نص كلمة الرئيس السيسي في الذكرى 44 لتحرير سيناء 2026.. رسائل حاسمة عن السيادة والأمن والتنمية
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم السبت، كلمة مهمة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، حيث أكد أن هذه المناسبة تمثل لحظة فارقة في تاريخ الوطن، لأنها لم تكن مجرد استعادة لأرض محتلة، بل إعلانًا راسخًا بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها ولا تقبل المساومة على حقوقها.
وأوضح الرئيس أن استرداد سيناء جسّد حقيقة ثابتة وهي أن الحق لا يضيع مهما طال الزمن، بل يُسترد بالإيمان والعزيمة والعمل والتضحية.
سيناء بوابة مصر الشرقية ودرعها الحصين
أكد الرئيس السيسي أن سيناء ليست مجرد أرض جغرافية، بل هي بوابة مصر الشرقية ودرعها الحصين، مشيرًا إلى أنها ارتوت بدماء الشهداء وتزينت بصمود الأبطال عبر التاريخ.
وأضاف أن الشعب المصري أثبت قدرته على صناعة المعجزات، وأن القوات المسلحة ستظل الدرع والسيف الذي يحمي الوطن، ويصون أمنه القومي، ويردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر.
إشادة بالقوات المسلحة والشرطة وتحية للرئيس السادات
وجه الرئيس تحية تقدير وإجلال إلى القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية، تقديرًا لدورهم في حماية الوطن داخليًا وخارجيًا.
كما أشار إلى الدور التاريخي للرئيس الراحل محمد أنور السادات، باعتباره صاحب رؤية السلام واسترداد الأرض، إلى جانب الإشادة بالفريق القانوني المصري الذي نجح في استرداد طابا عبر التحكيم الدولي، لتكتمل بذلك ملحمة تحرير سيناء.
من معركة التحرير إلى معركة البناء والتنمية
أكد الرئيس السيسي أن معركة تحرير الأرض امتدت اليوم إلى معركة جديدة هي البناء والتنمية، موضحًا أن الدولة المصرية اختارت طريق التنمية رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها خلال العقد الأخير.
وأشار إلى أن مصر خاضت تحديات متعددة شملت مكافحة الإرهاب، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والأوضاع في غزة، وغيرها من الأزمات التي أثرت على الاقتصاد العالمي.
خسائر عالمية وتحديات اقتصادية كبيرة
كشف الرئيس عن أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات الملاحة في باب المندب، إلى جانب استقبال نحو 10 ملايين وافد من دول شقيقة وصديقة، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على الموارد.
كما أشار إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا، مؤكدًا أن الدولة واجهت هذه التحديات بصلابة واستطاعت الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
مصر واحة أمن واستقرار في منطقة مضطربة
أكد الرئيس أن مصر نجحت في تجاوز الأزمات المتتالية، لتصبح واحة للأمن والأمان في منطقة تشهد اضطرابات واسعة.
وشدد على أن بناء دولة قوية هو الضمان الحقيقي لحماية الوطن وأبنائه، مؤكدًا أن الدولة تعمل بكل طاقتها لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
موقف مصر من قضايا الشرق الأوسط
تطرق الرئيس السيسي إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب الحكمة والتعاون بدلاً من الصراع.
وشدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لإعادة رسم خريطة المنطقة عبر العنف أو الاحتلال أو تقسيم الدول، مؤكدًا أن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار.
رفض قاطع للمساس بسيادة الدول العربية
أعلن الرئيس رفض مصر القاطع لأي اعتداءات أو انتهاكات تمس سيادة الدول العربية الشقيقة، مؤكدًا دعم مصر الكامل لها في مواجهة أي تهديدات.
وأشار إلى أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا للقضايا العربية داخل المحافل الدولية دون تردد، دفاعًا عن حقوق الشعوب العربية.
القضية الفلسطينية ووقف إطلاق النار في غزة
أكد الرئيس أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون عوائق، والشروع في إعادة إعمار القطاع.
كما جدد رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدًا ضرورة وقف الاعتداءات في الضفة الغربية، وحماية حقوق الفلسطينيين.
السلام خيار مصر الاستراتيجي
شدد الرئيس السيسي على أن السلام هو الخيار الاستراتيجي لمصر، وهو خيار نابع من قوة وإرادة وحكمة، وليس من ضعف أو تردد.
وأكد أن القوات المسلحة المصرية قادرة على حماية الوطن والدفاع عن أمنه القومي بكل قوة وكفاءة.
ختام الكلمة: مصر ستظل قوية وشامخة
اختتم الرئيس كلمته بتأكيد العهد على مواصلة العمل من أجل حماية الوطن وبناء مستقبله، مطمئنًا الشعب المصري بأن الدولة قادرة على تجاوز كل التحديات.
وقال إن مصر ستظل شامخة وآمنة رغم كل الأزمات، بفضل وعي شعبها وتماسكه.
واختتم قائلاً: تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.
