وزير العمل: تطوير المهارات وتحسين جودة الوظائف أولوية لدعم الإنتاجية
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن استراتيجية الوزارة لا تقتصر على زيادة أعداد المنضمين إلى سوق العمل، بل تستهدف أيضًا الارتقاء بجودة فرص العمل، ورفع كفاءة العاملين، بما يدعم القطاعات الإنتاجية والصناعية، ويسهم في زيادة الإنتاجية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور النائبة نيفين الطاهري، عضو مجلس النواب، أن تنمية مهارات العاملين داخل مواقع الإنتاج تأتي في مقدمة أولويات الوزارة، بالتوازي مع التوسع في برامج التدريب المهني وربطها بالاحتياجات الفعلية للمنشآت ومتطلبات سوق العمل.
التوسع في التدريب المهني وتطوير ثقافة العمل
وأشار رداد إلى أهمية التوسع في المنح والبرامج التدريبية التي تؤهل الشباب للعمل في مختلف القطاعات، سواء في الأنشطة الرسمية أو غير الرسمية أو المهن الحرفية، مع التركيز على إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات الوظائف المتاحة، وتعزيز فرص الحصول على عمل لائق.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير برامج للتوعية والتدريب تستهدف ترسيخ ثقافة العمل وتغيير المفاهيم المرتبطة به، بما يدعم زيادة معدلات التشغيل، ويشجع الشباب على اكتساب المهارات اللازمة للاندماج في سوق العمل.
وزير العمل يؤكد أهمية تمكين المرأة داخل المصانع
وفيما يتعلق بزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، أكد وزير العمل ضرورة تعزيز فرص تشغيل السيدات، خاصة في المصانع والمنشآت الصناعية، مشيرًا إلى أهمية تكثيف جهود الدعم والتوعية والتدريب لتوسيع مشاركتهن في الأنشطة الإنتاجية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إعداد مبادرات وبرامج تستهدف رفع الوعي بأهمية دور المرأة في النشاط الاقتصادي، وتنمية مهاراتها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، بما يضمن الاستفادة من قدراتها في مختلف القطاعات الإنتاجية.
حملات تفتيشية لمتابعة تطبيق قانون العمل وحماية حقوق العمال
وشدد رداد على استمرار الحملات الميدانية التي تنفذها الوزارة لمتابعة المصانع والمنشآت، والتأكد من تطبيق أحكام قانون العمل، وحماية حقوق العاملين، وضمان الالتزام بالقواعد المنظمة لعلاقات العمل.
وأوضح أن الوزارة تتبنى نهجًا يستهدف مساعدة المنشآت على توفيق أوضاعها والالتزام بالقانون، مع ضمان المساواة وتكافؤ الفرص بين العاملين، لافتًا إلى أن التعامل مع المخالفات يتم وفقًا لطبيعتها والإجراءات القانونية المقررة.
وأضاف أن الوزارة تتعامل بحزم مع المخالفات التي تمس حقوق العمال، سواء المرتبطة بعدم الالتزام بالإجراءات القانونية أو الإخلال بالمستحقات المالية للعاملين، مؤكدًا أهمية تحقيق التوازن بين استقرار المنشآت وصون حقوق العاملين.
ضوابط قانونية للاستقالة وإنهاء علاقة العمل
وفيما يخص إجراءات الاستقالة وإنهاء علاقة العمل، أكد وزير العمل ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية التي تكفل حماية حقوق العامل، مشددًا على أهمية التوثيق الرسمي للاستقالات وعدم الاعتداد بالإجراءات المخالفة للقواعد المقررة قانونًا.
وأوضح أن الاستقالة يجب أن تتم وفقًا للإجراءات المنظمة بقانون العمل، بما يضمن التحقق من إرادة العامل الحرة، ويمنع استخدام الاستقالات المسبقة وسيلة للانتقاص من حقوقه.
وأشار إلى أن المنازعات المتعلقة بإنهاء علاقة العمل تخضع لاختصاص الجهات القضائية المعنية وفقًا للقانون، بما يتيح للعامل اللجوء إلى القضاء العمالي للمطالبة بحقوقه حال تعرضه لأي مخالفة.
وأكد رداد أن تطوير منظومة العمل يتطلب تكاتف الجهود بين الوزارة وأصحاب الأعمال وممثلي العمال، إلى جانب تحسين برامج التدريب والتأهيل المهني، والتوسع في فرص التشغيل، وتطبيق القانون بما يضمن توفير بيئة عمل مستقرة وعادلة تدعم الإنتاج والتنمية الاقتصادية.

