الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:07 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

الدكتور أحمد عياد.. رجل المهام الصعبة في مستشفى سيد جلال الجامعي

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:18 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
الدكتور أحمد عياد.. رجل المهام الصعبة في مستشفى سيد جلال الجامعي

حين تجتمع المسؤولية الإدارية مع الرسالة الإنسانية.. تبرز القامات التي تستحق التقدير

في محراب الطب، حيث تتلاقى آلام المرضى مع آمال الشفاء، وتتشابك المسؤوليات اليومية مع التحديات التي تفرضها طبيعة العمل داخل المستشفيات الجامعية، تظل هناك شخصيات تستحق أن نسلط عليها الضوء، لا لمجرد ما تشغله من مناصب، وإنما لما تمثله من قيمة في منظومة العمل الطبي والإداري.

ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم الأستاذ الدكتور أحمد عياد، نائب مدير مستشفى سيد جلال الجامعي للشؤون العلاجية، الذي يلقبه محبوه بـ«حبيب الفقراء» و«رجل المهام الصعبة»، في وصف يعكس ما يحمله العمل داخل المؤسسات الطبية من مسؤوليات إنسانية وإدارية جسيمة.

رجل المهام الصعبة.. حيث تُختبر الخبرات وتظهر المسؤوليات

العمل داخل المستشفيات الجامعية ليس مهمة تقليدية، بل منظومة متكاملة تتطلب يقظة دائمة، وسرعة في التعامل مع المتغيرات، وقدرة على التنسيق بين مختلف الأطراف، خصوصًا في الملفات المرتبطة بالخدمات العلاجية واحتياجات المرضى.

ومن هنا تأتي أهمية موقع نائب مدير المستشفى للشؤون العلاجية، الذي يتطلب متابعة مستمرة، وتنسيقًا فعالًا، وسعيًا متواصلًا إلى تيسير العمل والتعامل مع التحديات اليومية.

فالمسؤولية الحقيقية لا تُقاس بالمسمى الوظيفي، وإنما بمدى القدرة على تحمل الأعباء، والتعامل مع المشكلات، والعمل على إيجاد الحلول التي تصب في مصلحة المريض وتدعم انتظام المنظومة العلاجية.

«حبيب الفقراء».. لقب تختبره المواقف

في عالم الطب، قد ينسى المريض تفاصيل كثيرة، لكنه لا ينسى من عامله بإنسانية، أو استمع إلى شكواه باهتمام، أو ساعده في تجاوز موقف صعب.

وهنا تكتسب الألقاب الإنسانية معناها الحقيقي؛ فلقب «حبيب الفقراء» ليس مجرد عبارة تُقال، بل هو وصف يحمل في طياته مسؤولية أخلاقية كبيرة، عنوانها الرحمة، وجوهرها احترام الإنسان، والاهتمام بأصحاب الحاجة، وتقدير الظروف التي يمر بها المرضى وأسرهم.

وتبقى هذه القيم من أهم ما تحتاج إليه المؤسسات الطبية، إلى جانب الخبرة والكفاءة، لأن المريض لا يبحث عن العلاج وحده، بل يحتاج أيضًا إلى معاملة تحفظ كرامته وتمنحه الشعور بأنه محل اهتمام وتقدير.

مستشفى سيد جلال الجامعي.. منظومة عمل ورسالة إنسانية

تمثل المستشفيات الجامعية إحدى الركائز المهمة في تقديم الخدمات الطبية، بما تضطلع به من أدوار علاجية وتعليمية، وما تتحمله من مسؤولية تجاه أعداد كبيرة من المرضى.

ولا يمكن لهذه المنظومة أن تحقق أهدافها إلا بتكامل الجهود بين القيادات الإدارية، والأطقم الطبية، وهيئات التمريض، وجميع العاملين الذين يسهمون في استمرار العمل وتقديم الرعاية.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور الإداري والعلاجي الذي يتطلب إدارة المسؤوليات بحكمة، ومتابعة احتياجات العمل، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمة المقدمة للمرضى.

إن القيادة الناجحة هي التي تدرك أن وراء كل ملف علاجي إنسانًا ينتظر المساعدة، ووراء كل إجراء إداري مريضًا يتطلع إلى الحصول على الرعاية التي يحتاج إليها.

الاحترام الحقيقي تصنعه المواقف

إن الحديث عن الأستاذ الدكتور أحمد عياد، نائب مدير مستشفى سيد جلال الجامعي للشؤون العلاجية، يفتح الباب أمام تسليط الضوء على قيمة العمل الإداري داخل المؤسسات الطبية، وأهمية الجمع بين المسؤولية المهنية والوعي الإنساني.

فالمناصب قد تمنح أصحابها الصفة الرسمية، لكن ما يبقى في ذاكرة الناس هو أسلوب التعامل، والقدرة على تحمل المسؤولية، والحرص على أداء الواجب، والسعي إلى خدمة الآخرين.

ولهذا، فإن تقدير القيادات الطبية والإدارية يمثل تقديرًا لكل جهد مخلص يُبذل داخل المستشفيات، ولكل شخص يدرك أن خدمة المريض ليست مجرد واجب وظيفي، بل رسالة تتطلب الإخلاص والانضباط والرحمة.

تحية تقدير لرجل يعمل في قلب المنظومة العلاجية

كل التحية والتقدير للأستاذ الدكتور أحمد عياد، نائب مدير مستشفى سيد جلال الجامعي للشؤون العلاجية، ولكل القيادات والعناصر الطبية والإدارية التي تتحمل مسؤوليات العمل اليومي داخل مستشفيات جامعة الأزهر الشريف.

ففي النهاية، لا تصنع قيمة الإنسان الألقاب وحدها، ولا تمنحه المناصب مكانته الحقيقية، وإنما يصنعها ما يقدمه من عمل، وما يتركه من أثر، وما يحمله من احترام لرسالة الطب وقدسية التعامل مع الإنسان.

الدكتور أحمد عياد.. لقب «حبيب الفقراء» يحمل رسالة، ومنصب المسؤولية يحمل أمانة، وبين الرسالة والأمانة تبقى خدمة المريض هي الغاية التي تستحق كل جهد وتقدير.