السبت 26 سبتمبر 2026 06:01 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

سؤال الي المهندس هاني أبوريدة...أين دور الاتحاد المصري قبل انهيار المنظومة؟ ..بقلم الكاتب الصحفي محمد حلمي

السبت 26 سبتمبر 2026 01:53 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
سؤال الي المهندس هاني أبوريدة...أين دور الاتحاد المصري قبل انهيار المنظومة؟ ..بقلم الكاتب الصحفي محمد حلمي

في الوقت الذي يستعد فيه منتخب مصر لخوض مرحلة جديدة من مشواره، تبرز الحاجة إلى مزيد من الهدوء والاستقرار داخل صفوف المنتخب، خاصة مع ظهور بعض الأزمات والاختلافات في الفترة الأخيرة بين الجهاز الفني وعدد من اللاعبين.

وتأتي تصريحات حسام حسن الأخيرة بشأن استبعاد محمد الشناوي من قائمة المنتخب لتفتح بابًا جديدًا من الجدل في الشارع الرياضي، بعدما أوضح المدير الفني أن القرار فني، بينما خرج المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، ليؤكد أن الشناوي أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين، وأن تاريخه ومكانته محل تقدير واحترام كبير من الاتحاد.

وهنا يأتي دور هاني أبو ريدة، باعتباره رئيس الاتحاد والمسؤول عن إدارة المنظومة، في العمل على احتواء أي خلافات قد تنشأ بين المدير الفني واللاعبين، وإيجاد مساحة للحوار الهادئ بعيدًا عن التصريحات الإعلامية التي قد تزيد من حدة الاحتقان.

ولا يعني التدخل من جانب رئيس الاتحاد التدخل في الاختيارات الفنية لحسام حسن، فهذه مسؤولية الجهاز الفني وحده، وإنما المطلوب هو الفصل بين القرار الفني وبين طريقة إدارة الخلافات، بما يحافظ على العلاقة بين المدرب واللاعبين ويضمن عدم انتقال أي خلاف شخصي أو إداري إلى أرض الملعب.

وقد سبق أن عقد أبو ريدة جلسات مباشرة مع حسام وإبراهيم حسن لبحث ملف تجديد التعاقد، في إطار حرص الاتحاد على استمرار الجهاز الفني واستقرار المنتخب.

ومن هنا، تبدو أهمية وجود آلية واضحة داخل المنتخب للتعامل مع أي أزمة قبل أن تتحول إلى قضية رأي عام. فالمنتخب المصري ليس ناديًا ولا يمثل جهازًا فنيًا أو مجموعة لاعبين بعينهم، وإنما هو ملك للجماهير المصرية، واستقراره مسؤولية مشتركة بين الاتحاد والجهاز الفني واللاعبين.

حسام حسن يمتلك كامل الحق في اختيار قائمته وتحديد من يشارك ومن يجلس على مقاعد البدلاء وفق رؤيته الفنية، واللاعبون في المقابل لهم الحق في معرفة أسباب القرارات التي تخصهم والتعبير عن وجهة نظرهم من خلال القنوات الرسمية داخل المنتخب، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي.

ويبقى هاني أبو ريدة أمام مهمة مهمة تتمثل في تقريب وجهات النظر، وإعادة التأكيد على أن الاختلاف في الرؤى أمر طبيعي في كرة القدم، لكن يجب ألا يتحول إلى خلاف يهدد وحدة المنتخب.

فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى منتخب متماسك، وجهاز فني يحظى بالاستقرار، ولاعبين يشعرون بأنهم جزء من مشروع واحد. وأي خلاف يمكن احتواؤه بالحوار، قبل أن تتسع دائرته ويصبح حديثًا للجماهير ووسائل الإعلام.

وفي النهاية، فإن تدخل أبو ريدة، إذا جاء في إطار دوره الإداري والتنظيمي، قد يكون عاملًا مهمًا في تهدئة الأجواء وتقريب وجهات النظر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على صلاحيات المدير الفني واحترام اللاعبين، حتى يبقى التركيز الأساسي على الهدف الأكبر: منتخب مصر ومصلحة الكرة المصرية.