تصدير الكلاب ام الدماء؟
تصدير الكلاب أم الدماء؟
يدور الآن ضجيج ضخم فى الصحافة والإعلام حول أزمة كلاب الشوارع، وقد صل هذا الضجيج إلى البرلمان فى شكل طلبات إحاطة من العديد من النواب، أبرزهم مصطفى بكري، وأميرة فؤاد، وهناء أنيس وغيرهم.
أتفق تماما مع النائب الزميل والصديق مصطفى بكرى بأن الأزمة لم تعد تحتمل التأجيل، ولابد من حل يحمى المواطنين ويراعى مبادئ الرفق بالحيوان فى ذات الوقت.
من المهم مراعاة البعد الأخلاقى، وقواعد الرفق بالحيوان، لكن لا يمكن أبدا ترك الشوارع نهبا للكلاب الضالة التى أصبحت مثل قطعان الماعز فى بعض الشوارع، بما لا يوجد له مثيل فى أى دولة من دول العالم.
أتابع تقارير الزملاء الصحفيين فى الصحف، وعلى مواقعهم، وفى السوشيال ميديا، ومنها ما نشرته صحيفة «المصرى اليوم» فى تقرير لها حول فكرة تصدير الكلاب الحية إلى الخارج، وهى الفكرة التى أيدها د. شهاب الدين عبدالحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان فى القاهرة، بحسب ما نشرته الصحيفة على لسانه، وتأييده للأصوات التى تنادى بتصدير الكلاب إلى الخارج وفقا للشروط المعتمدة للحد من تزايد أعدادها فى الشوارع بصورة غير مبررة، مؤكدا أن القوانين الدولية لاتحظر التصدير طبقا لشروط ومعايير محددة، رافضا ما يقوم به ضعاف النفوس من تصدير دماء الكلاب فى أكياس يصل سعر نصف اللتر منها إلى 500 دولار.
فى نفس الاتجاه نشرت العديد من الصحف ووسائل الإعلام الأخرى مخاوف المواطنين من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة، نتيجة انتشار تجمعات القمامة بشكل عشوائى فى الكثير من المناطق، وعدم اتخاذ قرار حاسم بشأن التعامل مع تلك المشكلة.
أعتقد أن ترك هذه الظاهرة يؤدى إلى مخاطر عديدة للمواطنين والسائحين، والشكل العام، والمظهر الحضاري، ومن هنا لابد من وضع تصور عام لمواجهة تلك الظاهرة بما يراعى قواعد الرفق بالحيوان والأبعاد الأخلاقية، وفى الوقت نفسه يحد من تلك الظاهرة الخطيرة والمتنامية.
لابد من الاستفادة من التجارب العالمية فى هذا الإطار، وأن تكون هناك خطة يتم تنفيذها فى كل المحافظات بلا استثناء، وأن يتحمل كل محافظ مسئوليته فى هذا الإطار بعيدا عن الهروب من الأزمة، وتكون النتيجة المزيد من التفاقم والمشكلات.
