علاج التفكك. الأسرى في محاضرة الشيخ محمد سعيد
علاج التفكك الأسري
كتبت هناء بكري صالح
حرصا من الأزهر الشريف على استقرار الأسرة وعدم التفكك الأسري وما يترتب عليه من عواقب وخيمة على المجتمع
وحرصه أيضا على نشر الوعي الديني
قام الشيخ محمد سعيد يوسف الواعظ بالأزهر الشريف بمركز سمسطا محافظة بني سويف حرصا منه على نشر الرسائل الدعوية والتوعية باقامة ندوات دينية من خلال المساجد يحذر فيها من الحلف بالطلاق، ويؤكد قضايا الطلاق والأيمان من أدق أبواب الفقه، ولا يجوز لأحد أن يتصدر للفتوى فيها بغير علم، أو أن يأخذ الحكم من غير المتخصصين ويدعو كل من وقع في مثل هذه المسائل إلى الرجوع لأهل الفتوى المختصة
في إطار رسالته الدعوية والتوعوية، ألقى فضيلة الشيخ محمد سعيد يوسف، الواعظ بالأزهر الشريف درسًا توعويًا بمسجد الحاج روض بقرية بني حلة التابعة لمركز سمسطا تناول فيه قضية من أخطر القضايا التي تمس استقرار الأسرة، وهي الحلف بالطلاق.
وأوضح فضيلته أن التهاون في إطلاق ألفاظ الطلاق أو اتخاذها وسيلة للحلف والتهديد أو حمل الزوجة على فعل شيء أو تركه، من العادات الخاطئة التي قد تجر إلى عواقب وخيمة، وتهدد كيان الأسرة، خاصة إذا اقترن ذلك بنية الطلاق أو العزم عليه، مما قد يؤدي إلى تفكك الأسرة وضياع الأبناء.
وأكد أن المسلم إذا احتاج إلى اليمين، فإن المشروع له أن يحلف بالله تعالى، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»، مبينًا أن اتخاذ الطلاق وسيلة للحلف ليس من حسن التصرف، ولا من مكارم الأخلاق والمروءة، بل قد يوقع صاحبه في الحرج والندم، ويعرض أسرته لمشكلات لا تُحمد عقباها.
وشدد فضيلته على أن قضايا الطلاق والأيمان من أدق أبواب الفقه، ولا يجوز لأحد أن يتصدر للفتوى فيها بغير علم، أو أن يأخذ الحكم من غير المتخصصين، داعيًا كل من وقع في مثل هذه المسائل إلى الرجوع لأهل العلم والفتوى المعتبرين، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
وأشار إلى أن الأزهر الشريف يضم لجانًا للفتوى، ولجانًا للمصالحات، ولجانًا للتحكيم، تقوم بدور مهم في معالجة قضايا الأحوال الشخصية، والإجابة عن الأسئلة الشرعية، والإصلاح بين الأسر، وفض النزاعات العائلية، وغيرها من القضايا التي تحتاج إلى علم وحكمة.
وفي ختام اللقاء، حذر فضيلته من خطورة الإفتاء بغير علم، مؤكدًا أن من يتجرأ على الفتوى دون أهلية يتحمل إثم نفسه وإثم من أضله، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾.
ويأتي هذا الدرس ضمن سلسلة اللقاءات التوعوية التي يحرص عليها الأزهر الشريف، لنشر الوعي الديني الصحيح، وحماية الأسرة، وترسيخ ثقافة الرجوع إلى أهل الاختصاص في أمور الدين، بما يسهم في حفظ البيوت واستقرار المجتمع

