الرئيس السيسي يهنئ رئيس المجر ورئيس وزرائها بالعيد القومي، ويشارك في جلسة حوارية حول مستقبل قطاع الطاقة في مصر
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أولًا: الرئيس السيسي يبعث برقيتي تهنئة إلى رئيس المجر ورئيس وزرائها بمناسبة العيد القومي
بعث فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، برقية تهنئة إلى فخامة الرئيس أندراش باكا، رئيس المجر، وإلى السيد بيتر ماديار، رئيس الوزراء المجري، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومي للمجر، في إطار حرص القيادة المصرية على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك مع الدول الصديقة، وتبادل التهاني في المناسبات الوطنية.
وفي السياق ذاته، أوفد فخامة الرئيس السيسي، السيد محمد عاطف عبد الحميد، الأمين برئاسة الجمهورية، إلى سفارة المجر بالقاهرة، لتقديم التهنئة بهذه المناسبة، ونقل تهاني رئيس الجمهورية إلى الجانب المجري، تأكيدًا على الاهتمام بتعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين مصر والمجر، ودعم مسارات التواصل الدبلوماسي بين البلدين.
وتأتي هذه التهنئة في إطار المراسم الرسمية التي تحرص رئاسة الجمهورية على اتباعها خلال الأعياد والمناسبات الوطنية للدول الصديقة، بما يعكس عمق العلاقات الدبلوماسية والحرص على استمرار التواصل بين القيادتين المصرية والمجرية.
ثانيًا: الرئيس السيسي يهنئ الأمين العام للأمم المتحدة بذكرى يوم الأمم المتحدة
وفي إطار التهنئة بالمناسبات الدولية، بعث فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، برقية تهنئة مماثلة إلى السيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام منظمة الأمم المتحدة، بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم الأمم المتحدة.
وتعكس هذه التهنئة اهتمام مصر بالتواصل مع منظمة الأمم المتحدة وقيادتها، في مناسبة دولية ترتبط بدور المنظمة في تعزيز التعاون بين الدول، ودعم العمل متعدد الأطراف، ومواجهة التحديات الدولية من خلال التنسيق والتعاون المشترك.
كما أوفد فخامة الرئيس السيسي، السيد حسام زعتر، الأمين برئاسة الجمهورية، إلى مكتب المنسق المقيم لمنظمة الأمم المتحدة بالقاهرة، لتقديم التهنئة بهذه المناسبة، في إطار الإجراءات الرسمية المتبعة للاحتفال بالمناسبات الدولية، وتأكيدًا على أهمية استمرار التواصل بين الدولة المصرية ومؤسسات المنظمة الأممية.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، وتطوير أطر التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية ومواجهة التحديات العالمية.
ثالثًا: الرئيس السيسي يشارك في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية» بمنتدى مصر 2026.. استعراض الإنجازات ومواجهة التحديات
شارك فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، وذلك في إطار فعاليات اليوم الرابع من أعمال منتدى مصر 2026، الذي يُعقد بحضور ومشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في قطاعات الطاقة والاقتصاد.
وشهدت الجلسة حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية.
كما شارك في الجلسة المهندس محمد شعيب، خبير الطاقة والرئيس الأسبق للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس خالد أبو بكر، رئيس شركة طاقة ونائب رئيس الاتحاد الدولي للغاز، والدكتور معتز بالله سليمان، الأستاذ بمعهد الدراسات والبحوث بجامعة الإسكندرية.
وتناولت الجلسة مسيرة العمل في قطاع الطاقة المصري خلال السنوات الماضية، وما شهدته من جهود لتطوير البنية الأساسية، وتعزيز قدرات الدولة في مجالات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، إلى جانب التعامل مع التحديات المرتبطة بإنتاج الغاز الطبيعي وتأمين احتياجات مختلف القطاعات.
كما ناقش المشاركون آفاق مستقبل قطاع الطاقة في مصر، في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية والإقليمية، وما تفرضه من تحديات تتعلق بتأمين الإمدادات واستقرار الأسواق وسلاسل التوريد، فضلًا عن أهمية تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
رابعًا: تطوير الشبكة القومية للكهرباء واستيعاب قدرات الطاقة المتجددة ضمن أبرز إنجازات القطاع
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة الحوارية شهدت استعراضًا لمسار العمل في قطاع الطاقة على مدار السنوات الماضية، والإنجازات التي تحققت في هذا المجال، في إطار جهود الدولة لتطوير البنية الأساسية وتأمين احتياجات المواطنين ومختلف الأنشطة الاقتصادية والتنموية من الطاقة.
