مدبولي يستعرض حصاد 12 عامًا من التنمية في منتدى مصر 2026..
كتبت:إيمان خالد خفاجي
استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الجلسة الختامية لفعاليات منتدى مصر 2026، مسيرة العمل والبناء التي شهدتها الدولة المصرية على مدار 12 عامًا، متناولًا أبرز المشروعات التي نُفذت في قطاعات البنية التحتية والنقل والمواصلات، إلى جانب خطط التنمية وأولويات المرحلة المقبلة، مؤكدًا أهمية إجراء حوار جاد حول ما تحقق من إنجازات والتحديات التي تواجه الدولة خلال السنوات القادمة.
وتطرق رئيس الوزراء خلال كلمته إلى عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، كما استعرض التطورات التي شهدها قطاع النقل، والجهود المبذولة لتطوير السكك الحديدية والموانئ البحرية وشبكات مترو الأنفاق، مشيرًا إلى دور هذه المشروعات في تحسين الخدمات وتعزيز قدرات الاقتصاد المصري.
مدبولي يستعرض مسيرة التنمية خلال 12 عامًا
شهدت الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026 استعراضًا لمسيرة التنمية التي شهدتها البلاد على مدار الاثني عشر عامًا الماضية، حيث تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن حجم المشروعات التي نفذتها الدولة في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.
وأكد رئيس الوزراء أن ما تحقق خلال هذه الفترة يعكس حجم العمل الذي شهدته الدولة، مشيرًا إلى أن وتيرة تنفيذ المشروعات والتوسع في البنية التحتية أسهما في إحداث تغييرات واسعة في عدد من القطاعات.
وأوضح مدبولي، خلال مشاركته في المنتدى، أن حجم ما أُنجز في مصر خلال 12 عامًا يعادل، وفق تقديره، نحو 30 عامًا من العمل في دول أخرى، مستعرضًا المشروعات التي نفذتها الدولة في إطار خططها لتطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويأتي استعراض هذه الملفات في إطار مناقشة نتائج خطط التنمية خلال السنوات الماضية، والوقوف على ما تحقق منها، إلى جانب تحديد الأولويات التي تستهدف الدولة العمل عليها خلال المرحلة المقبلة.
توجيه رئاسي برفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه
وفي سياق حديثه عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه برفع الحد الأدنى للأجور من 9 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه، على أن يتم تنفيذ الزيادة بصورة تدريجية وفقًا للخطة المعلنة.
وأوضح رئيس الوزراء أن الزيادة المستهدفة من المقرر استكمال تطبيقها بنهاية العام المالي 2029-2030، مشيرًا إلى أن نحو 4.5 مليون مواطن مصري سيستفيدون من هذه الزيادة، بحسب ما أعلنه خلال فعاليات المنتدى.
ويأتي ملف الأجور ضمن القضايا المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، في ظل أهمية التوفيق بين مستهدفات زيادة الدخول ومتطلبات إدارة الموارد المالية للدولة، بما يدعم القدرة الشرائية للعاملين ويواكب احتياجاتهم المعيشية.
ويُعد الإعلان عن الزيادة المرتقبة أحد أبرز الملفات التي طُرحت خلال فعاليات المنتدى، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بمستويات الدخل والإنفاق الأسري، وتأثيره المتوقع على شريحة واسعة من المواطنين المستفيدين من تطبيق القرار.
ختام منتدى مصر 2026 بعد ستة أيام من المناقشات
وانطلقت صباح اليوم فعاليات الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، الذي استمرت أعماله ستة أيام، وشهد مناقشة مجموعة من الملفات المتعلقة بالتنمية الشاملة وأوضاع المواطنين والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب أولويات العمل خلال السنوات المقبلة.
وركزت جلسات المنتدى على استعراض ما شهدته الدولة من تطورات في مختلف القطاعات، ومناقشة نتائج السياسات والمشروعات التي جرى تنفيذها، فضلًا عن طرح القضايا المرتبطة بتحسين جودة الحياة وتطوير الخدمات العامة.
وجاءت الجلسة الختامية لتسلط الضوء على أبرز الملفات التي تناولتها فعاليات المنتدى، مع التركيز على أهمية إتاحة المعلومات المتعلقة بأداء الحكومة ومشروعاتها، والاستماع إلى الآراء المختلفة بشأن مسار التنمية ومستقبل العمل الوطني.
