قبل الشهرة في هوليوود.. جوش برولين يكشف أسرار تجربته مع البانك
كتبت هينار ثروت
بحسب ما كشفه برولين في مقابلة مع مجلة «NME» البريطانية، يعمل حاليًا على فيلم وثائقي يتناول فرقته الموسيقية الأولى «Cito Vice Squad»، التي أسسها خلال سنوات مراهقته مع صديقه جيسون سيرز، قبل أن تتطور لاحقًا إلى فرقة «Rich Kids on LSD»، المعروفة اختصارًا باسم «RKL».
وكان برولين يعزف على الطبول في الفرقة، التي ارتبطت بمشهد موسيقى البانك الصاخب في جنوب كاليفورنيا. ورغم أنه لم يعتبر نفسه عازفًا متميزًا، فإنه يتذكر تلك المرحلة باعتبارها تجربة مؤثرة في حياته، خاصة أنها جمعته بأصدقاء شاركوه شغفه بالموسيقى والتمرد على القواعد التقليدية.
ومن المقرر أن يتناول الفيلم الوثائقي حكاية أعضاء الفرقة ومسارهم الموسيقي، إلى جانب استعادة أجواء مشهد البانك في لوس أنجلوس خلال الثمانينيات، بالتعاون مع المخرجة الوثائقية إيمي بيرج. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل كاملة عن موعد طرح المشروع أو اسمه النهائي.
ذكريات من مشهد البانك في لوس أنجلوس
استعاد برولين ذكرياته عن نادي «Godzilla’s»، الذي كان من الأماكن المهمة لعشاق موسيقى البانك الشباب في لوس أنجلوس، وشبّهه بنادي «CBGB» الشهير في نيويورك، الذي ارتبط بصعود فرق الروك والبانك المستقلة.
وأوضح أنه كان يتسلل ليلًا من نافذة غرفته ويقود سيارته للذهاب إلى الحفلات، حيث شاهد فرقًا موسيقية مثل «Circle Jerks» و«Black Flag» و«Dead Kennedys». وكانت تلك العروض جزءًا من تجربة ثقافية وموسيقية تركت أثرًا واضحًا في جيله.
كما أشار إلى أن فرقة «Sex Pistols» البريطانية كانت من أبرز مصادر الإلهام التي دفعت أعضاء فرقته إلى خوض التجربة الموسيقية، في وقت كانت فيه موسيقى البانك تمثل مساحة للتعبير عن الغضب والرفض والخروج عن المألوف.
تجربة شكلت نظرته إلى الحياة
لم تكن تلك السنوات بالنسبة إلى برولين مجرد مرحلة موسيقية عابرة، بل ارتبطت بصداقات وتجارب شخصية صعبة. وتحدث الممثل في مناسبات سابقة عن فقدان عدد من أصدقائه الذين نشأ معهم، وعن المخاطر التي أحاطت ببعض أفراد المشهد الموسيقي، خاصة بسبب تعاطي المخدرات.
وأشار إلى أنه ابتعد عن ذلك العالم في مرحلة مبكرة نسبيًا، واتجه إلى التركيز على التمثيل، وهو القرار الذي ساعده على بناء مسيرته السينمائية لاحقًا. ومع ذلك، لا يزال ينظر إلى تلك المرحلة باعتبارها جزءًا أساسيًا من تكوينه الشخصي والفني.
ويقدم المشروع الوثائقي فرصة لاستعادة جانب أقل شهرة من حياة برولين، الذي عُرف بأدواره في أفلام بارزة مثل «No Country for Old Men» وأعمال عالم مارفل السينمائي، بينما تكشف ذكرياته الموسيقية عن تجربة مختلفة عاشها قبل أن يحقق مكانته في هوليوود.
ومن خلال توثيق قصة فرقته الأولى وأصدقائه ومشهد البانك في لوس أنجلوس، يسعى المشروع إلى حفظ جزء من تاريخ موسيقي ارتبط بثقافة الشباب في الثمانينيات، وإبراز تأثير تلك التجربة في حياة برولين، الذي انتقل من قرع الطبول في فرقته المراهقة إلى أحد أبرز الممثلين في جيله.

