الثلاثاء 7 أبريل 2026 10:02 صـ 19 شوال 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي يعرض مصحفًا مزخرفًا نادرًا من القرن الثالث عشر الهجري

الثلاثاء 7 أبريل 2026 05:54 صـ 19 شوال 1447 هـ
متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي
متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي

سلّط متحف القرآن الكريم الضوء على واحدة من أبرز مقتنياته التراثية النادرة، من خلال عرض مصحف شريف مزخرف يعود إلى القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي)، في خطوة تعكس عناية المسلمين عبر العصور بالمصاحف وحرصهم على إتقانها فنيًا وزخرفيًا.

ويأتي هذا العرض ضمن الفعاليات الثقافية في حي حراء الثقافي، الذي يُعد وجهة مهمة لاستكشاف التراث الإسلامي وإبراز جمالياته.

تصميم فني يعكس دقة الخط الإسلامي

يتميز المصحف بكتابته بمداد أسود متقن، مع استخدام ألوان متعددة لإبراز النص القرآني، إلى جانب ضبطه الكامل بعلامات التشكيل والحركات، ما يسهل قراءته وتلاوته بشكل صحيح.

كما جاءت الفواصل بين الآيات على هيئة دوائر مذهبة، وأُحيطت الصفحات بإطارات زخرفية متعددة الألوان، في تناغم فني يعكس مهارة الخطاطين واهتمامهم بأدق التفاصيل.

زخارف وتذهيب يبرز جمال المصحف

يزدان المصحف بزخارف نباتية دقيقة وتذهيبات فنية في بدايته ومنتصفه ونهايته، ما يعكس مستوى متقدمًا من فنون الزخرفة الإسلامية في تلك الحقبة.

وتبرز الصفحات الأولى بشكل خاص، حيث تظهر الأسطر ضمن خلفيات مذهبة على هيئة سحب فنية، وهو ما يمنح المصحف طابعًا جماليًا فريدًا ويعكس الذوق الرفيع الذي ساد في تلك الفترة.

تفاصيل تنظيمية تسهّل التلاوة

يحتوي المصحف على علامات واضحة للأجزاء والأحزاب، ما يساعد القارئ على التنقل بين صفحاته بسهولة، ويجسد التكامل بين الجمال الفني والوظيفة العملية في تصميم المصاحف التاريخية.

عمليات ترميم للحفاظ على الإرث الإسلامي

تشير المعلومات المصاحبة إلى أن المصحف خضع لعمليات ترميم سابقة ساهمت في الحفاظ على حالته الفنية، رغم مرور الزمن.

كما يتضمن في صفحاته الأخيرة إشارة إلى كونه وقفًا لأحد الجوامع، إلا أن اسم الجامع لم يعد واضحًا نتيجة تعرضه للطمس بمرور الوقت.

دور مكتبة الملك عبدالعزيز في حفظ التراث

يُحفظ هذا المصحف ضمن مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز، التي تواصل جهودها في صون التراث الإسلامي وإتاحته للباحثين والزوار، بما يعزز الوعي بتاريخ المصاحف وفنونها.

توثيق لجماليات المصحف عبر العصور

يعكس عرض هذا المصحف في متحف القرآن الكريم أهمية الحفاظ على المخطوطات الإسلامية النادرة، وإبراز قيمتها التاريخية والفنية.

كما يمنح الزوار فرصة فريدة للتعرف على تطور فنون كتابة المصحف الشريف، واستكشاف جانب مهم من الحضارة الإسلامية.