كما مثّلت مناقشات المنتدى فرصة لاستعراض رؤية الدولة بشأن المرحلة المقبلة، في ضوء ما تشهده الملفات الاقتصادية والخدمية من تحديات تتطلب استمرار العمل والتخطيط وتحديد الأولويات.
السيسي يؤكد أهمية البيانات الدقيقة والاستماع إلى الآراء
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد، خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى مصر 2026، أن الإعداد للمنتدى استهدف إتاحة البيانات الدقيقة والكاملة من جانب الحكومة، بما يسمح بمناقشة القضايا المطروحة على أساس من المعلومات الواضحة.
وأشار الرئيس إلى أهمية الاستماع إلى مختلف الآراء ومناقشتها، مع تقبل النقد في إطار الحوار حول أداء الحكومة وما تحقق من نتائج، بما يتيح تقييم الملفات المطروحة بصورة أكثر وضوحًا.
وتعكس هذه التوجيهات أهمية توفير المعلومات المتعلقة بالمشروعات والسياسات العامة، وإتاحة المجال لمناقشة نتائجها والتحديات المرتبطة بتنفيذها، خاصة في الملفات التي تتصل مباشرة بحياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم.
كما أكد الرئيس أهمية التعامل مع القضايا الوطنية من خلال الحوار والوعي، بما يساعد على فهم التطورات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، ومناقشة الاختلاف في الرؤى في إطار الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.
الرئيس يحذر من محاولات التأثير على الذاكرة الوطنية
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته على أهمية تعزيز الوعي الوطني والتصدي لمحاولات التأثير على الذاكرة الوطنية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن مثل هذه المحاولات كانت حاضرة في المرحلة التي سبقت عام 2014.
وأوضح الرئيس أن الدولة المصرية، بحكم عدد سكانها وموقعها ودورها الإقليمي، ستظل محل محاولات للتأثير على دورها ومكانتها، معتبرًا أن التعامل مع هذه التحديات يمثل صراعًا تخوضه الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن الوعي بما مرت به البلاد من أحداث وتطورات يمثل عنصرًا مهمًا في فهم الواقع، لافتًا إلى أن تداول المعلومات ومناقشة الأحداث التاريخية يتطلبان قدرًا من الإدراك والقدرة على التمييز بين المعلومات والادعاءات المتداولة.
وتطرق الرئيس إلى دور منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل وعي المواطنين، مؤكدًا أهمية الانتباه إلى ما يُنشر عبر هذه المنصات، وعدم التعامل مع المعلومات المتداولة دون التحقق منها أو فهم سياقها.
السيسي يوضح أسباب حديثه المتكرر عن أحداث 2011
وفي سياق حديثه عن الوعي والذاكرة الوطنية، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تكرار حديثه عن أحداث عام 2011 يستهدف تذكير المواطنين بتلك المرحلة، وتعزيز الوعي بالتحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلالها.
وأشار إلى أهمية استحضار هذه الأحداث عند مناقشة مسيرة الدولة خلال السنوات الماضية، خاصة أن هناك أجيالًا من الأطفال والشباب لم تعاصر تلك الفترة، وهو ما يجعل نقل المعرفة بشأنها ومناقشتها أمرًا مهمًا لفهم تطورات الواقع المصري.
وأكد الرئيس أن الاختلاف في الرؤى والمواقف أمر جائز، وأن الحوار حول القضايا الوطنية يظل مطلوبًا، لكنه شدد على أن الحفاظ على الدولة المصرية يمثل خطًا لا ينبغي تجاوزه.
وتأتي هذه التصريحات في إطار حديث الرئيس عن أهمية الوعي بالتاريخ القريب، ودور المجتمع في التعامل مع المعلومات المتداولة، بما يسمح بمناقشة الأحداث المختلفة وفهم انعكاساتها على الدولة ومؤسساتها.
النقل والمواصلات في صدارة ملفات التنمية
ومن أبرز الملفات التي استعرضها رئيس الوزراء خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، قطاع النقل والمواصلات، الذي شهد تنفيذ مشروعات لتطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ وشبكات مترو الأنفاق.
