تقرير الطب الشرعي يحسم قضية سارة خليفة.. 6 مواد مشابهة للمخدرات
كتبت:إيمان خالد خفاجي
لم يكن القبض على المتهمين وحده كافيًا لحسم قضية سارة خليفة، إذ لعب تقرير الطب الشرعي دورًا محوريًا في كشف طبيعة المواد المضبوطة، وهو ما استندت إليه محكمة جنايات القاهرة في قرارها بإحالة سارة خليفة و12 متهمًا آخر إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد اتهامهم بتكوين تنظيم إجرامي متخصص في جلب وتصنيع المواد المخدرة والاتجار بها، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وحددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم على جميع المتهمين في القضية، التي تعد من أبرز قضايا الاتجار بالمواد المخدرة المُخلقة خلال الفترة الأخيرة.
وخلال الجلسات السابقة، استمعت المحكمة إلى أعضاء اللجنة الثلاثية التي كُلفت بفحص المضبوطات وبيان طبيعتها ومدى ارتباطها بالمواد المخدرة المحظورة قانونًا.
وأكد أحد أعضاء اللجنة، وهو طبيب متخصص، أن الفحص الفني أسفر عن رصد ستة عناصر تتشابه في تركيبها الكيميائي مع عدد من المواد المخدرة المعروفة، موضحًا أن اللجنة اعتمدت في تقييمها على مراجع علمية واتفاقيات دولية معتمدة، من بينها الاتفاقيات الصادرة عن الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، وهو ما عزز من القوة القانونية للأدلة الفنية المقدمة في القضية.
عقوبات تواجه سارة خليفة
وتواجه سارة خليفة وباقي المتهمين اتهامات تتعلق بتصنيع والاتجار في المواد المخدرة، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد وفقًا للقانون المصري، كما تواجه المتهمة اتهامًا إضافيًا بتعاطي المواد المخدرة، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات.
وكانت النيابة العامة قد أحالت سارة خليفة و27 متهمًا آخر إلى محكمة جنايات القاهرة الجديدة، بعد انتهاء التحقيقات التي كشفت تفاصيل نشاط التنظيم الإجرامي.
التحفظ على الأموال
وفي إطار التحقيقات، أصدرت جهات التحقيق المختصة قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم البنكية، مع إحالتهم إلى محكمة الجنايات المختصة، ضمن الإجراءات القانونية الهادفة إلى تجفيف مصادر تمويل النشاط الإجرامي.
تفاصيل اتهامات النيابة
وأسندت النيابة العامة إلى 28 متهمًا، من بينهم سارة خليفة حمادة، تهم تأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات المُخلقة، بقصد إنتاجها والاتجار بها، فضلًا عن إحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين وزعوا الأدوار فيما بينهم، حيث تولى بعضهم استيراد المواد الخام من خارج البلاد، بينما تكفل آخرون بعمليات التصنيع، فيما اضطلع باقي أفراد التنظيم بترويج المواد المخدرة داخل السوق.
كما بينت التحقيقات أن أفراد التنظيم اتخذوا أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين المواد الخام وتصنيع المخدرات، وأن الكميات المضبوطة تجاوزت 750 كيلو جرامًا من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الأولية المستخدمة في تصنيعها.
واستند قرار الإحالة إلى أقوال 20 شاهدًا، إلى جانب أدلة فنية ورقمية، شملت محادثات إلكترونية وصورًا ومقاطع فيديو وثقت النشاط الإجرامي للمتهمين، وهو ما دعم موقف النيابة العامة أمام المحكمة وأسهم في اتخاذ الإجراءات القضائية بحق المتهمين.