وأوضح المتحدث الرسمي أن من أبرز الإنجازات التي جرى استعراضها تعزيز وتقوية الشبكة القومية لنقل الكهرباء، بما يضمن قدرتها على استيعاب القدرات المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، ويسهم في نقل الكهرباء بكفاءة إلى مختلف المناطق، وتغذية المشروعات التنموية التي تحتاج إلى إمدادات مستقرة من الطاقة.
وشملت الجهود كذلك تعزيز وتقوية شبكات توزيع الكهرباء، بما يدعم كفاءة منظومة نقل الطاقة من محطات الإنتاج إلى المستهلكين، ويساعد على تحسين قدرة الشبكات على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة، سواء على مستوى الاستخدامات المنزلية أو الأنشطة الصناعية والخدمية والمشروعات التنموية.
ويأتي تطوير شبكات النقل والتوزيع في إطار بناء منظومة متكاملة للطاقة، لا تقتصر على إنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، وإنما تشمل أيضًا توفير البنية الأساسية اللازمة لنقل الطاقة وتوزيعها والتحكم في تدفقها، بما يضمن الاستفادة من القدرات الإنتاجية المتاحة.
وأكد استعراض هذه الإنجازات أهمية الربط بين التوسع في إنتاج الطاقة وتطوير الشبكات القومية، حتى تتمكن الدولة من استيعاب القدرات الإضافية، ولا سيما تلك الناتجة عن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتوجيهها إلى مناطق الاستهلاك والمشروعات التنموية المختلفة.
خامسًا: وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة النمو وتعزيز قدرات استقبال الغاز المسال
وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الجلسة تناولت كذلك نجاح الدولة في وقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة النمو في الإنتاج، إلى جانب العمل على تأمين احتياجات جميع قطاعات الدولة من الغاز، وتعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال.
ويُعد تأمين احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي أحد المحاور الأساسية لاستقرار منظومة الطاقة، بالنظر إلى ارتباطه بتلبية احتياجات عدد من القطاعات الحيوية، ودوره في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء والأنشطة الصناعية وغيرها من الاستخدامات.
كما تناولت الجلسة الجهود المتعلقة بتعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال، بما يدعم قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي قد تطرأ على الإمدادات، ويتيح مرونة أكبر في إدارة احتياجات السوق المحلية، خاصة في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وجاء استعراض هذه الملفات في سياق مناقشة التطورات التي شهدها قطاع الطاقة المصري، والجهود الرامية إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الفعلية، مع مراعاة التحديات الاقتصادية والظروف الإقليمية والدولية المؤثرة في حركة الإمدادات والأسعار.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية استمرار العمل على تطوير البنية الأساسية لقطاع الطاقة، وتعزيز قدرات الدولة على التعامل مع التغيرات في الأسواق، بما يسهم في تأمين احتياجات القطاعات المختلفة والحفاظ على استمرارية الخدمات.
سادسًا: الاضطرابات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد تفرض تحديات جديدة على قطاع الطاقة
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الجلسة لم تقتصر على استعراض الإنجازات التي تحققت في قطاع الطاقة، بل تناولت أيضًا التحديات القائمة ذات الصلة، وفي مقدمتها الاضطرابات الجيوسياسية على المستويين العالمي والإقليمي، وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة وحركة الإمدادات.
كما ناقش المشاركون اضطراب سلاسل الإمداد، باعتباره أحد العوامل المؤثرة في قدرة الدول على تأمين احتياجاتها من مصادر الطاقة ومستلزمات تشغيل منظومات الإنتاج والنقل والتوزيع، إلى جانب التداعيات الاقتصادية التي قد تنتج عن التغيرات في الأسواق العالمية.
وتناول النقاش كذلك الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية للتخفيف من آثار هذه التحديات، والتعامل مع انعكاساتها على قطاع الطاقة، بما يدعم استمرار توفير الإمدادات اللازمة لمختلف القطاعات.
وتأتي هذه التحديات في ظل ارتباط قطاع الطاقة بمجموعة واسعة من العوامل الخارجية، من بينها التطورات السياسية والأمنية في المنطقة والعالم، وتقلبات الأسعار، والتغيرات التي تطرأ على مسارات التجارة وسلاسل التوريد، وهو ما يجعل التخطيط طويل الأجل وتطوير البنية الأساسية عنصرين مهمين في إدارة هذا القطاع.
وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية في مناقشة مستقبل الطاقة، شهدت الجلسة عرض فيلم تضمن رؤى ومقترحات المواطنين بشأن قطاع الطاقة في مصر، بما أتاح طرح وجهات نظرهم حول القضايا المرتبطة بالقطاع، والتحديات التي تواجهه، والتطلعات المتعلقة بمستقبله.
ويعكس عرض آراء المواطنين ضمن فعاليات الجلسة اهتمامًا بإبراز وجهات النظر المجتمعية، وربط المناقشات المتعلقة بالسياسات والإنجازات والتحديات بالواقع الذي يعيشه المواطنون، في ضوء أهمية الطاقة في الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
سابعًا: الرئيس السيسي: منتدى مصر 2026 يستهدف توضيح الحقائق للمواطنين بشأن تحديات الطاقة
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أدلى بمداخلة خلال الجلسة، أشار خلالها إلى أن الهدف من المنتدى يتمثل في شرح حقائق الأمور للمواطنين، بما يشمل التحديات التي تواجه الدولة في قطاع الطاقة.
وأكد الرئيس أن الدولة تحرص على ضمان توافر مختلف وسائل الطاقة بصورة مستمرة، رغم التحديات القائمة والضغوط التي يشهدها القطاع، مشددًا على أهمية توضيح الظروف التي تعمل الدولة في إطارها، والعوامل التي تؤثر في توفير الطاقة وتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن الدولة حرصت منذ عام 2014 على إقرار خطة لمواجهة أزمة الطاقة التي شهدتها مصر خلال عامي 2012 و2013، في إطار التحرك لمعالجة المشكلات التي واجهت القطاع، والعمل على بناء منظومة قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضح أن التحدي الأساسي في هذا المسار تمثل في حجم التمويل المطلوب ومصدر توفيره، بالنظر إلى طبيعة المشروعات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة، وما تتطلبه من استثمارات كبيرة لإنشاء محطات الإنتاج وتطوير الشبكات والبنية الأساسية المرتبطة بها.
ولفت الرئيس إلى أن التخطيط استهدف إقامة بنية أساسية شاملة للطاقة في مصر، على أن تعتمد هذه المنظومة أيضًا على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتيح تنويع مصادر الإنتاج، وتعزيز قدرات الدولة على تلبية احتياجاتها في ظل التغيرات المتلاحقة.
وتأتي هذه الإشارة في سياق توضيح حجم الجهود المطلوبة للتعامل مع أزمة الطاقة، والانتقال من معالجة الاحتياجات العاجلة إلى بناء منظومة متكاملة تستند إلى التخطيط والاستثمار في البنية الأساسية، مع مراعاة التوسع في مصادر الطاقة المختلفة.
ثامنًا: الرئيس السيسي يؤكد أهمية إدراك التكلفة الكاملة لإنشاء محطات الطاقة وشبكات التوزيع
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضرورة إدراك تعدد العناصر التي يتعين توفيرها من أجل بناء محطات توليد الطاقة، سواء كانت تعتمد على مصادر الطاقة الأحفورية أو على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأوضح أن إقامة محطات التوليد تمثل جزءًا من منظومة متكاملة، إذ لا تتوقف متطلبات توفير الطاقة عند إنشاء المحطات، بل تمتد إلى إنشاء شبكات توزيع الكهرباء بعد إقامة محطات الإنتاج، إلى جانب توفير محطات السيطرة والتحكم والتوزيع اللازمة لإدارة المنظومة.
وشدد الرئيس على أهمية النظر إلى التكلفة الإجمالية لمشروعات الطاقة، بما يشمل تكلفة إنشاء محطات التوليد، وتكاليف البنية الأساسية اللازمة لنقل الطاقة وتوزيعها، ومحطات السيطرة والتحكم، فضلًا عن الاحتياجات الفنية والتشغيلية المرتبطة بتشغيل هذه المنظومة بكفاءة.
وأشار إلى أن هذه المتطلبات يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم المشروعات والخطط المتعلقة بقطاع الطاقة، لا سيما في ظل الظروف الجيوسياسية الدولية وما تفرضه من تحديات إضافية على الدول التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها بصورة مستمرة.