وتناول مدبولي أثر هذه المشروعات في دعم حركة المواطنين والبضائع، وتحسين كفاءة التنقل بين المناطق المختلفة، إلى جانب تعزيز قدرات الدولة في مجال النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضح رئيس الوزراء أن تطوير منظومة النقل لا يقتصر على إنشاء الطرق والمحاور الجديدة، بل يشمل كذلك تحديث وسائل النقل القائمة، ورفع كفاءة التشغيل، وزيادة الطاقة الاستيعابية للشبكات، بما يساعد على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات النقل.
وتكتسب هذه المشروعات أهمية خاصة في ظل الزيادة السكانية واتساع المدن والتجمعات العمرانية، وما يصاحب ذلك من ارتفاع الطلب على وسائل النقل العام وشبكات الطرق، وهو ما يجعل تطوير البنية التحتية أحد الملفات الرئيسية في خطط التنمية.
مدبولي: تكلفة الازدحام المروري كانت ستصل إلى 18 مليار دولار
وفي معرض حديثه عن مشروعات النقل، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن تكلفة الازدحام المروري في مصر كانت ستصل إلى نحو 18 مليار دولار لولا المشروعات التي نفذتها الدولة في قطاع النقل، وفقًا لما ذكره خلال فعاليات المنتدى.
ويأتي هذا التصريح في سياق عرض الحكومة لتأثير الاستثمارات في الطرق والمحاور وشبكات النقل على حركة المرور، في ظل ما تسببه التكدسات المرورية من إهدار للوقت وزيادة استهلاك الوقود وارتفاع تكاليف انتقال الأفراد ونقل البضائع.
ويُعد الازدحام المروري من التحديات التي تواجه المدن الكبرى، خصوصًا مع تركز الأنشطة الاقتصادية والخدمية وارتفاع الكثافات السكانية في عدد من المناطق. ومن ثم، تسعى مشروعات النقل إلى تحسين انسيابية الحركة وتوفير مسارات بديلة وتطوير وسائل النقل الجماعي.
ويعتمد تقييم الأثر الاقتصادي لهذه المشروعات على مجموعة من العوامل، من بينها حجم الوقت الذي يمكن توفيره، وتكاليف التشغيل، ومدى قدرة الشبكات الجديدة على استيعاب الحركة المرورية، إلى جانب مستوى الإقبال على وسائل النقل العام.
ارتفاع كفاءة عربات السكك الحديدية للركاب إلى 90%
واستعرض رئيس الوزراء التطورات التي شهدها قطاع السكك الحديدية، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة كفاءة عربات نقل الركاب إلى 90%، مقارنة بنحو 65% قبل عام 2014، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال المنتدى.
ويمثل تطوير عربات الركاب أحد محاور تحديث السكك الحديدية، بالنظر إلى دور هذا القطاع في نقل أعداد كبيرة من المواطنين بين المحافظات، وتوفير وسيلة انتقال يومية للطلاب والعاملين والمسافرين.
ويرتبط رفع كفاءة العربات بتحسين مستوى الخدمة، وزيادة الاعتمادية التشغيلية، وتوفير ظروف أفضل للركاب، إلى جانب أهمية الصيانة الدورية وتحديث المعدات لضمان استمرار تشغيل الأسطول بكفاءة.
وتأتي هذه التطورات ضمن خطة أوسع لتطوير قطاع السكك الحديدية، تشمل تحديث البنية الأساسية ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز عناصر السلامة، فضلًا عن العمل على تحسين خدمات نقل الركاب والبضائع.
تطوير عربات البضائع ورفع كفاءة التشغيل
وفيما يتعلق بنقل البضائع، أوضح مدبولي أن نسبة كفاءة عربات نقل البضائع ارتفعت إلى 75%، مقارنة بنحو 50% قبل عام 2014، وفقًا لما استعرضه خلال الجلسة الختامية.
ويمثل نقل البضائع بالسكك الحديدية أحد العناصر المهمة في منظومة النقل، نظرًا لدوره في دعم حركة التجارة الداخلية وربط مناطق الإنتاج بمراكز التوزيع والاستهلاك، إلى جانب إمكانية تخفيف الضغط على الطرق البرية.
وتسهم زيادة كفاءة العربات في دعم انتظام حركة الشحن وتحسين الاستفادة من إمكانات الشبكة، بما يساعد على تعزيز قدرة منظومة النقل على التعامل مع احتياجات الأنشطة الصناعية والتجارية.
