الإثنين 17 أغسطس 2026 02:07 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

خيارات أمام ترامب لتصعيد الحصار الاقتصادي على إيران تعهد الرئيس الأمريكي دونالد

الإثنين 17 أغسطس 2026 10:15 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
خيارات أمام ترامب لتصعيد الحصار الاقتصادي على إيران تعهد الرئيس الأمريكي دونالد

كتبت:إيمان خالد خفاجي

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، وذلك بعد يوم من تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي أكد خلالها أن واشنطن تستعد لفرض إجراءات غير مسبوقة على طهران اعتبارًا من هذا الأسبوع.

ووفقًا لوكالة رويترز، تفرض الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عقود عقوبات وقيودًا تجارية وتجميدًا للأصول الإيرانية، على خلفية البرنامج النووي الإيراني، واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان، إلى جانب دعم جماعات مسلحة.

ومنذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير، وسعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها لتشمل قطاعات الملاحة والطاقة والقطاع المالي، بالتزامن مع بدء حصار بحري، وفرض عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ بدء الولاية الثانية لترامب، فضلًا عن تجميد نحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.

وتبحث الإدارة الأمريكية عددًا من الخيارات التي يمكن أن تزيد الضغط على الاقتصاد الإيراني، أبرزها:

1- فرض عقوبات على مصافي التكرير الصينية

تعد مصافي التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم "مصافي إبريق الشاي" بسبب صغر حجمها مقارنة بالمصافي الكبرى، من أبرز منافذ شراء النفط الإيراني، وتمثل نحو ربع طاقة التكرير في الصين.

وتستورد الصين أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية، بينما تستحوذ المصافي المستقلة على نسبة كبيرة من هذه التجارة، ما يجعلها عرضة للعقوبات الثانوية الأمريكية التي تستهدف الجهات التي تتعامل مع أطراف خاضعة للعقوبات.

وسبق أن أسهمت العقوبات الأمريكية في الحد من إقبال بعض المصافي الصينية الكبرى على شراء النفط الإيراني، إلا أن المصافي المستقلة تتمتع بهامش أكبر من الحصانة، بسبب محدودية ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي.

2- استهداف البنوك الصينية

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات ثانوية على كيانات صغيرة في الصين وهونج كونج، اتهمتها بالمشاركة في تكرير مليارات الدولارات من النفط الإيراني والمساعدة في تمويل عمليات شراء أسلحة.

كما حذرت واشنطن بنكين صينيين كبيرين من إمكانية تعرضهما لعقوبات ثانوية إذا ثبت استخدام أنظمتهما في تمرير تحويلات مالية إيرانية، دون إدراجهما حتى الآن على قوائم العقوبات.

ويرى خبراء أن استهداف البنوك الصينية الكبرى قد تكون له تداعيات واسعة، من بينها رد فعل سلبي من المؤسسات المالية الدولية، فضلًا عن احتمال دفع بكين إلى اتخاذ إجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة.

3- مصادرة الأصول الإيرانية

يمكن للإدارة الأمريكية الانتقال من سياسة تجميد الأصول الإيرانية إلى محاولة مصادرتها، خصوصًا تلك الموجودة داخل نطاق الولاية القضائية الأمريكية.

وقد تستند واشنطن في ذلك إلى سوابق تاريخية، من بينها إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

4- فرض حصار بري

طرح مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إمكانية فرض حصار بري على إيران، وهو خيار يتطلب تعاون عدد من الدول المجاورة لطهران، رغم اختلاف طبيعة العلاقات التي تربطها بإيران.

ويواجه هذا الخيار تحديات كبيرة، أبرزها الطبيعة الجغرافية الصعبة للحدود الإيرانية، ما يجعل تأمينها وتنفيذ حصار بري شامل مهمة معقدة.

وقد يؤدي مثل هذا الإجراء إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني من خلال عرقلة واردات الغذاء والطاقة والمنسوجات، إلا أن خبراء يحذرون من صعوبة تنفيذه وعدم ضمان أن يؤدي بالضرورة إلى زيادة الاحتجاجات أو الضغوط الداخلية.

5- فرض عقوبات على الشركاء التجاريين

يتمثل الخيار الأكثر اتساعًا في فرض عقوبات ثانوية على الشركات والمؤسسات المالية التي تتعامل مع إيران، حتى في حال اقتصار تعاملاتها على أنشطة تجارية محدودة.

ويشبه هذا النهج سياسة اتبعتها إدارة ترامب تجاه كوريا الشمالية عام 2017، إذ ستجد الشركات والبنوك الأجنبية نفسها أمام خيارين: الاستمرار في التعامل مع إيران، أو الحفاظ على إمكانية الوصول إلى السوق والنظام المالي الأمريكي.

ومن شأن هذه الخطوة زيادة الضغوط على الصين وروسيا، لكنها قد تمتد أيضًا إلى شركات ومؤسسات مالية في دول إقليمية تربطها علاقات وثيقة بواشنطن.

وسبق لترامب أن هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل تعاملاتها التجارية مع إيران، إلا أن هذا التهديد لم يتحول حتى الآن إلى إجراء فعلي.