الأحد 18 أكتوبر 2026 10:24 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

الماء الساخن أم البارد؟.. أيهما أكثر فاعلية في تنظيف اليدين والتخلص من الجراثيم؟

الأحد 18 أكتوبر 2026 05:51 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
الماء الساخن أم البارد؟.. أيهما أكثر فاعلية في تنظيف اليدين والتخلص من الجراثيم؟

كتبت هينار ثروت

يعتقد كثيرون أن غسل اليدين بالماء الساخن أكثر فاعلية في التخلص من الجراثيم مقارنة بالماء البارد، خاصة بعد العودة إلى المنزل أو قبل تناول الطعام. لكن هل تؤثر درجة حرارة الماء فعلًا في كفاءة تنظيف اليدين؟ أم أن هناك عوامل أخرى أكثر أهمية في إزالة الأوساخ والميكروبات؟

تشير التوصيات الصحية إلى أن الماء البارد والدافئ والساخن بدرجة مريحة يمكن أن يساعد في تنظيف اليدين، لكن درجة الحرارة وحدها ليست العامل الأساسي في إزالة الجراثيم. فطريقة الغسل واستخدام الصابون والفرك الجيد والمدة الكافية هي العناصر الأهم لتحقيق النظافة المطلوبة.

1. هل الماء الساخن يقتل الجراثيم بصورة أفضل؟

لا يحتاج غسل اليدين اليومي إلى استخدام الماء الساخن لقتل الجراثيم، إذ إن درجات الحرارة التي يمكن للإنسان تحملها أثناء الغسل لا تكون عادة مرتفعة بما يكفي للقضاء على الميكروبات بصورة فعالة.

كما أن استخدام الماء شديد السخونة قد يسبب تهيج الجلد أو الحروق، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلد.

وتوضح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أن الماء البارد والدافئ مناسبان لغسل اليدين، وأن اختيار درجة حرارة الماء يمكن أن يعتمد على الراحة الشخصية، دون التضحية بجودة الغسل.

المصدر: مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها – غسل اليدين.

2. ما الدور الحقيقي للصابون في تنظيف اليدين؟

يؤدي الصابون دورًا أساسيًا في إزالة الأوساخ والدهون والميكروبات من سطح الجلد، إذ تساعد مواده الفعالة على تفكيك الدهون التي قد تلتصق بها بعض الملوثات، ثم يسهم الماء الجاري في شطفها بعيدًا عن اليدين.

ولا يقتصر تأثير غسل اليدين بالصابون على إزالة الأوساخ الظاهرة، بل يساعد أيضًا على تقليل انتقال الجراثيم إلى الفم والعينين والأسطح والأشخاص الآخرين.

وتكمن أهمية الصابون في أنه يجعل عملية التنظيف أكثر فاعلية من الاعتماد على الماء وحده، خاصة عندما تكون اليدان متسختين أو ملوثتين بعد استخدام المرحاض أو التعامل مع الطعام النيئ.

3. كم ثانية تحتاج لغسل يديك بطريقة صحيحة؟

توصي الجهات الصحية بفرك اليدين بالصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع الاهتمام بجميع المناطق التي قد تتجمع فيها الجراثيم.

وتشمل خطوات الغسل الصحيح ما يلي:

  • تبليل اليدين بالماء الجاري، سواء كان باردًا أو دافئًا.
  • وضع كمية مناسبة من الصابون وفرك راحتي اليدين جيدًا.
  • تنظيف ظهر اليدين وبين الأصابع وتحت الأظافر.
  • الاستمرار في الفرك لمدة 20 ثانية على الأقل.
  • شطف اليدين جيدًا بالماء الجاري.
  • تجفيفهما باستخدام منشفة نظيفة أو وسيلة تجفيف مناسبة.

ومن المهم عدم التسرع في الغسل، لأن مرور الماء سريعًا على اليدين دون فرك كافٍ لا يضمن إزالة الملوثات بصورة جيدة.

4. هل يؤثر الماء الساخن في صحة الجلد؟

قد يؤدي تكرار غسل اليدين بالماء شديد السخونة إلى إزالة جزء من الزيوت الطبيعية التي تحافظ على حاجز الجلد، ما يزيد الجفاف والاحمرار والتشقق.

ويصبح ذلك أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين يغسلون أيديهم كثيرًا خلال اليوم، مثل العاملين في الرعاية الصحية أو إعداد الطعام، وكذلك المصابين بالإكزيما.

وللحد من هذه المشكلة، يُفضل استخدام ماء بدرجة حرارة مريحة وصابون لطيف، ثم تجفيف اليدين بالتربيت بدلًا من الفرك القوي. ويمكن استخدام مرطب مناسب بعد الغسل للمساعدة على الحفاظ على رطوبة الجلد.

5. متى يكون استخدام معقم اليدين مناسبًا؟

عندما لا يتوافر الماء والصابون، يمكن استخدام معقم يدين يحتوي على نسبة كحول لا تقل عن 60%، مع اتباع تعليمات المنتج حتى يجف على اليدين.

ومع ذلك، يظل غسل اليدين بالماء والصابون الخيار الأفضل عندما تكون اليدان متسختين بوضوح أو ملوثتين بالدهون، كما أنه ضروري في بعض المواقف التي قد تتطلب إزالة أنواع معينة من الملوثات.

ولا ينبغي اعتبار المعقم بديلًا دائمًا عن الغسل، خاصة عند التعامل مع الطعام أو بعد استخدام المرحاض.

الخلاصة

لا توجد أفضلية صحية واضحة للماء الساخن على البارد عند غسل اليدين بالطريقة المعتادة؛ فكلاهما مناسب إذا استُخدم مع الصابون والفرك الجيد والشطف الكافي. أما الماء شديد السخونة، فقد يضر الجلد دون أن يقدم فائدة إضافية تبرر استخدامه.

ولذلك، فإن أفضل طريقة لحماية نفسك والآخرين من الجراثيم هي غسل اليدين جيدًا لمدة 20 ثانية على الأقل، مع تنظيف جميع أجزائهما وتجفيفهما بطريقة مناسبة.