الإثنين 17 أغسطس 2026 12:29 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

ربنا بيبعتلك إشارات… بس هل أنت منتبه؟ 🤍

الأحد 16 أغسطس 2026 08:15 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
بقلم شيماء عبد الستار
بقلم شيماء عبد الستار

ربنا بيبعتلك إشارات… بس هل أنت منتبه؟ 

في لحظات معينة في حياتنا، بنكون محتاجين حاجة واحدة بس…

إننا نحس إن ربنا شايفنا.

مش محتاجين كلام كتير، ولا إجابات لكل الأسئلة، ولا حتى إن كل حاجة تتحل في لحظتها.

محتاجين بس علامة صغيرة تقول لنا:

«اطمّن… أنا معاك.»

وأنا من الناس اللي بدأت تؤمن إن الطبطبة مش دايمًا بتيجي بالشكل اللي إحنا متخيلينه.

أحيانًا ربنا بيطبطب علينا في كلمة نسمعها بالصدفة، في آية تيجي قدام عينينا وإحنا في عز احتياجنا ليها، في شخص يظهر في حياتنا في توقيت غريب، أو حتى في حاجة كنا زعلانين إنها حصلت… وبعد فترة نكتشف إنها كانت حماية ورحمة.

ومع الوقت، بدأت أسأل نفسي:

هو إحنا ليه بنستنى الرسائل الكبيرة؟

ليه مستنيين حاجة خارقة علشان نصدق إن ربنا معانا؟

يمكن الرسالة موجودة حوالينا كل يوم… بس إحنا محتاجين نهدى وننتبه.

أنا كمان عندي تجاربي.

مرات كنت فاكرة إن مفيش مخرج، وإن الحاجة اللي بطلبها بعيدة جدًا، وإن اللي نفسي فيه أكبر من الظروف اللي حواليا.

لكن بعدين حصلت حاجات ما كنتش أعرف أفسرها وقتها.

أبواب اتقفلت، وبعدها فهمت ليه.

أبواب اتفتحت من مكان ما كنتش متوقعاه.

أشخاص ظهروا في الوقت المناسب.

وأحيانًا كلمة واحدة كانت كفاية تغيّر إحساسي كله.

ومش بس تجربتي…

كل ما أسمع حكاية من حد، ألاقي نفس المعنى بيتكرر بأشكال مختلفة:

ربنا بيطبطب علينا… بس كل واحد بيوصله الرد بطريقته.

وعلشان كده، عندي حاجة نفسي أقولها لكل شخص بيدعي ربنا النهارده:

إوعى تصغّر دعاءك علشان الظروف.

ما تقولش: «دي مستحيلة».

ادعي.

ادعي بالحاجة اللي مش عارف هتحصل إزاي.

ادعي بالحلم اللي كل الأسباب بتقولك إنه بعيد.

ادعي بالباب اللي مش شايف له مفتاح.

لأنك مش بتدعي حد محدود الإمكانيات.

أنت بتدعي ربنا.

وربنا ربّ الخطوة المستحيلة.

بس خلي بالك من حاجة مهمة…

الدعاء مش معناه إننا نفرض على ربنا شكل الإجابة.

إحنا بندعي، وبنثق، وبنترك له التوقيت والطريقة.

ممكن الإجابة تيجي زي ما تمنينا.

وممكن تيجي مختلفة.

وممكن تتأخر.

لكن التأخير مش معناه إن ربنا نسيك.

وأحيانًا «لسه» اللي إحنا زعلانين منها، تكون هي نفسها جزء من الإجابة.

يمكن ربنا بيجهزك.

يمكن بيحميك من حاجة أنت مش شايفها.

يمكن بيغير الطريق علشان يوصلك لمكان أفضل.

ويمكن ببساطة، الوقت لسه ما جاش.

فلو أنت دلوقتي واقف قدام حاجة شايفها مستحيلة…

ما تستعجلش الحكم.

إنت مش مطالب تعرف ربنا هيعملها إزاي.

إنت عليك الدعاء… وربنا عليه التدبير.

ولو طلبت علامة…

خليك منتبه.

يمكن العلامة تكون في راحة قلب بعد خوف.

يمكن في باب اتقفل رغم إنك كنت متأكد إنه خير.

يمكن في شخص يقولك كلمة في اللحظة اللي كنت محتاج تسمعها فيها.

يمكن في آية تقرأها فتحس إنها بتتكلم عنك أنت.

ويمكن تكون في حاجة بسيطة جدًا، لكن قلبك يفهم معناها.

أنا مش بقول إن كل صدفة لازم تكون رسالة، ولا إننا نفسر كل حاجة بتحصل لنا على إنها علامة.

لكن بقول:

لما تكون بتدعي ربنا بصدق، خليك حاضر بقلبك… وشوف الخير اللي بيحصل حواليك.

يمكن ربنا بالفعل بيطبطب عليك.

يمكن بيقولك:

«أنا شايفك.»

«أنا سامعك.»

«أنا معاك.»

فما تخافش من المستحيل.

ادعي.

احلم.

اتعلق بربنا، مش بالنتيجة.

وسيبه يفتح لك الطريق بالطريقة اللي هو شايفها.

لأن اللي إحنا بنسميه مستحيل…

ربنا قادر يخليه ممكن بخطوة واحدة.

يمكن أنت مستني رسالة من ربنا…

ويمكن الرسالة وصلت فعلًا.

**بس السؤال:

هل أنت منتبه؟ 🤍