الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:17 مـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي
×

رئيس حقوق الإنسان بالنواب: قانون الأحوال الشخصية استحقاق دستوري ويستهدف تحقيق التوازن داخل الأسرة

الثلاثاء 28 أبريل 2026 09:52 صـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس حقوق الإنسان بالنواب
رئيس حقوق الإنسان بالنواب

أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن ملف الأحوال الشخصية يُعد من القضايا الحيوية التي تمس المواطن المصري بشكل مباشر، مشددًا على أن مشروع القانون المرتقب يمثل استحقاقًا دستوريًا والتزامًا نابعًا من مخرجات الحوار الوطني، في ظل المتغيرات الاجتماعية التي يشهدها المجتمع المصري.

وجاءت تصريحات رئيس لجنة حقوق الإنسان خلال مشاركته في جلسة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث تطوير الإطار التشريعي المنظم للعلاقات الأسرية بما يواكب التطورات الراهنة ويحافظ على القيم المجتمعية.

قانون جديد يواكب المتغيرات الاجتماعية

وأوضح طارق رضوان أن التغيرات الاجتماعية الأخيرة تستوجب وجود إطار قانوني حديث ينظم العلاقات الأسرية بشكل أكثر وضوحًا وعدالة، مشيرًا إلى أن الدولة تتجه نحو بناء منظومة تشريعية متكاملة تواكب الواقع وتحقق التوازن داخل المجتمع.

وأكد أن مشروع القانون الجديد يأتي في سياق تطوير عدد من التشريعات المهمة، على غرار ما تم في قوانين أخرى مثل قانون الإجراءات الجنائية، بما يضمن تحديث المنظومة القانونية بشكل شامل.

الأسرة المصرية في قلب النقاشات التشريعية

وشدد رئيس لجنة حقوق الإنسان على أن الأسرة المصرية تمثل الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، وهو ما يجعل مناقشة قانون الأحوال الشخصية أمرًا بالغ الأهمية، يتطلب دراسة متأنية لكل الجوانب الاجتماعية والدينية والثقافية والقانونية.

وأشار إلى ضرورة الاستماع إلى جميع وجهات النظر المختلفة، سواء من الجهات الرسمية أو المجتمع المدني أو الخبراء، من أجل الوصول إلى صياغة قانون متوازن يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.

حوار مجتمعي واسع لصياغة القانون

دعا النائب إلى ضرورة إطلاق حوار مجتمعي شامل حول قانون الأحوال الشخصية، يشارك فيه جميع المعنيين بالملف، بهدف الوصول إلى رؤية متكاملة قادرة على معالجة التحديات الحالية.

وأوضح أن هذا الحوار يجب أن يركز على تحقيق الاستقرار الأسري، ومعالجة المشكلات القائمة، بما يضمن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع.

توازن بين الحقوق والواجبات

وأكد رئيس لجنة حقوق الإنسان أن الهدف الأساسي من التشريع الجديد هو تحقيق توازن حقيقي بين حقوق وواجبات جميع أطراف الأسرة، بما يضمن العدالة والاستقرار، ويحمي الأطفال من أي آثار سلبية قد تنتج عن النزاعات الأسرية.

كما شدد على أن الدولة تسعى إلى تطوير منظومة قانونية حديثة تعكس تطور المجتمع المصري، وتواكب أفضل الممارسات التشريعية العالمية.

خطوات تشريعية مرتقبة

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استمرار جلسات الاستماع داخل مجلس النواب، بمشاركة مختلف الجهات المعنية، تمهيدًا لصياغة مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية، يعالج أبرز القضايا الشائكة مثل الطلاق والنفقة وحضانة الأطفال وتنظيم العلاقات الأسرية.

ويأتي ذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم بناء أسرة قوية قادرة على مواجهة التحديات.