويظهر بلون أصفر داكن.

ويُعد لون البول أحد المؤشرات التقريبية لحالة الترطيب، لكنه ليس دليلًا قاطعًا بمفرده، لأن بعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات قد تغير لونه أيضًا.

ومن الأفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.

6. زيادة احتمالات الجفاف مع الحر والنشاط البدني

قد لا يؤدي تأخير شرب الماء بعد الاستيقاظ إلى الجفاف لدى الشخص السليم إذا كان يحصل على السوائل الكافية خلال اليوم، لكن الخطر يزداد عند التعرض للحرارة أو ممارسة الرياضة أو الإصابة بالحمى أو القيء والإسهال.

ومن علامات الجفاف العطش الشديد وجفاف الفم والدوخة وقلة التبول. وقد تتطلب الأعراض الشديدة، مثل الارتباك أو الإغماء أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، تقييمًا طبيًا عاجلًا.

ما أفضل طريقة لشرب الماء صباحًا؟

يمكن البدء بكوب من الماء عند الاستيقاظ إذا كان ذلك يناسبك، ثم الاستمرار في شرب السوائل بانتظام وفقًا للعطش والنشاط البدني والطقس والحالة الصحية. وتختلف الاحتياجات اليومية بين الأشخاص، كما يمكن الحصول على جزء من السوائل من الطعام والمشروبات الأخرى.

وينبغي للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى أو حالات تتطلب تقييد السوائل اتباع تعليمات الطبيب بشأن الكمية المناسبة.

الخلاصة: شرب الماء صباحًا عادة بسيطة قد تساعد على بدء اليوم بترطيب جيد، لكن الأهم هو الحصول على كمية كافية من السوائل طوال اليوم. ويساعد الحفاظ على الترطيب المناسب في دعم التركيز والهضم ووظائف الكلى، دون الحاجة إلى الالتزام بموعد محدد لشرب الماء لتحقيق هذه الفوائد.