الأربعاء 11 فبراير 2026 12:40 مـ 23 شعبان 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

ترامب يلوح بالقوة ويحذر طهران من إحياء برنامجها النووي

الثلاثاء 10 فبراير 2026 06:01 صـ 22 شعبان 1447 هـ
ترامب
ترامب

عاد الملف النووي الإيراني إلى واجهة المشهد السياسي الدولي، مع تصعيد جديد في لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وجّه تحذيرات مباشرة إلى طهران من مغبة استئناف برنامجها النووي، وجاءت هذه التصريحات في توقيت حساس، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل أجواء إقليمية ودولية مشحونة، تجعل أي تحرك في هذا الملف محط أنظار العالم.

تصعيد أميركي رغم المسار الدبلوماسي

أكد دونالد ترامب أن بلاده ما زالت تمنح الدبلوماسية فرصة لتحقيق تقدم ملموس في المفاوضات مع إيران، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا المسار لا يعني التخلي عن الخيارات الأخرى، وأوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران باستغلال الحوار السياسي كغطاء لإعادة بناء قدراتها النووية، مؤكدا أن أي إخلال بالتفاهمات سيقابل برد فوري وحاسم.

البرنامج النووي بين الماضي والحاضر

اعتبر ترامب أن الإجراءات التي اتخذتها واشنطن في السنوات الماضية أدت إلى تقويض البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، مشيرا إلى أن هذا التدخل حال دون وصول إيران إلى مرحلة امتلاك السلاح النووي، وأكد أن المعلومات التي كانت بحوزة الولايات المتحدة آنذاك أظهرت أن طهران كانت على مسافة قصيرة من تحقيق هذا الهدف، وهو ما شكل تهديدا خطيرا لأمن المنطقة بأكملها.

تحركات عسكرية ورسائل ردع

في سياق متصل، أشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده عززت من وجودها العسكري في المنطقة، سواء عبر الأساطيل البحرية أو القدرات الجوية، موضحا أن هذه الخطوات تأتي في إطار سياسة الردع وليس التصعيد وأضاف أن الرسالة الموجهة إلى إيران واضحة، وهي أن أي محاولة لإعادة تشغيل الأنشطة النووية أو إنشاء منشآت جديدة ستقود إلى عواقب وخيمة.

مراقبة دقيقة لأي تحركات إيرانية

كشف ترامب أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب أي نشاط إيراني يشتبه بارتباطه بالبرنامج النووي، سواء في المواقع القديمة التي تعرضت للتدمير أو في مناطق جديدة داخل البلاد، وأكد أن بلاده تمتلك القدرة على رصد هذه التحركات في مراحلها الأولى، ولن تتردد في التدخل إذا ثبت وجود نية لإحياء البرنامج النووي من جديد.

انعكاسات إقليمية ودولية

شدد ترامب على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وأوضح أن العديد من دول المنطقة كانت تشعر بقلق بالغ من تنامي القدرات الإيرانية، إلا أن الإجراءات الأميركية الأخيرة ساهمت في تقليص هذه المخاوف، وأعادت قدرا من التوازن إلى المشهد الإقليمي.

بين السلام والتحذير

رغم نبرة التحذير العالية، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، بل إلى فرض واقع يمنع سباق التسلح النووي في المنطقة وأوضح أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل تهديد نووي محتمل، مشددا على أن الخيار العسكري سيظل قائما طالما استمرت المخاوف من نوايا إيران المستقبلية.