الثلاثاء 18 أغسطس 2026 02:39 مـ 4 ربيع أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

محمد اسماعيل عبده لشراء الموحد توافق علي دراسة تعديل أسعار بعض المستلزمات الطبية..وتعاون جديد مع الشُعبة لزيادة توطين الصناعة

الثلاثاء 18 أغسطس 2026 09:58 صـ 4 ربيع أول 1448 هـ
محمد اسماعيل عبده لشراء الموحد توافق علي دراسة تعديل أسعار بعض المستلزمات الطبية..وتعاون جديد مع الشُعبة لزيادة توطين الصناعة

محمد اسماعيل عبده : هيئة الشراء الموحد توافق علي دراسة تعديل أسعار بعض المستلزمات الطبية..وتعاون جديد مع الشُعبة لزيادة توطين الصناعة

كتبت هدى العيسوى 

عقدت شُعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة اجتماعًا موسعًا لمناقشة عدد من الموضوعات والقضايا التي تهم قطاع المستلزمات الطبية، وفي مقدمتها نتائج الاجتماع الأخير الذي جمع وفد الشُعبة، برئاسة محمد إسماعيل عبده، مع الدكتور هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، لبحث عدد من الملفات والموضوعات المشتركة.

وخلال الاجتماع، قدم رئيس الشُعبة دراسة متكاملة إلى رئيس هيئة الشراء الموحد بشأن عدد من أصناف المستلزمات الطبية التي تحتاج إلى تعديل أسعارها بالزيادة، بما يتماشى مع التكلفة الحقيقية والنهائية لتلك المنتجات، وهو ما وافق عليه رئيس الهيئة، من خلال إعادة دراسة هذه الأسعار في ضوء الدراسة المقدمة من الشعبة .

كما ناقش الجانبان سبل توطين صناعة المستلزمات الطبية، من خلال السعي إلى تصنيع بعض الأصناف التي لا يتم إنتاجها محليًا، بما يسهم في زيادة نسبة التصنيع المحلي وتعميق الصناعة الوطنية في هذا القطاع، إلى جانب بحث سبل زيادة التواصل بين الشُعبة والهيئة للعمل على حل أي معوقات قد تواجه العاملين وأصحاب الشركات بهذا القطاع.

وثمّن محمد إسماعيل عبده، رئيس شُعبة المستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة، جهود الدكتور هشام ستيت وتعاونه خلال الفترة الماضية، والوفاء بما وعد به فيما يتعلق بسداد مستحقات موردي المستلزمات الطبية وتسريع إجراءات السداد، مشيرًا إلى أنه لم يتبقَّ سوى القليل من هذه المستحقات، موجهًا له الشكر والتقدير على حسن التعاون والاستقبال خلال الاجتماع، قائلًا: "رئيس الهيئة متعاون إلى أبعد الحدود مع الشُعبة" في مختلف الموضوعات المشتركة، وهو ما يدعم استمرار التعاون بين الجانبين بما يخدم المصلحة العامة وقطاع المستلزمات الطبية.

وأضاف عبده أن اللقاء تناول أيضًا الضوابط الجديدة لعمليات التوريد التي اقترحتها الهيئة، ومنها تقسيم موردي الهيئة إلى دفعتين، تورد كل منهما مرة كل شهرين، بما يتناسب مع الكميات المطلوبة لصالح المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة وهيئتي التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل والمستشفيات والمراكز الجامعية، مع تكاليف الشحن والنقل، مشيرًا إلى أن الهيئة حددت حدًا أقصى لفترة التوريد، من تاريخ إصدار أمر التوريد وحتى تمام التسليم، بـ35 يومًا.

وأوضح عبده أن الشُعبة قررت، خلال اجتماعها، تشكيل عدد من اللجان النوعية التي تهتم بكافة تفاصيل القطاع، من حيث المعوقات ومقترحات التطوير والتنمية وتوطين الصناعة، ومن بين هذه اللجان، لجنة برئاسة الدكتور أحمد المسلمي، نائب رئيس الشُعبة، لدراسة ضوابط التوريد الجديدة وإعداد مقترحات للتعامل معها.

كما اقترح أعضاء الشُعبة تقسيم محافظات الجمهورية إلى عدة مجموعات، بحيث يتم إصدار أوامر التوريد لكل مجموعة على حدة، لتسهيل عمليات التسليم، خاصة أن عمليات التوريد تتم على مستوى كل مستشفى أو مركز طبي تابع لمنظومة الشراء الموحد، من الإسكندرية إلى أسوان، وكذلك أن يتم التسليم في المديريات الصحية، التي تتولى بدورها توزيع المستلزمات على المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لها، بما يسهم في تقليل الأعباء اللوجستية وتسهيل عمليات التوريد.

