الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 01:00 صـ 17 ربيع أول 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

وليد الدالي: الجلوس لساعات طويلة يهدد صحة الأوردة.. والحركة المنتظمة ضرورة وليست رفاهية

الإثنين 31 أغسطس 2026 08:32 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
وليد الدالي: الجلوس لساعات طويلة يهدد صحة الأوردة.. والحركة المنتظمة ضرورة وليست رفاهية

وليد الدالي: الجلوس لساعات طويلة يهدد صحة الأوردة.. والحركة المنتظمة ضرورة وليست رفاهية

كتبت هدى العيسوى 

حذر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، من تحول الجلوس لفترات طويلة إلى نمط حياة يومي، خاصة مع طبيعة الوظائف المكتبية والعمل أمام أجهزة الكمبيوتر لساعات متواصلة، موضحًا أن قلة الحركة تؤثر على آلية عودة الدم من الساقين، وقد تزيد لدى بعض الأشخاص من فرص الإصابة بمشكلات الدورة الوريدية، خصوصًا مع وجود عوامل خطورة أخرى مثل زيادة الوزن أو التاريخ المرضي والعائلي.

وأوضح الدالي أن عضلات الساق تلعب دورًا مهمًا في مساعدة الأوردة على دفع الدم في اتجاه القلب أثناء الحركة والمشي، ولذلك فإن البقاء في وضع الجلوس لفترات ممتدة يقلل من نشاط هذه الآلية الطبيعية، وقد يصاحبه لدى البعض شعور بثقل الساقين أو تورم حول الكاحلين أو تنميل وإجهاد يزداد مع نهاية اليوم، مؤكدًا أن تكرار هذه الأعراض بصورة مستمرة يستدعي الانتباه وتقييم أسبابها بدلًا من اعتبارها نتيجة طبيعية لضغوط العمل.

وأضاف أستاذ جراحات الأوعية الدموية أن الخطورة لا ترتبط بالموظفين فقط، وإنما تشمل أيضًا الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة دون حركة أثناء السفر أو أمام الشاشات، مشيرًا إلى أن وجود عوامل خطورة معينة قد يرفع احتمالات الإصابة بالجلطات الوريدية العميقة، وهي حالة تحتاج إلى التشخيص والعلاج الطبي المناسب، ولا يجوز التعامل معها من خلال التدليك أو الوصفات المنزلية عند ظهور أعراض مقلقة.

وأشار الدكتور وليد الدالي إلى أن التورم المفاجئ في ساق واحدة، خاصة إذا صاحبه ألم أو سخونة أو تغير في لون الجلد، يستوجب مراجعة الطبيب سريعًا لاستبعاد وجود جلطة وريدية أو أسباب أخرى تحتاج إلى تدخل، كما أن ظهور ضيق مفاجئ في التنفس أو ألم بالصدر يمثل حالة طبية طارئة تستدعي طلب الرعاية الطبية العاجلة.

وأكد الدالي أن الوقاية في بيئة العمل لا تتطلب إجراءات معقدة، وإنما تبدأ بكسر فترات الخمول المتواصلة والحركة بصورة دورية، وتحريك القدمين والكاحلين أثناء الجلوس، والمشي كلما أمكن، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، موضحًا أن الأشخاص الأكثر عرضة للجلطات يحتاجون إلى تقييم طبي فردي لمعرفة الإجراءات الوقائية المناسبة لهم، خاصة قبل الرحلات الطويلة أو فترات قلة الحركة الممتدة.

ولفت إلى أن استخدام الجوارب الطبية الضاغطة لا ينبغي أن يتحول إلى قرار عشوائي لمجرد الشعور بثقل أو تورم الساقين، لأن تحديد درجة الضغط ومدى ملاءمة الجوارب للمريض يجب أن يتم بعد تقييم الحالة، لا سيما أن وجود بعض مشكلات الشرايين قد يؤثر على مدى ملاءمة الضغط لبعض المرضى.

واختتم الدكتور وليد الدالي بالتأكيد على أن ثقافة الوقاية من أمراض الأوعية الدموية يجب أن تبدأ قبل ظهور المضاعفات، قائلًا إن إدخال الحركة إلى الروتين اليومي وملاحظة أي تغير غير معتاد في الساقين والتعامل المبكر مع عوامل الخطورة خطوات بسيطة، لكنها قد تصنع فارقًا كبيرًا في الحفاظ على صحة الدورة الدموية على المدى الطويل.