الإثنين 28 سبتمبر 2026 10:51 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة النور الاخبارية
رئيس التحرير محمد حلمي المشرف العام عبدالرحمن معوض
×

وليد الدالي يحذر من «ساعات بلا حركة»: الجلوس الطويل قد يرفع خطر الجلطات لدى بعض الأشخاص

الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:04 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
وليد الدالي يحذر من «ساعات بلا حركة»: الجلوس الطويل قد يرفع خطر الجلطات لدى بعض الأشخاص

وليد الدالي يحذر من «ساعات بلا حركة»: الجلوس الطويل قد يرفع خطر الجلطات لدى بعض الأشخاص

كتبت هدى العيسوى 

حذر الدكتور وليد الدالي، أستاذ جراحات الأوعية الدموية وعلاج القدم السكري بجامعة القاهرة، من قضاء ساعات طويلة متواصلة في الجلوس دون حركة، سواء أمام أجهزة الكمبيوتر أو أثناء السفر لمسافات طويلة، مؤكدًا أن قلة الحركة لفترات ممتدة قد تؤدي إلى بطء تدفق الدم في أوردة الساقين، وتصبح أكثر أهمية لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل أخرى تزيد احتمالات الإصابة بالجلطات الوريدية.

وقال الدالي إن نمط الحياة الحديث جعل فئات واسعة تقضي الجزء الأكبر من يومها في وضع الجلوس، موضحًا أن المشكلة لا تتعلق بالعمل المكتبي في حد ذاته، وإنما باستمرار عدم الحركة لساعات دون تغيير الوضع أو تحريك عضلات الساقين.

وأوضح أن انقباض عضلات الساق أثناء المشي والحركة يساعد على دفع الدم الوريدي إلى أعلى باتجاه القلب، بينما يؤدي الخمول لفترات طويلة إلى تقليل فاعلية هذه الآلية، وهو ما يفسر أهمية الحركة المنتظمة، خصوصًا أثناء الرحلات الطويلة أو فترات العمل الممتدة.

وأشار أستاذ جراحات الأوعية الدموية إلى أن الخطورة لا تتساوى بين جميع الأشخاص، إذ ترتفع أهمية الوقاية لدى من لديهم تاريخ سابق للإصابة بالجلطات، أو خضعوا مؤخرًا لجراحة، أو يعانون السمنة أو محدودية الحركة، إلى جانب عوامل صحية أخرى يحددها الطبيب لكل حالة.

وحذر الدالي من تجاهل ظهور تورم مفاجئ في ساق واحدة أو ألم غير معتاد أو سخونة واحمرار بالجلد، مؤكدًا أن هذه العلامات تستوجب التقييم الطبي، ولا يمكن تشخيص الجلطة اعتمادًا على الأعراض وحدها.

وأضاف أن الأمر يصبح أكثر إلحاحًا إذا صاحب أعراض الساق ضيق مفاجئ في التنفس أو ألم بالصدر أو تسارع غير معتاد في ضربات القلب، إذ تستدعي هذه الأعراض الحصول على رعاية طبية عاجلة لاحتمال وجود مضاعفات تحتاج إلى تدخل سريع.

وأكد الدالي أن الوقاية أثناء فترات الجلوس الطويل لا تحتاج إلى ممارسات معقدة، وإنما تبدأ بتجنب البقاء في الوضع نفسه لفترات ممتدة، والتحرك بصورة دورية كلما كان ذلك ممكنًا، وتحريك الكاحلين وعضلات الساق أثناء الجلوس، مع الالتزام بالإرشادات الطبية الخاصة بالأشخاص الأكثر عرضة للجلطات.

وشدد على عدم استخدام أدوية السيولة أو الجوارب الطبية بهدف الوقاية بصورة عشوائية، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة أو من يتناولون أدوية أخرى، موضحًا أن تحديد الحاجة إليها يجب أن يتم وفق تقييم طبي لعوامل الخطورة والفوائد والمخاطر لكل مريض.

واختتم الدكتور وليد الدالي تصريحاته بالتأكيد على أن «الخطر ليس في الكرسي نفسه، وإنما في الساعات التي تمر دون حركة؛ فدقائق من الحركة المنتظمة قد تكون عادة بسيطة، لكنها مهمة لصحة الدورة الدموية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للجلطات».