وأكد محمد إسماعيل عبده أن الشُعبة تسعى لتعميق الصناعة المحلية في مجال المستلزمات والأجهزة الطبية، وتضع كافة إمكانياتها لخدمة القطاع الصناعي في مجال المستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن الصناعة المحلية نجحت في إنتاج نحو 65% من إجمالي أصناف المستلزمات الطبية، المقدرة بنحو 8500 صنف، وذلك خلال أقل من أربعة عقود.

وأوضح أنه في عام 1983 لم يكن يتم إنتاج سوى الشاش الطبي والحقنة الشرجية محليًا، ثم أضيفت إليهما السرنجات، قبل أن تتوسع الصناعة بصورة كبيرة خلال السنوات التالية.

ولفت رئيس شُعبة المستلزمات الطبية إلى أن صناعة المستلزمات الطبية تعمقت بفضل جهود جيل الرواد، وأصبحت تغطي جانبًا كبيرًا من احتياجات السوق المحلية، والأهم أنها اقتحمت مجال التصدير، حيث يتم تصدير العديد من المنتجات إلى أسواق عربية وأفريقية، معربًا عن أمله في مضاعفة أرقام الإنتاج والتصدير عشر مرات خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة في ظل استفادة القطاع الصناعي من مبادرات تيسير الإقراض الصناعي وتخفيض سعر الفائدة إلى 5% فقط.

ووجه عبده الدعوة إلى كبار التجار أعضاء الشُعبة العامة لدخول القطاع الصناعي، ولو من خلال الشراكة مع كبار المصنعين المحليين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات والتوسع في إنتاج المستلزمات الطبية، كاشفًا عن بدء تصنيع ثلاثة مستلزمات طبية لأول مرة في مصر باستثمارات مصرية بالكامل، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من أعضاء الشُعبة من المصنعين يخططون لضخ استثمارات جديدة وإضافة خطوط إنتاج لأصناف جديدة.

وفي هذا الإطار، وجه التحية إلى الدكتور خالد رأفت عليان والدكتور عمر إسماعيل، لما حققاه من طفرة في الصناعة المحلية، حيث نجحا في إنتاج العديد من المستلزمات الطبية المهمة، ومن بينها أدوات الاختبار السريعة للكشف عن وجود الفيروسات، والتي ارتفع الطلب عليها بصورة كبيرة خلال جائحة فيروس كورونا.

وأوضح محمد إسماعيل عبده أن الشُعبة شكلت لجنة لدراسة الموقف القانوني للاستقطاعات التي يتم خصمها من مستحقات المتعاملين مع هيئة الشراء الموحد من أعضاء الشُعبة، سواء كانت لحساب ضريبة الدمغة التي تحصل لصالح اتحاد النقابات الطبية الأربع، أو الرسوم التي تستقطع لصالح نقابتي التطبيقيين والمهندسين.

وأشار إلى أن الشُعبة ترى أن هذه الرسوم غير قانونية، بحسب ما ورد في حديثه، لعدم صدور قوانين تنظم فرضها على موردي المستلزمات الطبية، موضحًا أن الدمغة الطبية، وفقًا لقانون إصدارها كمورد مالي للنقابات الطبية، تفرض على ما يقدمه الأطباء بمختلف تخصصاتهم للمرضى في المستشفيات والمراكز الطبية.

وأضاف عبده أن خصمها من مصنعي وتجار ومستوردي المستلزمات الطبية يمثل، من وجهة نظر الشُعبة، تحصيلًا غير قانوني، فضلًا عن أن طريقة تحصيلها تمثل ازدواجًا في السداد، موضحًا أن المصنع يسددها عند البيع للموزع، ثم يسددها الموزع عند البيع للتاجر، ثم يسددها التاجر عند البيع والتوريد للمستشفى، بما يعني تحصيلها ثلاث مرات، وفقًا لما ذكره.

وأعلن محمد إسماعيل عبده تشكيل لجنة لدراسة مشكلات القطاع، إلى جانب تشكيل لجنة أخرى من الشُعبة، بهدف تكثيف التواصل مع المجتمع التجاري العامل في قطاع المستلزمات الطبية، والعمل على سرعة رصد وحل المعوقات التي تواجهه.

من جانبه، أشاد الدكتور أحمد المسلمي، نائب رئيس الشُعبة، بجهود وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، في ظل إطلاقه عددًا من المبادرات لخدمة القطاع الصناعي، من بينها مبادرة لإنقاذ المصانع المتعثرة لأسباب مالية، من خلال الربط بينها وبين الراغبين في الاستثمار في مصر.

وأشار المسلمي إلى أن الشُعبة العامة يمكنها الاستفادة من هذه المبادرة من خلال جمع كبار تجار القطاع الراغبين في دخول المجال الصناعي، مع الشركات العاملة بالقطاع التي تبحث عن تمويل لتوسيع استثماراتها الصناعية.

وأكد المسلمي أن هذا التوجه يضمن الجمع بين الخبرة الفنية ورأس المال العامل وقنوات التوزيع القوية للمنتجات، بما يدعم توسع الصناعة المحلية وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق والتصدير.