الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 06:23 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

ارتفاع الكوليسترول.. 10 خطوات بسيطة تحمي قلبك وتقلل خطر الجلطات

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 12:24 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
ارتفاع الكوليسترول.. 10 خطوات بسيطة تحمي قلبك وتقلل خطر الجلطات

كتبت هينار ثروت

يُعد ارتفاع الكوليسترول من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما يجعله خطرًا صامتًا يهدد صحة القلب والأوعية الدموية. فقد يظل الشخص لسنوات دون أن يعرف أن مستويات الكوليسترول لديه مرتفعة، إلى أن يكشف تحليل الدم عن المشكلة، أو تظهر مضاعفات مرتبطة بتراكم الدهون داخل الشرايين.

ويحتاج الجسم إلى الكوليسترول لبناء الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات، لكن ارتفاع مستوياته، خاصة الكوليسترول الضار، قد يؤدي إلى تكوّن ترسبات دهنية داخل جدران الشرايين، ما يسبب ضيقها ويقلل تدفق الدم، ويرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ما هو الكوليسترول وما الفرق بين أنواعه؟

الكوليسترول مادة دهنية ينتجها الكبد، كما يحصل الجسم على جزء منها من الطعام. ويقيس تحليل الدهون في الدم عدة مؤشرات، أبرزها الكوليسترول الضار (LDL)، الذي يمكن أن يتراكم داخل الشرايين، والكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يساعد على نقل الكوليسترول إلى الكبد للتخلص منه، إلى جانب الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي.

ولا يعتمد تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب على رقم واحد فقط، بل على نتائج التحاليل مجتمعة، مع مراعاة العمر والتاريخ العائلي ووجود عوامل خطر أخرى، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين.

لماذا يُطلق عليه عدو القلب الصامت؟

تكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في أنه لا يسبب عادةً أعراضًا مباشرة، ولا يستطيع الشخص الاعتماد على شعوره أو مظهره لمعرفة مستوياته. لذلك، يُعد تحليل الدهون في الدم الوسيلة الأساسية لاكتشاف المشكلة.

ومع مرور الوقت، قد تتراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين وتؤدي إلى تصلبها أو تضيقها، ما يزيد احتمال الإصابة بأمراض الشرايين التاجية أو الجلطات. وقد تظهر أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو ألم الساق أثناء المشي عند حدوث مشكلات في تدفق الدم، لكن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة ارتفاع الكوليسترول وحده.

وفي حال ظهور ألم شديد أو مفاجئ في الصدر، أو ضيق تنفس حاد، أو علامات محتملة للسكتة الدماغية، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فورًا.

أسباب ارتفاع الكوليسترول

تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول، ومن أبرزها الإفراط في تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الدهنية والزبدة وبعض منتجات الألبان كاملة الدسم، وقلة الحركة، وزيادة الوزن، والتدخين.

كما تلعب الوراثة دورًا مهمًا لدى بعض الأشخاص، وقد يرتفع الكوليسترول نتيجة الإصابة بالسكري أو قصور الغدة الدرقية أو بعض الأمراض الأخرى، أو بسبب تناول أدوية معينة. ولهذا، لا يعني ارتفاع الكوليسترول بالضرورة أن الشخص يتبع نمط حياة غير صحي، فقد تكون هناك أسباب وراثية أو طبية تحتاج إلى تقييم متخصص.

إزاى تحمى نفسك من ارتفاع الكوليسترول؟

يمكن أن تساعد تغييرات بسيطة ومستمرة في نمط الحياة على تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب، ومن أهمها:

  1. اتباع نظام غذائي صحي: احرص على تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مع تقليل اللحوم الدهنية والأطعمة المقلية والوجبات الغنية بالدهون المشبعة.
  2. زيادة الألياف في الطعام: يساعد الشوفان والفاصوليا والعدس والتفاح والكمثرى على تقليل امتصاص جزء من الكوليسترول، بفضل احتوائها على الألياف القابلة للذوبان.
  3. اختيار الدهون الصحية: استخدم زيت الزيتون باعتدال، وتناول المكسرات والأسماك ضمن نظام غذائي متوازن، مع تقليل الزبدة والدهون الحيوانية.
  4. ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد الحركة على تحسين صحة القلب ومستويات الدهون في الدم. ويمكن البدء بالمشي يوميًا وزيادة مدة النشاط تدريجيًا وفق القدرة الصحية.
  5. الحفاظ على وزن مناسب: قد يساعد فقدان الوزن الزائد على تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، إلى جانب تقليل مخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم.
  6. الإقلاع عن التدخين: يؤثر التدخين سلبًا في صحة الأوعية الدموية، ويزيد مخاطر أمراض القلب، لذلك فإن التوقف عنه خطوة مهمة لحماية القلب.
  7. الحد من الأطعمة المصنعة: يُفضل تقليل الوجبات السريعة والمخبوزات التجارية التي قد تحتوي على كميات كبيرة من الدهون غير الصحية، مع قراءة الملصقات الغذائية عند شراء المنتجات.
  8. الاهتمام بالأمراض المزمنة: يساعد التحكم في السكري وضغط الدم وعلاج قصور الغدة الدرقية، عند وجوده، على تحسين الصحة العامة وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
  9. عدم الاعتماد على المكملات وحدها: لا ينبغي استخدام المكملات الغذائية أو الأعشاب بديلًا عن العلاج الموصوف، كما يُفضل استشارة الطبيب قبل تناولها، خاصة عند استخدام أدوية أخرى.
  10. إجراء تحليل الكوليسترول دوريًا: يظل الفحص المنتظم من أهم وسائل اكتشاف ارتفاع الكوليسترول قبل ظهور المضاعفات، ويحدد الطبيب مواعيد الفحوص وفق العمر والنتائج السابقة والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة.

متى يحتاج ارتفاع الكوليسترول إلى العلاج؟

قد لا تكون تغييرات نمط الحياة وحدها كافية لجميع الأشخاص؛ إذ يحتاج بعض المرضى إلى أدوية خافضة للكوليسترول، مثل أدوية الستاتين، بحسب مستوى الكوليسترول الضار واحتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويحدد الطبيب العلاج المناسب بناءً على نتائج التحاليل والحالة الصحية لكل شخص، لذلك لا ينبغي بدء الدواء أو إيقافه أو تعديل جرعته دون استشارة طبية.

وتكمن الوقاية الحقيقية في الجمع بين التغذية الصحية والنشاط البدني والفحوص المنتظمة والالتزام بالعلاج عند الحاجة. فالكوليسترول المرتفع قد لا يسبب أعراضًا واضحة، لكن اكتشافه مبكرًا والسيطرة عليه يساعدان على حماية القلب وتقليل خطر المضاعفات على المدى الطويل.