ويبرز هذا الطرح أهمية التعامل مع مشروعات الطاقة باعتبارها استثمارات متكاملة وطويلة الأجل، تتطلب موارد مالية وتخطيطًا فنيًا وقدرات تشغيلية، ولا تقتصر على توفير محطات الإنتاج وحدها، وإنما تشمل مختلف المكونات الضرورية لوصول الطاقة إلى المستهلك النهائي.
كما يوضح ضرورة مراعاة جميع عناصر التكلفة عند مناقشة خطط التوسع في الطاقة، سواء من خلال المصادر التقليدية أو من خلال مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يساعد على تكوين صورة أكثر شمولًا عن المتطلبات الفعلية لتطوير القطاع.
تاسعًا: الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة رغم ارتفاع الأسعار عالميًا
وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، ذكر الرئيس السيسي أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة الحقيقية للطاقة التي يتم توفيرها، خاصة في ظل الارتفاع الذي تشهده أسعار الطاقة على المستوى العالمي.
وشدد الرئيس على ضرورة أن يكون الرأي العام واعيًا بجميع جوانب قطاع الطاقة، بما في ذلك التكلفة الحقيقية للإنتاج والتوفير، والاحتياجات المالية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات، والضغوط التي تفرضها التطورات العالمية على الأسواق.
وأشار الرئيس إلى أن فهم هذه الجوانب يساعد على توضيح طبيعة التحديات التي تواجه الدولة في إدارة ملف الطاقة، ويتيح إدراك العلاقة بين تكلفة توفير الإمدادات واستمرار تقديم الخدمة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية.
وضرب الرئيس مثالًا على طول المدة الزمنية اللازمة لظهور نتائج بعض الإجراءات المرتبطة بقطاع الطاقة، موضحًا أن المزايدات على أعلى الأسعار في مجال الطاقة تستغرق من خمس إلى سبع سنوات حتى تؤتي ثمارها.
ويعكس هذا المثال طبيعة الاستثمارات المرتبطة بقطاع الطاقة، وما تتطلبه من وقت قبل الوصول إلى النتائج المستهدفة، الأمر الذي يجعل التعامل مع احتياجات القطاع مرتبطًا بالتخطيط طويل الأجل، إلى جانب إدارة الاحتياجات اليومية والضغوط الآنية.
كما يبرز حديث الرئيس أهمية مراعاة الفارق بين تكلفة توفير الطاقة فعليًا وبين الظروف التي تحكم أسعارها في الأسواق العالمية، في ظل حرص الدولة على استمرار الإمدادات وتوفير احتياجات مختلف القطاعات رغم التحديات.
عاشرًا: محدودية الموارد تزيد الحاجة إلى التمويل لضمان استمرار خدمات الطاقة
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان إلى اللجوء للاقتراض، بهدف ضمان استمرار خدمات الطاقة وتوفير احتياجات المواطنين والقطاع الصناعي.
وأشار إلى أهمية شرح السياق الحقيقي للتحديات التي تواجه الدولة المصرية، حتى تكون الصورة واضحة أمام المواطنين بشأن المتطلبات المالية والاقتصادية اللازمة للحفاظ على استمرارية الخدمات، في ظل ما يشهده قطاع الطاقة من ضغوط وتغيرات.
وأكد الرئيس أن تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة، إلى جانب تلبية احتياجات القطاع الصناعي، يمثل مسؤولية تتطلب توفير الموارد اللازمة بصورة مستمرة، وهو ما يضع أعباء إضافية على الدولة في ظل محدودية الإمكانات المالية وتعدد الاحتياجات.
وفي هذا الإطار، دعا الرئيس الشعب المصري إلى الوقوف بجانب بلده ومواصلة العمل والإنتاج، من أجل تجاوز التحديات القائمة، مؤكدًا أهمية تضافر الجهود للتعامل مع الظروف التي تواجه الدولة، وتعزيز القدرة على مواصلة مسيرة التنمية.
ويأتي هذا التأكيد في سياق الدعوة إلى إدراك طبيعة التحديات الاقتصادية المرتبطة بتوفير الطاقة، وما تتطلبه من موارد واستثمارات وقرارات تراعي الاحتياجات الحالية والمستقبلية، مع الحفاظ على استمرار الخدمات اللازمة للمواطنين والأنشطة الإنتاجية.
