دار الإفتاء توضح حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة وفضل العمل الصالح فيها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام الأيام الثمانية الأولى من شهر ذي الحجة يُعد من الأعمال المستحبة التي يثاب عليها المسلم، موضحة أن استحباب الصيام في هذه الأيام لا يعود إلى وجود نص خاص بسنّية صيامها تحديدًا، وإنما لأنها تدخل ضمن الأعمال الصالحة التي يُستحب الإكثار منها خلال العشر الأوائل من ذي الحجة.
وأوضحت دار الإفتاء، في بيان توعوي، أن هذه الأيام المباركة تُعد من أعظم مواسم الطاعات في الإسلام، حيث تتضاعف فيها الحسنات وتتنزل الرحمات، داعية المسلمين إلى اغتنامها بالإكثار من العبادات والطاعات والتقرب إلى الله بمختلف صور العمل الصالح.
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن العشر الأوائل من ذي الحجة لها مكانة عظيمة في الشريعة الإسلامية، لما ورد بشأنها من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد فضلها وعظيم أجر العمل فيها.
وأضافت أن النبي محمد ﷺ حث المسلمين على الاجتهاد في الطاعات خلال هذه الأيام المباركة، حيث ورد في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، في إشارة إلى أيام العشر من ذي الحجة.
وأكدت أن المقصود بالعمل الصالح يشمل جميع أنواع العبادات والطاعات، مثل الصلاة، والصيام، والصدقة، وذكر الله، وقراءة القرآن، وصلة الرحم، والإحسان إلى الناس.
حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة يُستحب باعتباره من الأعمال الصالحة التي يُرجى ثوابها في هذه الأيام المباركة، وليس لأن هناك نصًا خاصًا ورد عن النبي ﷺ يأمر بصيام هذه الأيام على وجه الخصوص.
وبيّنت أن الصوم يُعد من أعظم القربات والطاعات التي يتقرب بها العبد إلى الله سبحانه وتعالى، ولذلك فإن صيام هذه الأيام يدخل ضمن عموم فضل العمل الصالح الذي دعا إليه النبي ﷺ في العشر الأوائل من ذي الحجة.
وأضافت أن عدم ورود نص خاص بصيام الأيام الثمانية الأولى لا ينفي فضل الصيام خلالها، لأن الشريعة الإسلامية رغبت بشكل عام في الإكثار من الطاعات خلال هذه الأيام المباركة.
استغلال الأيام المباركة في الطاعات
ودعت دار الإفتاء المسلمين إلى ضرورة استثمار العشر الأوائل من ذي الحجة في التقرب إلى الله تعالى، سواء من خلال الصيام أو الصلاة أو إخراج الزكاة والصدقات، بالإضافة إلى الإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء.
وأكدت أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة لنيل المغفرة والرحمة والعتق من النار، خاصة مع ما تحمله من نفحات إيمانية وروحانية ينتظرها المسلمون كل عام.
كما شددت على أهمية الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين خلال هذه الأيام، معتبرة أن الصدقة من أفضل الأعمال التي يمكن للمسلم أن يحرص عليها في مواسم الخير والطاعات.
الدعوة إلى التوبة والاستغفار
وفي رسالتها للمسلمين، شددت دار الإفتاء على ضرورة اغتنام هذه الأيام المباركة في التوبة الصادقة والعودة إلى الله، مؤكدة أن العشر الأوائل من ذي الحجة تُعد موسمًا عظيمًا لمحو الذنوب ورفع الدرجات.
وأضافت أن المسلم ينبغي أن يجعل هذه الأيام محطة إيمانية للتقرب إلى الله، من خلال المحافظة على الصلاة، والإكثار من الدعاء، وقراءة القرآن، والابتعاد عن المعاصي والذنوب.
وأكدت أن الأجر في هذه الأيام يتضاعف بصورة عظيمة، ما يجعلها فرصة لا ينبغي التفريط فيها، خاصة أنها من أحب الأيام إلى الله سبحانه وتعالى.
فضل يوم عرفة ضمن العشر الأوائل
كما لفتت دار الإفتاء إلى أن من أعظم أيام العشر الأوائل من ذي الحجة يوم عرفة، الذي يُعد من أفضل أيام العام، ويُستحب صيامه لغير الحجاج لما فيه من فضل كبير وتكفير للذنوب.
وأوضحت أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين، سنة ماضية وسنة مقبلة، بحسب ما ورد في السنة النبوية الشريفة، مؤكدة أن هذا اليوم يمثل فرصة عظيمة لنيل الرحمة والمغفرة.
واختتمت دار الإفتاء المصرية بيانها بالتأكيد على أهمية اغتنام مواسم الطاعات وعدم إهدار الفرص الإيمانية التي يمنحها الله لعباده، داعية الجميع إلى جعل العشر الأوائل من ذي الحجة أيامًا للعبادة والطاعة والتقرب إلى الله بكل عمل صالح.
