بعد انتداب لجنة للكشف عن قواه العقلية.. ما مصير المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس؟
كتبت:إيمان خالد خفاجي
قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار هشام الدرندلي، انتداب لجنة ثلاثية للكشف على مدى سلامة القوى العقلية والذهنية للمتهم في واقعة قتل أسرة بالتجمع الخامس، وذلك للوقوف على حالته النفسية والعقلية وقت ارتكاب الجريمة.
وبحسب القانون المصري، فإنه في حال ثبوت إصابة المتهم بخلل عقلي أو ذهني يؤثر على إدراكه أو اختياره، فقد تقضي المحكمة بإيداعه إحدى المصحات النفسية، بدلًا من توقيع عقوبة الإعدام، إذا ثبت أن ارتكاب الجريمة جاء تحت تأثير المرض العقلي أو النفسي.
أما إذا أثبت التقرير الطبي سلامة قواه العقلية وقدرته على الإدراك والتمييز، فتستكمل المحكمة نظر القضية، وتصدر حكمها وفقًا لما تسفر عنه جلسات المحاكمة والأدلة المقدمة أمامها.
تفاصيل بلاغ مقتل أسرة التجمع الخامس
كانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة، بدائرة القاهرة الجديدة، بعد مقتلهم بطلقات نارية.
وعلى الفور، باشرت النيابة التحقيقات، وانتقلت إلى موقع الحادث لمعاينة مسرح الجريمة ومناظرة الجثامين، كما أمرت بإجراء الصفة التشريحية، وتتبعت خط سير المجني عليهم من خلال كاميرات المراقبة، إلى جانب طلب تحريات الأجهزة الأمنية.
وكشفت التحريات أن مرتكب الواقعة صديق للأسرة، فأصدرت النيابة أمرًا بضبطه وإحضاره.
اعترافات المتهم بارتكاب الجريمة
وخلال استجوابه، اعترف المتهم بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، موضحًا أن الدافع وراء الجريمة كان رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا.
وأقر المتهم بأنه عقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله، فاستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه في إحدى المناطق الصحراوية.
كما استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، مدعيًا أن رب الأسرة تعرض لحادث سير، بهدف إخلاء المسكن والاستيلاء على محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن.
وتوجه المتهم بعد ذلك إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون استكمال مخططه.
أدلة النيابة العامة ضد المتهم
أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية تنفيذ الجريمة، وجاءت اعترافاته متطابقة مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبيل مقتله.
كما دعمت القضية تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى تفريغها من المحال والأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم وقت وقوع الحادث، فضلًا عن نتائج الاستعلام من شركات المحمول، والتي أكدت توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الجريمة.
وأثبتت التقارير الفنية سلامة المقاطع المصورة، كما أكدت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر في التسجيلات، إلى جانب ما توصلت إليه تقارير الصفة التشريحية.
وبناءً على ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