كما يرتبط حديث الرئيس بأهمية العمل والإنتاج باعتبارهما من العوامل الداعمة لقدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية، وتوفير الموارد التي تساعد على استمرار تطوير القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة.
الحادي عشر: الرئيس السيسي يشدد على استمرار التعاون مع القطاع الخاص لتطوير الطاقة
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على حرص الدولة المصرية على استمرار التعاون مع القطاع الخاص، من أجل مواصلة تطوير قطاع الطاقة وتعزيز قدراته، بما يدعم جهود الدولة في تأمين الاحتياجات ومواكبة المتغيرات التي يشهدها القطاع.
وأشار الرئيس في هذا السياق إلى اهتمام الدولة بسداد جميع مستحقات الشركاء الأجانب، موضحًا أن ذلك تحقق بالفعل في يونيو 2026، من خلال تصفير جميع هذه المستحقات.
ويأتي التأكيد على سداد مستحقات الشركاء الأجانب في إطار الحديث عن متطلبات تطوير قطاع الطاقة، وأهمية الحفاظ على التعاون مع الشركات العاملة في هذا المجال، بما يدعم استمرار العمل المشترك في المشروعات المرتبطة بالإنتاج وتوفير الإمدادات.
كما يبرز هذا الملف ارتباط استقرار العلاقات مع الشركاء الأجانب بجهود تطوير القطاع، في ظل احتياج مشروعات الطاقة إلى استثمارات وخبرات فنية وقدرات تشغيلية، إلى جانب أهمية توفير بيئة تسمح باستمرار التعاون في تنفيذ المشروعات والخطط المستهدفة.
وأكدت مداخلة الرئيس، في مجملها، أهمية توضيح التحديات التي تواجه قطاع الطاقة، سواء ما يتعلق بتكلفة إنشاء البنية الأساسية وتشغيلها، أو ارتفاع الأسعار العالمية، أو محدودية الموارد المالية، فضلًا عن الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيراتها على الإمدادات.
كما عكست المناقشات أهمية استمرار تطوير الشبكة القومية للكهرباء، وتعزيز قدرات توزيع الطاقة، والعمل على تأمين احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي، والتوسع في الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب مواصلة التعاون مع القطاع الخاص والشركاء الأجانب.
الثاني عشر: منتدى مصر 2026 يفتح النقاش حول إنجازات الطاقة وآفاق المستقبل
جاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، لتسلط الضوء على مسار تطوير قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية، وما تحقق من إنجازات على مستوى البنية الأساسية والإنتاج والنقل والتوزيع.
وشهدت الجلسة عرضًا للجهود التي بذلتها الدولة في تعزيز الشبكة القومية لنقل الكهرباء وشبكات التوزيع، ووقف تراجع إنتاج الغاز الطبيعي واستعادة النمو، وتأمين احتياجات مختلف القطاعات، فضلًا عن تعزيز قدرات استقبال الغاز الطبيعي المسال.
كما ناقشت الجلسة التحديات المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية العالمية والإقليمية، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتخفيف من تداعيات هذه الظروف.
وتناول النقاش كذلك أهمية التخطيط لإنشاء بنية أساسية متكاملة للطاقة، تشمل محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع ومحطات السيطرة والتحكم، مع التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، ومراعاة حجم التمويل المطلوب والمدة الزمنية اللازمة لتحقيق نتائج المشروعات.
وفي مداخلته، ركز الرئيس السيسي على ضرورة توضيح حقائق الأمور للمواطنين، وشرح التكلفة الحقيقية للطاقة، والظروف التي تتحمل الدولة في ظلها الجزء الأكبر من هذه التكلفة، فضلًا عن أهمية استمرار توفير الخدمات للمواطنين والقطاع الصناعي رغم محدودية الموارد.
كما أكد الرئيس أهمية التعاون مع القطاع الخاص، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب، ودعا المواطنين إلى مواصلة العمل والإنتاج والوقوف بجانب الدولة لتجاوز التحديات.
وبذلك جمعت الجلسة بين استعراض ما تحقق في قطاع الطاقة، ومناقشة التحديات القائمة، وطرح الرؤى المتعلقة بمستقبل القطاع، مع التأكيد على أهمية التخطيط والاستثمار والتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، وتعزيز الوعي المجتمعي بالمتطلبات الاقتصادية والفنية اللازمة لضمان استمرارية توفير الطاقة في مصر.

