نموذج تعليمي عابر للحدود.. وزير التعليم يستعرض التجربة المصرية اليابانية أمام وفد برلماني رفيع
اصطحب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، صباح اليوم، وفدًا رفيع المستوى من البرلمان الياباني في زيارة ميدانية إلى المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، في إطار تعزيز التعاون التعليمي بين مصر واليابان، والاطلاع عن قرب على آليات تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدارس المصرية.

زيارة برلمانية يابانية للاطلاع على التجربة المصرية
وضم الوفد البرلماني الياباني عددًا من أعضاء مجلس المستشارين، يمثلون أحزابًا سياسية مختلفة، إلى جانب باحثين من مكاتب البحوث التابعة للجان دائمة بالبرلمان الياباني، في خطوة تعكس اهتمام طوكيو بمتابعة مخرجات الشراكة التعليمية مع القاهرة.
وشارك في الزيارة من جانب وزارة التربية والتعليم نيفين حمودة مستشار الوزير للعلاقات الاستراتيجية والمشرف على المدارس المصرية اليابانية.

وهدفت الزيارة إلى الوقوف على التجربة العملية لتطبيق فلسفة التعليم الياباني داخل المدارس المصرية، والتعرف على مدى التزام تلك المدارس بجوهر النموذج الذي يركز على بناء شخصية الطالب إلى جانب التحصيل الأكاديمي.
الوزير يؤكد عمق الشراكة التعليمية مع اليابان
أكد وزير التربية والتعليم أن الشراكة مع الجانب الياباني أسهمت في نقل خبرات تعليمية رائدة إلى المنظومة التعليمية المصرية، ودعمت توجه الدولة نحو تطوير التعليم وفق معايير عالمية واضحة.
وأوضح أن المدارس المصرية اليابانية باتت تمثل أحد المسارات الرئيسية لتطوير التعليم، من خلال نموذج يركز على القيم والسلوكيات والانضباط والعمل الجماعي.
وأشار الوزير إلى أن نقطة الانطلاق الحقيقية لهذا النموذج تعود إلى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليابان عام 2018، والتي عكست اهتمام القيادة السياسية بتبني نماذج تعليمية حديثة قادرة على إعداد أجيال مؤهلة فكريًا وسلوكيًا.
خطة توسع تستهدف 500 مدرسة خلال خمس سنوات
أعلن الوزير أن عدد المدارس المصرية اليابانية بلغ حاليًا 79 مدرسة على مستوى الجمهورية، مع خطة توسع طموحة تستهدف الوصول إلى نحو 500 مدرسة خلال خمس سنوات، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية.
وأكد أن التوسع لا يقتصر على الكم، بل يركز على الحفاظ على جودة التطبيق وضمان الالتزام الكامل بفلسفة التعليم الياباني.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير هذه المدارس في مختلف المحافظات، بما يسهم في إتاحة هذا النموذج التعليمي لشريحة أوسع من الطلاب.
إشادة يابانية بمستوى التطبيق داخل المدرسة
من جانبه، أعرب وفد البرلمان الياباني عن تقديره لما شهده من مستوى متقدم في تطبيق النموذج التعليمي الياباني داخل المدرسة المصرية اليابانية بالعبور.
وأشاد أعضاء الوفد بجدية التجربة المصرية وحرصها على الحفاظ على جوهر الفلسفة اليابانية، خاصة في ما يتعلق بتنمية القيم الإيجابية والانضباط والمسؤولية لدى الطلاب.
وأكد الوفد أن ما لمسوه يعكس عمق الشراكة بين البلدين في مجال التعليم، ويبرهن على قدرة مصر على توطين نموذج تعليمي عالمي بما يتناسب مع السياق المحلي.
جولة داخل الفصول والأنشطة التعليمية
تفقد الوزير وأعضاء الوفد الياباني عددًا من الفصول الدراسية والمعامل وقاعات الأنشطة، واطلعوا على نماذج من الأنشطة التربوية التي ينفذها الطلاب، والتي تعكس فلسفة التعليم الياباني القائمة على تنمية الشخصية والعمل الجماعي.
وشملت الجولة متابعة حصة برمجة داخل معمل الكمبيوتر، وتطبيق برنامج SPL للرياضيات، إلى جانب حضور حصة لغة عربية للصف الثاني الإعدادي، شهدت تطبيق أسلوب التعلم التشاركي عبر تقسيم الطلاب إلى مجموعات عمل.
التوكاتسو في صدارة التجربة التعليمية
شهد الوفد انعقاد مجلس الفصل تحت عنوان هيا نستمع سويًا، وهو أحد الركائز الأساسية لنظام التوكاتسو الياباني، حيث ناقش الطلاب سبل تحسين أدائهم الدراسي والسلوكي، وطرحوا مقترحاتهم بحرية، في تجسيد عملي لفلسفة المشاركة واحترام الرأي الآخر.
كما تابع الوزير والوفد حصة للتربية الموسيقية قدم خلالها الطلاب مقطوعة يابانية من منهج ياماها، إلى جانب حصة للتربية الرياضية للصف الخامس الابتدائي ركزت على قواعد كرة السلة والعمل الجماعي، بما يؤكد تكامل بناء الطالب علميًا وبدنيًا وسلوكيًا.












