اليوم العالمي لهشاشة العظام.. خطوات بسيطة تحمي عظامك وتقلل خطر الكسور
كتبت هينار ثروت
يوافق 20 أكتوبر من كل عام اليوم العالمي لهشاشة العظام، وهي مناسبة تهدف إلى رفع الوعي بهذا المرض الذي يضعف العظام ويجعلها أكثر عرضة للكسور، حتى نتيجة السقوط البسيط أو الحركات اليومية في الحالات المتقدمة. وتسلط المناسبة الضوء على أهمية الكشف المبكر، والتعرف على عوامل الخطر، واتباع عادات صحية تساعد على الحفاظ على قوة العظام والحد من المضاعفات.
وتحمل حملة عام 2026 رسالة تدعو إلى بناء العظام وحمايتها وتقويتها طوال الحياة، بداية من مرحلة الطفولة والمراهقة، مرورًا بسنوات البلوغ، وصولًا إلى التقدم في العمر. وتؤكد المؤسسة الدولية لهشاشة العظام أن الوقاية من المرض لا ترتبط بمرحلة عمرية واحدة، بل تعتمد على الاهتمام المستمر بصحة العظام وتقليل احتمالات الكسور.
ما هشاشة العظام؟
هشاشة العظام مرض يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وتراجع جودتها، ما يجعلها ضعيفة وأكثر قابلية للكسر. وتكمن خطورته في أنه قد يتطور دون ظهور أعراض واضحة، فلا يكتشفه بعض الأشخاص إلا بعد التعرض لكسر في الورك أو العمود الفقري أو الرسغ.
وتشير بيانات هيئة الرعاية الصحية المصرية إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء وواحدًا من كل خمسة رجال تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر قد يتعرضون لكسور مرتبطة بهشاشة العظام خلال حياتهم. وقد تؤدي هذه الكسور إلى الألم وصعوبة الحركة وفقدان الاستقلالية، خاصة لدى كبار السن.
من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، الذي يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على كثافة العظام. ومع ذلك، لا تقتصر الإصابة على النساء، إذ يمكن أن يصاب الرجال أيضًا، خصوصًا مع وجود عوامل خطر إضافية.
وتشمل هذه العوامل وجود تاريخ عائلي لهشاشة العظام، أو التعرض لكسر بعد سقوط بسيط، أو انخفاض وزن الجسم بصورة ملحوظة، أو قلة النشاط البدني، أو التدخين. كما قد تزيد بعض الأمراض والأدوية، ومنها الاستخدام طويل الأمد للكورتيكوستيرويدات، من خطر فقدان كثافة العظام.
7 خطوات للوقاية من هشاشة العظام
1. تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم
يُعد الكالسيوم من العناصر الأساسية لبناء العظام والحفاظ عليها، ويمكن الحصول عليه من الحليب والزبادي والجبن، إلى جانب بعض الخضراوات الورقية والأطعمة المدعمة بالكالسيوم. وتختلف الاحتياجات اليومية بحسب العمر والحالة الصحية، لذلك يُفضل استشارة الطبيب عند الحاجة إلى مكملات غذائية.
2. الاهتمام بفيتامين د
يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم والاستفادة منه. ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والتعرض الآمن لأشعة الشمس، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات عند وجود نقص مثبت أو عوامل خطر تستدعي ذلك، وفقًا لتوصية الطبيب.
3. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
تساعد تمارين تحمل الوزن، مثل المشي، وتمارين تقوية العضلات على دعم صحة العظام وتحسين القوة والتوازن. وينبغي اختيار النشاط المناسب للعمر والحالة الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من هشاشة شديدة أو سبق تعرضهم لكسور.
4. تناول البروتين ضمن نظام غذائي متوازن
يساعد البروتين على الحفاظ على العضلات، وهو أمر مهم لدعم الحركة والتوازن وتقليل خطر السقوط. ويمكن الحصول عليه من البيض والأسماك والدجاج والبقوليات ومنتجات الألبان.
5. الابتعاد عن التدخين
يرتبط التدخين بزيادة مخاطر ضعف العظام، لذلك يمثل الإقلاع عنه خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العامة وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بهشاشة العظام.
6. تقليل خطر السقوط داخل المنزل
يساعد ترتيب المنزل وإزالة العوائق من الممرات وتوفير إضاءة جيدة واستخدام وسائل دعم مناسبة عند الحاجة على تقليل احتمالات السقوط، خاصة لدى كبار السن. كما يمكن أن تسهم تمارين التوازن في تحسين الثبات أثناء الحركة.
7. إجراء الفحوصات عند الحاجة
قد يوصي الطبيب بقياس كثافة العظام باستخدام فحص «ديكسا» للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وفقًا للعمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطر. ويكتسب الفحص أهمية خاصة بعد حدوث كسر نتيجة إصابة بسيطة، إذ قد يكون ذلك مؤشرًا يستدعي تقييم صحة العظام.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب عند حدوث كسر بعد سقوط بسيط، أو ملاحظة انخفاض ملحوظ في الطول، أو ظهور ألم مستمر بالظهر، خاصة لدى الأشخاص الأكبر سنًا أو الذين لديهم عوامل خطر. ولا يعني وجود هذه العلامات بالضرورة الإصابة بهشاشة العظام، لكنه يستدعي التقييم لتحديد السبب.
وفي اليوم العالمي لهشاشة العظام، تبقى الرسالة الأساسية هي أن حماية العظام تبدأ مبكرًا وتستمر طوال العمر، من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني والكشف المبكر والعلاج المناسب عند الحاجة، بما يساعد على الحفاظ على الحركة والاستقلالية والحد من الكسور ومضاعفاتها.

