بعد 10 سنوات.. جيمس مكافوي يكشف الفيلم الوحيد الذي يدر عليه أرباحًا مستمرة
كتبت هينار ثروت
كشف الممثل الاسكتلندي جيمس مكافوي أن فيلم الرعب النفسي «Split» هو العمل الوحيد في مسيرته الذي يحقق له عائدات مالية مستمرة بصورة منتظمة، رغم مشاركته في عدد كبير من الأفلام الناجحة، من بينها سلسلة «X-Men» وفيلم «Wanted». وجاءت تصريحاته خلال ظهوره في بودكاست «Happy Sad Confused»، الذي يقدمه جوش هورويتز، بالتزامن مع حديثه عن مشواره الفني وتجربته الجديدة في الإخراج.
وخلال حديثه عن العائدات المالية التي يحصل عليها الممثلون من أعمالهم السابقة، أوضح مكافوي أن المدفوعات الإضافية لا تكون دائمًا كبيرة، رغم وجود بنود في عقود بعض الفنانين تتيح لهم الحصول على نسبة من الإيرادات أو مبالغ عند إعادة عرض الأعمال عبر منصات ووسائل مختلفة.
وأشار إلى أنه يتلقى أحيانًا شيكات بقيمة بضع مئات من الجنيهات الإسترلينية، وفي أحيان أخرى تكون المبالغ ضئيلة للغاية، لدرجة أن تكلفة إرسال الشيك قد تتجاوز قيمته، لكنه استثنى فيلم «Split» من هذه التجربة، مؤكدًا أنه العمل الذي يحقق له عائدات منتظمة بالفعل.
ميزانية محدودة وأرباح كبيرة
وأرجع مكافوي نجاح الفيلم المالي إلى ميزانيته الإنتاجية المحدودة مقارنة بالإيرادات التي حققها، موضحًا أن تكلفة إنتاجه بلغت نحو 6 ملايين دولار، مع إنفاق قرابة 30 مليون دولار على الدعاية والتسويق، وفق تقديراته خلال المقابلة.
وأضاف أن الفيلم حقق نحو 40 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، وهو ما جعله يحقق إيرادات كبيرة منذ انطلاق عرضه، مشيرًا إلى أن أول شيك عائدات تلقاه عن العمل وصل إليه بنهاية عطلة الافتتاح، واصفًا التجربة بأنها كانت مفاجئة للغاية.
وتعكس هذه الأرقام النجاح التجاري الذي حققه الفيلم، إذ استطاع جذب الجمهور من خلال قصة نفسية مشوقة وأداء تمثيلي لافت، مع الاعتماد على ميزانية إنتاج أقل بكثير من ميزانيات أفلام الحركة الضخمة التي شارك فيها مكافوي خلال مسيرته.
أداء تمثيلي لافت في فيلم «Split»
صدر فيلم «Split» عام 2016، وكتبه وأخرجه إم. نايت شيامالان، وشارك في بطولته إلى جانب مكافوي كل من أنيا تايلور جوي وبيتي باكلي.
وتدور أحداث العمل حول كيفن ويندل كروم، الذي يجسد شخصيته مكافوي، وهو رجل يعاني اضطراب الهوية التفارقي، ويعيش بشخصيات متعددة تختلف في سلوكها وطريقة حديثها وسماتها النفسية. وتتصاعد الأحداث عندما يختطف ثلاث فتيات، لتبدأ مواجهة نفسية معقدة تكشف جوانب مختلفة من شخصيته.
وشكل الدور تحديًا تمثيليًا لمكافوي، إذ تطلب منه الانتقال بين شخصيات متعددة داخل العمل الواحد، مع تقديم اختلافات واضحة في نبرة الصوت والحركة والتعبير، وهو ما جعل أداءه من أبرز عناصر الفيلم.
كما يمثل «Split» الجزء الثاني من الثلاثية السينمائية التي بدأها شيامالان بفيلم «Unbreakable» عام 2000، قبل أن تتواصل أحداثها في فيلم «Glass» الذي صدر عام 2019، وشارك فيه مكافوي مجددًا.
مكافوي يتجه إلى الإخراج
وجاءت تصريحات الممثل خلال حديثه عن تجربته الإخراجية الأولى في فيلم «California Schemin’»، الذي يستند إلى قصة حقيقية عن ثنائي راب اسكتلندي حاول دخول عالم الموسيقى عبر انتحال هوية أمريكية.
وتحدث مكافوي عن اهتمامه بتوسيع نطاق عمله خلف الكاميرا، مع احتمال التركيز بصورة أكبر على الإخراج مستقبلًا، لكنه أشار بروح الدعابة إلى أن التمثيل يظل أكثر ربحية بالنسبة إليه، ما يعني أنه قد يواصل الجمع بين المجالين.
وتكشف تجربة «Split» عن جانب مختلف من اقتصاديات صناعة السينما، إذ لا ترتبط العائدات المستمرة بالضرورة بالأفلام الأعلى ميزانية أو بأشهر السلاسل السينمائية، بل قد يكون النجاح المالي طويل الأمد مرتبطًا بطبيعة العقود، وتكلفة الإنتاج، والإيرادات التي يحققها العمل منذ طرحه.
وبالنسبة إلى مكافوي، يظل «Split» المثال الأوضح على ذلك، بعدما تحول إلى الفيلم الذي يواصل من خلاله الحصول على عائدات منتظمة، بعد مرور نحو عقد على إنتاجه.

