تأجيل محاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع الخامس وإيداعه مصحة نفسية لفحص قواه العقلية
كتبت:إيمان خالد خفاجي
شهدت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم السبت، الظهور الأول للمتهم في قضية قتل أسرة التجمع الخامس، حيث قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى أولى جلسات دور أكتوبر، مع إيداع المتهم إحدى المصحات النفسية، لفحص حالته العقلية والتأكد من مدى سلامة قواه النفسية والعقلية.
مدة فحص المتهم وفقًا للقانون
حدد قانون الإجراءات الجنائية ضوابط التعامل مع المتهم حال وجود شكوك حول إصابته باضطراب عقلي، وكذلك إجراءات إيداعه إحدى منشآت الصحة النفسية تحت الملاحظة، والمدة القانونية اللازمة لفحص حالته.
ونصت المادة 338 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه إذا اقتضى الأمر فحص حالة الاضطراب العقلي للمتهم، جاز لقاضي التحقيق أو القاضي الجزئي، بناءً على طلب النيابة العامة، أو للمحكمة المنظورة أمامها الدعوى، بحسب الأحوال، أن يأمر بوضع المتهم، إذا كان محبوسًا احتياطيًا، تحت الملاحظة في إحدى منشآت الصحة النفسية الحكومية المخصصة لذلك، لمدة أو مدد لا يتجاوز مجموعها 45 يومًا، وذلك بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم، إن وجد.
وفي حال كان المتهم غير محبوس احتياطيًا، يجوز الأمر بوضعه تحت الملاحظة في مكان آخر تحدده الجهات المختصة.
كما نصت المادة 339 على أنه إذا ثبت أن المتهم غير قادر على الدفاع عن نفسه بسبب اضطراب عقلي طرأ عليه بعد وقوع الجريمة، يتم وقف رفع الدعوى الجنائية عليه أو محاكمته إلى أن يستعيد قدرته العقلية.
ويجوز في هذه الحالة لقاضي التحقيق أو القاضي الجزئي، بناءً على طلب النيابة العامة، أو للمحكمة المختصة، إذا كانت الواقعة جناية أو جنحة معاقبًا عليها بالحبس، إصدار قرار بحجز المتهم في أحد الأماكن المعدة لرعاية مرضى الأمراض العقلية، إلى حين صدور قرار بإخلاء سبيله.
تفاصيل اتهام المتهم بقتل أسرة التجمع
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة داخل نطاق القاهرة الجديدة، إثر إصابتهم بأعيرة نارية، وعلى الفور باشرت التحقيقات التي استمرت نحو 8 ساعات، وانتقلت إلى مسرح الجريمة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية.
كما تابعت النيابة خط سير المجني عليهم من خلال كاميرات المراقبة، وطلبت تحريات الأجهزة الأمنية، التي توصلت إلى أن مرتكب الواقعة أحد أصدقاء المجني عليهم، فأمرت بضبطه وإحضاره.
وباستجواب المتهم، أقر بارتكاب جريمة قتل المجني عليه وزوجته وطفلتيه مع سبق الإصرار، على خلفية رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، موضحًا أنه عقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله، واستدرجه إلى منطقة القطامية، وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى المناطق الصحراوية.
وأضافت التحقيقات أن المتهم استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهمًا إياهن بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير، بهدف إخلاء المسكن والاستيلاء على محتوياته، ثم أطلق عليهن داخل السيارة التي كانت تقلهن خمسة أعيرة نارية، أودت بحياتهن، قبل أن يتوجه إلى العقار، إلا أن وجود حارس العقار حال دون استكمال مخططه.
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية تنفيذ الجريمة، وجاءت اعترافاته متوافقة مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبل مقتله، فضلًا عن تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بالمحال والأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم وقت وقوع الحادث.
كما أكدت الاستعلامات الواردة من شركات المحمول توافق وجود المتهم والمجني عليهم مع النطاقات الجغرافية لمسارح الجريمة، إلى جانب ما أثبتته التقارير الفنية من صحة المقاطع المصورة، وتطابق القياسات البيومترية مع المتهم الظاهر في التسجيلات، فضلًا عن نتائج تقارير الصفة التشريحية.
وبناءً على ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا، وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

