الثلاثاء 25 أغسطس 2026 01:02 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

وزارة الأوقاف توضح أهمية عروسة المولد وحلوى المولد في إحياء مظاهر الفرح

الثلاثاء 25 أغسطس 2026 09:46 صـ 11 ربيع أول 1448 هـ
وزارة الأوقاف توضح أهمية عروسة المولد وحلوى المولد في إحياء مظاهر الفرح

كتبت:إيمان خالد خفاجي

أكدت وزارة الأوقاف أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يمثل مناسبة لاستحضار السيرة العطرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والتأمل في منهجه القائم على الرحمة والوفاء والاحترام وحسن التعامل مع المرأة، بما يعزز قيم المودة والرحمة داخل الأسرة والمجتمع.

وأوضحت الوزارة أن عروسة المولد وحلوى المولد ارتبطتا عبر التاريخ بمظاهر الاحتفال الشعبي بهذه المناسبة، وأصبحتا من العادات التي تعبر عن الفرح والسرور بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لافتة إلى أن العادات الاجتماعية المرتبطة بالمولد لا تنفصل عن المعاني الإنسانية التي تحملها المناسبة، وفي مقدمتها المحبة وصلة الرحم وإدخال السرور على الأهل والأبناء.

النبي نموذج فريد في تكريم المرأة

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم نموذجًا فريدًا في التعامل مع المرأة، قائمًا على الرحمة والوفاء وصيانة الكرامة، فكان بارًّا بالأمهات، وفيًّا للزوجات، رحيمًا بالبنات، ومقدرًا لمشاعر المرأة ودورها في الأسرة والمجتمع.

وأكدت أن استلهام هذا المنهج النبوي يسهم في بناء أسر مستقرة ومجتمعات متماسكة، تسودها المودة والرحمة والسكينة.

حضور المرأة في حياة النبي

كانت المرأة حاضرة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمختلف صورها، سواء كانت أمًّا أو زوجة أو ابنة أو فردًا من أفراد المجتمع، حيث اتسمت معاملاته معها بالرحمة والعطف والاحترام والتقدير.

ومن صور البر والوفاء، ما عُرف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تقديره للسيدة فاطمة بنت أسد رضي الله عنها التي تولت رعايته، وكذلك حرصه على صلة مرضعته حليمة السعدية، وإكرامه لها عند زيارتها، إلى جانب اهتمامه بأم أيمن رضي الله عنها.

وفاء النبي لزوجاته وتقديره لمشاعرهن

كما ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أروع الأمثلة في الوفاء لزوجاته، وكان شديد الوفاء للسيدة خديجة رضي الله عنها حتى بعد وفاتها، فظل يذكر فضلها ويكرم صديقاتها.

وكان صلى الله عليه وآله وسلم يراعي مشاعر زوجاته وأحوالهن النفسية، ويستمع إليهن ويتعامل مع مشاعر الغيرة والغضب بالحكمة والرحمة، بما يؤكد أهمية التواصل الإنساني والتفاهم بين الزوجين.

رحمة النبي ببناته

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم شديد الرحمة ببناته، ومن أبرز مظاهر ذلك احترامه للسيدة فاطمة رضي الله عنها، وحرصه على استقبالها وتكريمها، وتقديره لمشاعرها.

وتؤكد هذه المواقف أن الرحمة داخل الأسرة ليست مجرد سلوك عابر، وإنما قيمة أساسية في بناء العلاقات الأسرية السليمة، وهو ما تحتاج إليه المجتمعات في كل زمان.

رعاية الضعفاء واحترام المرأة

ومن مظاهر رحمته صلى الله عليه وآله وسلم اهتمامه بالنساء في مختلف ظروفهن، وتفقده لأحوال الضعفاء، وحرصه على عدم تحميل المرأة مشقة فوق طاقتها، فضلًا عن احترامه لشخصيتها ودورها ومكانتها الاجتماعية.

وأوضحت وزارة الأوقاف أن هذه المواقف النبوية تقدم نموذجًا متكاملًا في التعامل الإنساني، يقوم على حفظ الكرامة واحترام الخصوصية وتقديم العون دون انتقاص أو ابتذال.

عروسة المولد وحلوى المولد.. مظاهر للفرح وصلة الرحم

وفي هذا السياق، تأتي عروسة المولد وحلوى المولد باعتبارهما من أبرز مظاهر الفرح الشعبي المرتبطة بالمولد النبوي، حيث تحرص الأسر على شرائهما وتبادل الحلوى والهدايا وإدخال السرور على الأطفال والأهل.

وترتبط هذه المظاهر كذلك بمعاني صلة الرحم والتهادي وإدخال البهجة على الأسرة، وهي قيم اجتماعية وإنسانية تتوافق مع أهمية نشر المحبة والمودة بين أفراد المجتمع، مع التأكيد على الاعتدال وعدم الإسراف.

وأكدت وزارة الأوقاف أن إحياء ذكرى المولد النبوي ينبغي أن يكون فرصة للتأمل في أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاقتداء برحمته ووفائه وحسن معاملته للناس، بما يسهم في ترسيخ القيم النبيلة وبناء مجتمع تسوده المودة والرحمة والاحترام.