الخميس 13 أغسطس 2026 06:10 مـ 28 صفر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

تقرير للبنك الدولي يضع السعودية ضمن أكبر 10 دول عالميًا في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي

الخميس 13 أغسطس 2026 01:27 مـ 28 صفر 1448 هـ
تقرير للبنك الدولي يضع السعودية ضمن أكبر 10 دول عالميًا في الاستثمار الخاص بالذكاء الاصطناعي

أبرز تقرير التنمية في العالم 2026 الصادر عن مجموعة البنك الدولي بعنوان "وعد الذكاء الاصطناعي" المكانة المتقدمة للمملكة العربية السعودية في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما صنّفها ضمن أكبر عشر دول عالميًا في الاستثمار الخاص بالمجال، كما وصفها بأنها وجهة جاذبة للكفاءات المتخصصة، ونموذج رائد في تكامل البيانات الحكومية.

ويعكس هذا التقدم ثمار الدعم الذي حظي به القطاع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى بناء اقتصاد قائم على البيانات والابتكار والحوسبة، وترسيخ مكانة المملكة في صناعة مستقبل الذكاء الاصطناعي.

ويُعد التقرير أول تقييم شامل يصدره البنك الدولي حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات النامية، مستعرضًا الفرص التي يوفرها للأفراد والحكومات والمنشآت، إلى جانب المتطلبات اللازمة لتعظيم فوائده وإدارة مخاطره.

واعتمد التقرير على ثلاثة محاور رئيسية تشمل القدرات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، وتمركز البنية التحتية والاستثمارات المرتبطة به، والعوامل المكمّلة مثل البنية التحتية والبيانات والمهارات والمؤسسات، مؤكدًا أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه التقنيات يعتمد على بناء منظومة متكاملة، وليس فقط امتلاك النماذج الأكثر تقدمًا.

وأشار التقرير إلى أن المملكة تنتهج سياسة متكاملة لجذب الاستثمارات في مراكز البيانات وبناء قدرات الحوسبة، من خلال الحوافز الضريبية والمناطق الاقتصادية الخاصة، بما يسهم في تطوير منظومة تشمل الكفاءات الوطنية والشركات الناشئة والبنية التحتية الرقمية والطاقة.

وسجلت البنية التحتية الرقمية في المملكة نموًا ملحوظًا، إذ ارتفعت سعة مراكز البيانات من 68 ميجاوات عام 2021 إلى 467 ميجاوات خلال الربع الأول من عام 2026، فيما بلغت تغطية شبكات الجيلين الرابع والخامس 99% بنهاية عام 2025، ووصل متوسط سرعة الإنترنت إلى 216 ميجابت في الثانية.

وفي جانب الكفاءات، أوضح التقرير أن المملكة جاءت خلال عام 2025 ضمن الاقتصادات الأعلى عالميًا في صافي تدفق المتخصصين في الذكاء الاصطناعي عبر منصة "لينكدإن"، إلى جانب لوكسمبورغ وأستراليا وسويسرا، كما سجلت صافي تدفق بلغ 3.08 ضمن فئة أبرز مؤلفي ومبتكري الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تنامي جاذبية البيئة التقنية السعودية.

كما ارتفع عدد العاملين في القطاع التقني إلى نحو 426 ألفًا، محققًا نموًا تراكميًا بنسبة 186.6% مقارنة بعام 2018، فيما بلغت نسبة مشاركة المرأة في وظائف الاتصالات وتقنية المعلومات 35%.

وفي محور البيانات، أشاد التقرير بتجربة المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة، مشيرًا إلى أن منصة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" تتيح تكامل بيانات أكثر من 60 جهة حكومية مع الحفاظ على البيانات داخل أنظمتها، وهو ما يعزز حوكمة البيانات وتبادلها بصورة آمنة وفعالة.

ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع ارتفاع مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 16% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلوغ حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات نحو 199 مليار ريال خلال عام 2025، إلى جانب تحقيق المملكة المركز الثاني عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن مجموعة البنك الدولي.

كما أشار التقرير إلى مشاركة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه في اللجنة الاستشارية رفيعة المستوى التي أشرفت على إعداد التقرير، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ومراكز المعرفة والبحث.

ويكتسب التقرير أهمية إضافية، تزامنًا مع قرار مجلس الوزراء السعودي تسمية عام 2026 "عام الذكاء الاصطناعي"، تأكيدًا لاهتمام المملكة بتقنيات المستقبل ودورها في دعم التنمية والابتكار وتعزيز التنافسية الاقتصادية.