الثلاثاء 7 أبريل 2026 11:09 صـ 19 شوال 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

إذا استطاعوا… فنحن أولى بالمحاولة

الثلاثاء 7 أبريل 2026 06:37 صـ 19 شوال 1447 هـ
إذا استطاعوا… فنحن أولى بالمحاولة
إذا استطاعوا… فنحن أولى بالمحاولة

في عالم تحكمه المصالح أكثر من العدالة، لم يعد الدولار مجرد عملة، بل أصبح سلاحًا ناعمًا تُدار به الحروب وتُفرض به الهيمنة.
حين بدأ الاتحاد الأوروبي البحث عن طرق لتقليل اعتمادهم على الدولار، خصوصًا في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز، لم يكن ذلك تمردًا، بل كان سعيًا للسيادة المالية والسياسية.

لم يعلنوا الحرب على الدولار، بل بدأوا استغنائهم التدريجي عنه حيثما استطاعوا. فهم يعلمون أن من لا يملك قراره المالي، لا يملك قراره السياسي. فالعملة ليست مجرد ورقة تُطبع، بل أداة نفوذ يُبنى بها المستقبل.

لماذا لا نحاول نحن؟

الفارق ليس في الفكرة، بل في الأدوات:

  • أوروبا تمتلك اقتصادًا متماسكًا، وعملة موحدة، ومؤسسات قادرة على اتخاذ القرار.
  • نحن نتحرك كجزر متفرقة، نستهلك أكثر مما ننتج، ونتعامل بالدولار كما لو أنه قدرٌ لا مفر منه.

لكن هذا لا يعني العجز، بل يعني أن طريقنا مختلف.
التحرر المالي يبدأ ببناء القدرة، لا بإعلان التحدي:

  • اقتصاد يُنتج ولا يستهلك فقط.
  • تجارة تُدار بالاتفاق، لا بالاضطرار.
  • شراكات تقوم على الندية، لا التبعية.

خطوات عملية نحو الاستقلال المالي

يمكن أن نبدأ بخطوات صغيرة لكنها فعالة:

  • تفعيل التبادل بالعملات المحلية.
  • إعادة الاعتبار للصناعة والزراعة.
  • إنشاء تكتلات اقتصادية حقيقية، لا شكلية.

الدول لا تتحرر بقرار، بل بمسار متدرج.
وليس المنافسة مع الكبار بالصوت العالي، بل بالبناء الصامت والمتين.

تجاوز الدولار ليس حلمًا مستحيلًا، لكنه أيضًا ليس شعارًا يُرفع، بل مشروع أمة:

  • إن امتلكت الإرادة، سارت إليه.
  • وإن اكتفت بالترديد، بقي حبرًا على ورق.

لسنا أقل قدرة، لكننا أكثر احتياجًا للعمل الجاد والمستمر.