إيهاب فهمي يكشف أسعار تذاكر مسرح الدولة ويدعو لزيادتها
كتبت هينار ثروت
أكد الفنان إيهاب فهمي، رئيس البيت الفني للمسرح، ضرورة إعادة النظر في أسعار تذاكر عروض مسرح الدولة، بما يساعد على زيادة الإيرادات وتغطية تكاليف الإنتاج والتسويق، مشيرًا إلى أن وصول أعلى سعر للتذكرة إلى 108 جنيهات يفرض تحديات مالية على المؤسسات المسرحية، في ظل الحاجة إلى تطوير العروض وتحسين سبل الترويج لها.
وجاءت تصريحات إيهاب فهمي خلال المؤتمر الصحفي الخاص بمسرحية «إجازة سعيدة»، الذي عُقد على مسرح ميامي بوسط القاهرة، حيث تحدث عن أبرز التحديات التي تواجه مسارح الدولة، وفي مقدمتها الأعباء المادية وأزمات الدعاية، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين إتاحة العروض للجمهور بأسعار مناسبة، وتوفير الموارد اللازمة لاستمرار النشاط المسرحي.
وقال فهمي إن أسعار التذاكر الحالية تحتاج إلى مراجعة، موضحًا أن المسرح لا بد أن يحقق إيرادات تساعده على الإنفاق على أنشطته بصورة أكثر استدامة، بدلًا من الاعتماد الكامل على الموارد المخصصة له. وتأتي هذه الرؤية في إطار السعي إلى تعزيز قدرة البيت الفني للمسرح على إنتاج أعمال جديدة، والحفاظ على مستوى فني يليق بالجمهور المصري.
أسعار التذاكر وتحديات الإنفاق المسرحي
تُعد أسعار التذاكر أحد الملفات المهمة في إدارة مسارح الدولة، إذ ترتبط بطبيعة الدور الثقافي الذي تؤديه هذه المسارح، وحرصها على إتاحة الفن لشرائح متنوعة من المجتمع، إلى جانب التكاليف المتزايدة المرتبطة بالإنتاج والتشغيل والدعاية.
وفي هذا السياق، يرى إيهاب فهمي أن الإيرادات تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم استمرار العروض، خاصة أن تقديم أي عمل مسرحي يتطلب ميزانية تشمل أجور الفنانين والعاملين، وتجهيز الديكورات والملابس والإضاءة، فضلًا عن الحملات الدعائية التي تساعد على تعريف الجمهور بالعرض وتشجيعه على الحضور.
ولا تقتصر الأزمة على سعر التذكرة وحده، إذ تمثل الدعاية والتسويق تحديًا إضافيًا أمام عدد من العروض، وهو ما يتطلب البحث عن وسائل أكثر فاعلية للوصول إلى الجمهور، سواء من خلال المنصات الرقمية أو الحملات الإعلامية أو التعاون مع المؤسسات الثقافية المختلفة.
ويطرح الحديث عن تحريك الأسعار تساؤلًا بشأن كيفية تحقيق التوازن بين زيادة الإيرادات والحفاظ على الطابع الجماهيري لمسرح الدولة، الذي يمثل مساحة مهمة لمشاهدة العروض الفنية بأسعار أقل مقارنة بكثير من الأنشطة الترفيهية الأخرى.
إيهاب فهمي: النجوم لا يرفضون العمل على مسرح الدولة
وتطرق رئيس البيت الفني للمسرح إلى مسألة مشاركة النجوم في العروض المسرحية، مؤكدًا أن عددًا من الفنانين المعروفين لديهم رغبة في التعاون مع مسرح الدولة، وأن العائق الأساسي لا يرتبط بالضرورة بالجوانب المادية، وإنما بضيق الوقت وانشغالهم بتصوير أعمال فنية أخرى.
وأوضح أن مشاركة النجوم يمكن أن تسهم في زيادة الإقبال على العروض، ومنحها انتشارًا أوسع، إلى جانب دعم التواصل بين الأجيال المختلفة من الفنانين والجمهور. ويأتي ذلك ضمن توجه يستهدف الاستفادة من خبرات النجوم وشعبيتهم لتنشيط الحركة المسرحية، مع الحفاظ على فرص مشاركة الفنانين الشباب والفرق المسرحية.
وأشار فهمي إلى أهمية التعاون بين مختلف عناصر المنظومة الفنية من أجل تطوير العروض وتحقيق أهدافها الثقافية والجماهيرية، بما يضمن استمرار مسرح الدولة في تقديم أعمال متنوعة.
«إجازة سعيدة» وعودة المسرح الكوميدي
وتحدث إيهاب فهمي عن مسرحية «إجازة سعيدة»، معتبرًا أنها تمثل عودة قوية للمسرح الكوميدي، الذي قدم خلال الفترة الماضية عروضًا تستهدف تقديم محتوى فني يليق بالجمهور.
ويشارك في بطولة المسرحية الفنان ميدو عادل، إلى جانب سيد الرومي وياسمين سمير وجيهان أنور وشيماء عبد القادر وشادي الدالي وكريم يحيى ودينا السيد ونورا شعيشع. والعمل من تأليف هشام إسماعيل وإخراج جمال عبد الناصر علي، ومن إنتاج فرقة المسرح الكوميدي بقيادة الفنان ياسر الطوبجي، تحت إشراف البيت الفني للمسرح وبرعاية وزارة الثقافة.
وتعكس تصريحات رئيس البيت الفني للمسرح أهمية فتح نقاش حول آليات تمويل العروض المسرحية، وسبل تطوير الدعاية، وتشجيع النجوم على المشاركة، بما يحقق معادلة تجمع بين جودة الإنتاج واستمرار النشاط وإتاحة الفن للجمهور. وبين تحديات التمويل والحاجة إلى التجديد، يبقى الهدف الأساسي هو الحفاظ على حضور مسرح الدولة باعتباره جزءًا من الحياة الثقافية المصرية.

