الإثنين 28 سبتمبر 2026 01:14 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

إعلان انتخابي قديم لترامب يعود من جديد بتمويل الحكومة الأمريكية ويثير جدلًا واسعًا

الإثنين 28 سبتمبر 2026 09:06 صـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
إعلان انتخابي قديم لترامب يعود من جديد بتمويل الحكومة الأمريكية ويثير جدلًا واسعًا

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أثار إعلان نشره البيت الأبيض للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل، بعدما تبين أنه في الأساس إعلان انتخابي استخدمته حملة ترامب خلال سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024، قبل إعادة نشره مجددًا بعد إدخال تعديلات عليه، لكن هذه المرة بتمويل من الحكومة الأمريكية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن حملة ترامب الانتخابية كانت قد طرحت عام 2024 إعلانًا باللونين الأبيض والأسود، هاجم ما وصفه ترامب بـ«الدولة العميقة»، وتضمن تعهدًا بإبعاد ما سماهم «دعاة الحرب» عن الحكومة.

وظهر ترامب في الإعلان وهو يسير بصمت داخل أحد الممرات، بينما جاء صوته مصاحبًا للمشاهد، مرددًا عبارة: «هذه هي المعركة الأخيرة».

إعادة بث الإعلان عبر محطات تلفزيونية

عاد الإعلان للظهور مرة أخرى، ولكن في صورة معدلة، إذ تم بثه عبر محطات تلفزيونية في عدد من أنحاء العالم، مع ظهور عبارة تفيد بأنه «مدفوع الأجر من قبل حكومة الولايات المتحدة».

وكان ترامب قد نشر النسخة الأصلية من الإعلان عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» في يناير 2024، خلال حملته الانتخابية.

وشملت التعديلات التي أُدخلت على النسخة الجديدة حذف الثواني الأخيرة من الإعلان، والتي كانت تتضمن دعوة إلى «الانضمام لمعركة الرئيس ترامب لإنقاذ أمريكا»، إلى جانب إزالة شعار حملته الانتخابية.

جدل بشأن استخدام أموال الحكومة

وأثار استخدام الإعلان مجددًا، مع تمويله من الحكومة الأمريكية، تساؤلات وانتقادات بشأن حدود استخدام الأموال العامة في إنتاج وبث مواد تحمل مضمونًا سياسيًا أو سبق استخدامها ضمن الحملات الانتخابية.

وذكرت شبكة «NBC News» أن الإعلان يأتي ضمن توسع مثير للجدل في استخدام البيت الأبيض للتمويل الحكومي في بث مواد تصفها الإدارة بأنها إعلانات للخدمة العامة، بينما يرى منتقدون أنها تحمل طابعًا مشابهًا للإعلانات السياسية.

وبموجب القوانين الفيدرالية الأمريكية، تخضع الإعلانات السياسية لمتطلبات تتعلق بالإفصاح، كما توجد قيود عامة على استخدام الأموال الحكومية في الدعاية السياسية، فيما لم يتضح ما إذا كانت الإفصاحات المطلوبة متاحة في هذه الحالة.

انتقادات من خبراء ومسؤولين سابقين

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن الإعلان يمثل أحدث حلقة في سلسلة من المواد الإعلانية التي وُجهت إليها انتقادات بسبب تمويلها من الأموال العامة وارتباط مضمونها برسائل سياسية مؤيدة للرئيس.

ويرى بعض خبراء الأخلاقيات أن استخدام الأموال الحكومية في مثل هذه المواد قد يثير إشكالات قانونية وأخلاقية، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الإعلانات تندرج ضمن إعلانات الخدمة العامة.

ونقلت الصحيفة عن نورك إيزن، مستشار البيت الأبيض السابق لشؤون الأخلاقيات والإصلاح الحكومي خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، انتقادات حادة لطريقة استخدام الإدارة الحالية للتمويل الحكومي في هذه الإعلانات.

كما أثارت إعلانات أخرى ممولة من الحكومة الفيدرالية انتقادات من أعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ومن بينها إعلان ركز على الشيوعية والاشتراكية والماركسية، وهي موضوعات أصبحت جزءًا من الخطاب السياسي للجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

وتأتي إعادة استخدام الإعلان الانتخابي القديم في وقت يتواصل فيه الجدل داخل الولايات المتحدة حول الحدود الفاصلة بين الرسائل الحكومية الرسمية والمواد ذات الطابع السياسي، خاصة عندما تكون المادة قد استُخدمت سابقًا ضمن حملة انتخابية.