الأحد 1 فبراير 2026 06:39 مـ 13 شعبان 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

رمضان 2026..هل تقصي ”استحالة الرؤية” يوم الثلاثاء خيار الأربعاء كغرة للشهر الفضيل؟

الأحد 1 فبراير 2026 11:50 صـ 13 شعبان 1447 هـ
صورة للهلال التقطت يوم 17 يناير
صورة للهلال التقطت يوم 17 يناير

أعلن مركز الفلك الدولي، اليوم الأحد، أن الحسابات العلمية والمعايير الفلكية المحكمة تشير إلى استحالة رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ يوم الثلاثاء، 17 فبراير 2026، من جميع مناطق العالم العربي والإسلامي، متوقعاً أن يبدأ الشهر الفضيل يوم الخميس 19 فبراير في الدول التي تشترط الرؤية الصحيحة للهلال.

وأوضح مدير المركز، المهندس محمد شوكت عودة، في تقرير فلكي مفصل، أن معظم الدول ستتحرى الهلال يوم الثلاثاء، إلا أن المعطيات تشير إلى أن القمر سيغيب قبل الشمس أو معها في أغلب مناطق العالم الإسلامي. ففي العاصمة السعودية الرياض، يغيب القمر قبل غروب الشمس بنحو 42 ثانية، بينما يغيب في الإمارات قبل غروبها بدقيقة واحدة، وفي القاهرة يغيب بعد دقيقتين فقط، وهي فترة غير كافية إطلاقاً لرصد الهلال بأي وسيلة بصرية سواء بالعين المجردة أو التلسكوبات المتطورة.

تحديات أمام الراصدين

وبحسب التقرير، فإن ظاهرة "الكسوف الحلقي للشمس" التي ستشهدها الأرض عصر ذلك اليوم تعد دليلاً حسياً قاطعاً على تعذر الرؤية، حيث يمثل الكسوف اقتراناً مرئياً يمنع ظهور الهلال لساعات طويلة بعد حدوثه. وحذر المركز من "الشهادات الواهمة" التي قد تصدر عن غير المتمرسين، لافتاً إلى أن وجود كوكب الزهرة في جهة الغرب قريباً من موقع القمر قد يسبب خلطاً بصرياً يظنه البعض هلالاً.

وأشار المركز إلى أن الدول التي تعتمد الحساب الفلكي أو تكتفي بوجود القمر في السماء بعد غروب الشمس ولو لدقائق، قد تعلن الأربعاء 18 فبراير غرة لرمضان. أما الدول التي تشترط الرؤية البصرية أو التصوير الفلكي، فمن المرجح أن يتم شعبان 30 يوماً ليكون الخميس هو غرة الشهر المبارك.

وفي المقابل، تتحرى دول أخرى مثل المغرب وموريتانيا وإيران وباكستان الهلال يوم الأربعاء 18 فبراير، حيث ستكون الرؤية وقتها "ممكنة وسهلة" بالعين المجردة في معظم العواصم العربية، إذ يمكث القمر في مكة المكرمة 59 دقيقة، وفي القاهرة 64 دقيقة بعد غروب الشمس، مما يجعل الخميس بداية شبه إجماعية لمعظم دول العالم الإسلامي.

وقال المهندس محمد شوكت عودة، إن "تحري الهلال في حالات الاستحالة العلمية الثابتة، يمثل تهميشاً للعقل والعلم، خاصة عندما يقرر الفلك أن القمر غير موجود أصلاً في السماء وقت الغروب."

وختم المركز تقريره بدعوة المهتمين لمتابعة نتائج الرصد الميداني عبر "المشروع الإسلامي لرصد الأهلة"، الذي يضم أكثر من 1500 عالم وخبير، حيث تُنشر النتائج تباعاً بعد تدقيقها علمياً لضمان دقة مواعيد العبادات.