زمن العجائب... بقلم الكاتب الصحفي محمد حلمي
في زمن العجائب، أصبحت الأمور غريبة. المهم أن يصنع البعض سبقًا إعلاميًا أو صحفيًا، وهذا في حد ذاته أمرٌ محمود، لكن ليس أن تُصدر الأحكام قبل معرفة الحقيقة. هنا يكمن الاختلاف بين الصحافة المصرية الواعية التي تعلمناها على يد أساتذة كبار، أمثال مصطفى أمين، وموسى صبري، وأنيس منصور، ومحمود معوض، وغيرهم.
الاختلاف مع أي مسؤول حق مشروع، والنقد حق أيضًا، لكن الإنصاف يظل واجبًا لا يسقط تحت أي ظرف. ومن يعرف ضياء رشوان عن قرب، أو تابع مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من أربعين عامًا، يدرك أن الرجل ارتبط، في نظر كثيرين، بالانضباط في الإدارة، وهو ما لمسناه أيضًا خلال فترة توليه منصب نقيب الصحفيين، والحرص على كل جنيه يُنفق. لا أحد ينكر ذلك.
قد نختلف مع قرار، أو نعترض على موقف، لكن من الظلم أن يُختزل تاريخ طويل من العمل في حملة مغرضة، أو في منشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
الأشخاص يُقاسون بما قدموه من أعمال، وأنا أشهد أن هذا الوزير، الذي جاء من رحم الصحافة، حريص كل الحرص على اختيار الأصلح والأمثل. وإن كانت هناك أمور لم تساعده على تحقيق كل ما يطمح إليه، فهذا لا ينتقص من تاريخه أو مكانته.
ضياء رشوان غني عن أي شهادة، وتاريخه يتحدث عنه، ولن تنال منه حملات التشويه أو الاتهامات غير المنصفة.

