الحكومة تراهن على الصناعات الإلكترونية لقيادة التحول الصناعي
كتبت:إيمان خالد خفاجي
تضع الحكومة الصناعات الإلكترونية في صدارة أولوياتها ضمن خطة التنمية الصناعية حتى عام 2030، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية للانتقال بالاقتصاد المصري نحو صناعات أكثر تقدمًا، وتعظيم القيمة المضافة، وتعزيز القدرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتستند الرؤية الحكومية إلى التوسع في إنشاء المصانع العاملة في مجال الصناعات الإلكترونية، بالتوازي مع بناء قاعدة إنتاجية متطورة قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية، وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وتكشف وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزير التخطيط الدكتور أحمد رستم، والتي وافق عليها البرلمان بغرفتيه، مجلسي النواب والشيوخ، عن استهداف الدولة تنمية القدرات التصديرية للصناعات الإلكترونية بمعدلات تتراوح بين 15% و20% سنويًا، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحويل القطاع من سوق يعتمد بصورة كبيرة على المنتجات المستوردة إلى قاعدة صناعية وإنتاجية ذات قدرة تنافسية.
وتأتي هذه المستهدفات في إطار توجه أوسع لتعزيز التصنيع المحلي، وزيادة الاعتماد على الإنتاج الوطني، ودعم القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، بما يسهم في خلق فرص استثمارية جديدة ورفع مساهمة الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة في الاقتصاد.
كما تراهن الدولة على التوسع الصناعي والتكنولوجي باعتباره أحد أدوات دعم الصادرات، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات الإلكترونية ومكونات التكنولوجيا، وهو ما يتيح أمام الصناعة المصرية فرصًا للنمو والتوسع خارج السوق المحلية.
ويواكب التوسع في إنشاء المصانع العمل على رفع القدرات الإنتاجية والتكنولوجية، بما يعزز القيمة المضافة المحلية، ويدعم نقل وتوطين التكنولوجيا، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع يرتبط بصورة مباشرة بمسارات التحول الرقمي والتطور التكنولوجي.
وتعكس هذه التحركات توجهًا حكوميًا لربط السياسة الصناعية بأهداف التنمية الاقتصادية، من خلال دعم القطاعات القادرة على تحقيق نمو مستدام، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل، وتعزيز تنافسية المنتج المصري، بما يجعل الصناعات الإلكترونية أحد الملفات الرئيسية على أجندة التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.

