ارتجاع المريء.. كيف تتخلص من الحموضة وتحافظ على صحة الجهاز الهضمي؟
كتبت هينار ثروت
يُعد ارتجاع المريء من المشكلات الصحية الشائعة التي يعاني منها كثير من الأشخاص، ويحدث عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي ينقل الطعام من الفم إلى المعدة. وقد يسبب ذلك شعورًا بالحرقان في الصدر أو طعمًا حامضًا في الفم، خاصة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.
🔍 ما أسباب ارتجاع المريء؟
يحدث ارتجاع المريء غالبًا نتيجة ضعف أو ارتخاء العضلة الموجودة بين المريء والمعدة، مما يسمح بعودة الحمض إلى المريء. وقد تزيد بعض العوامل من احتمالية حدوثه، مثل تناول الوجبات الكبيرة، والإفراط في الأطعمة الدهنية، وزيادة الوزن، والتدخين، والاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة.
كما تختلف الأطعمة التي تسبب الأعراض من شخص إلى آخر، فقد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة الحموضة بعد تناول القهوة أو الشوكولاتة أو الأطعمة الحارة أو الحمضية.
⚠️ ما أعراض ارتجاع المريء؟
تشمل الأعراض الشائعة:
- الشعور بحرقة في الصدر، خاصة بعد تناول الطعام.
- رجوع الطعام أو السوائل ذات الطعم الحامضي إلى الفم.
- الشعور بطعم مر أو حامض في الفم.
- صعوبة البلع أو الشعور بوجود شيء عالق في الحلق.
- السعال المتكرر أو بحة الصوت، خاصة في بعض الحالات.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بارتجاع المريء، لذلك يُفضل مراجعة الطبيب إذا تكررت أو استمرت.
🥗 كيف يمكن تقليل أعراض ارتجاع المريء؟
هناك بعض العادات التي قد تساعد على تخفيف الأعراض، ومنها تناول وجبات صغيرة بدلًا من الوجبات الكبيرة، وتجنب الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد الأكل، وتقليل الأطعمة والمشروبات التي تثير الأعراض لدى الشخص.
كما قد يساعد خفض الوزن إذا كان زائدًا، والإقلاع عن التدخين، ورفع الجزء العلوي من السرير عند حدوث الأعراض ليلًا.
💊 متى تحتاج إلى العلاج الطبي؟
إذا تكررت الحموضة أو أثرت في النوم والحياة اليومية، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد العلاج المناسب. وقد يصف الطبيب أدوية تقلل إفراز حمض المعدة وفقًا للحالة الصحية.
أما الشعور بألم أو ضغط في الصدر، خاصة مع ضيق التنفس أو التعرق أو الألم الممتد إلى الذراع أو الفك، فيستدعي طلب الإسعاف فورًا، لأن السبب قد لا يكون ارتجاع المريء. كذلك، تستدعي صعوبة البلع المتزايدة أو القيء المصحوب بالدم أو فقدان الوزن غير المبرر تقييمًا طبيًا سريعًا.
في النهاية، يمكن أن يساعد تعديل العادات الغذائية واليومية على تقليل أعراض ارتجاع المريء، لكن استمرار الحموضة أو تكرارها يحتاج إلى تقييم طبي لتجنب المضاعفات والحصول على العلاج المناسب.