كما ترتبط كفاءة نقل البضائع بتطوير منظومة الخدمات اللوجستية، التي تشمل التخزين والمناولة والنقل والتوزيع، وهو ما يجعل تحديث السكك الحديدية جزءًا من جهود أوسع لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد داخل الدولة.
زيادة الطاقة الاستيعابية لأسطول السكك الحديدية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الطاقة الاستيعابية لشبكة السكك الحديدية ارتفعت، وفقًا للأرقام المعروضة خلال المنتدى، لتصل إلى 3710 عربات ركاب حاليًا، مقارنة بـ2643 عربة قبل عام 2014.
وتعكس هذه الأرقام حجم التوسع في أسطول العربات، في إطار جهود الدولة لتطوير خدمات السكك الحديدية والتعامل مع احتياجات حركة الركاب على الخطوط المختلفة.
وتكتسب زيادة عدد العربات أهمية في ظل ارتفاع الطلب على السفر بالقطارات، لا سيما على الخطوط التي تربط القاهرة بالمحافظات، إلى جانب الخطوط التي تخدم المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ومع ذلك، فإن تحسين الخدمة لا يرتبط بعدد العربات وحده، وإنما يتطلب كذلك انتظام الرحلات، وتطوير المحطات، وتحسين مستوى الصيانة، ورفع كفاءة التشغيل، بما ينعكس على تجربة الركاب ومستوى الاعتماد على القطارات في التنقل اليومي.
ارتفاع عدد الموانئ البحرية إلى 19 ميناءً
وفي ملف النقل البحري، كشف مدبولي عن ارتفاع عدد الموانئ البحرية إلى 19 ميناءً، مقارنة بـ14 ميناءً قبل عام 2014، بحسب البيانات التي عرضها خلال المنتدى.
ويأتي تطوير الموانئ ضمن توجه الدولة لتعزيز قدرات النقل البحري والتجارة الخارجية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر على البحرين المتوسط والأحمر، بما يدعم حركة التجارة ويرفع كفاءة عمليات استقبال البضائع وتداولها.
وتؤدي الموانئ دورًا رئيسيًا في منظومة الاقتصاد، إذ تمثل بوابة أساسية لحركة الصادرات والواردات، كما ترتبط بالمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات النقل البري والسككي.
ويستهدف تطوير هذه المنظومة تحسين كفاءة الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، وتسهيل عمليات الشحن والتفريغ، وزيادة قدرة الموانئ على التعامل مع حركة التجارة، بما يعزز فرص جذب الاستثمارات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية.
الموانئ المصرية ودعم التحول إلى مركز لوجستي
وتناول رئيس الوزراء أهمية مشروعات تطوير الموانئ في تعزيز مكانة مصر في مجال النقل والتجارة، مشيرًا إلى أن التوسع في هذه المنشآت يأتي ضمن خطط دعم القدرات اللوجستية للدولة.
وتتطلب إقامة منظومة لوجستية متكاملة الربط بين الموانئ وشبكات الطرق والسكك الحديدية ومراكز التخزين والتوزيع، بما يتيح نقل البضائع بكفاءة من مناطق الاستيراد والتصدير إلى الأسواق ومناطق الإنتاج.
كما يرتبط تعزيز دور الموانئ بقدرة الدولة على تحسين الإجراءات التشغيلية وتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين، بما يقلل زمن تداول البضائع ويدعم تنافسية سلاسل الإمداد.
وتشكل هذه الجهود أحد الملفات التي تتقاطع فيها مشروعات البنية التحتية مع أهداف التنمية الاقتصادية، إذ لا يقتصر أثرها على حركة النقل فقط، وإنما يمتد إلى الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية المرتبطة بها.
افتتاح مرحلتين جديدتين من مترو الأنفاق
وفي إطار استعراض مشروعات النقل الجماعي، أشار مدبولي إلى افتتاح مرحلتين جديدتين من شبكة مترو الأنفاق، ضمن جهود التوسع في وسائل النقل التي تخدم المواطنين في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويُعد مترو الأنفاق من وسائل النقل الجماعي التي تستهدف تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، وتوفير بدائل للتنقل في المناطق التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة، فضلًا عن ربط عدد من المناطق السكنية والتجارية والخدمية.
ويسهم التوسع في شبكات المترو، إلى جانب تطوير وسائل النقل العام الأخرى، في زيادة الخيارات المتاحة أمام المواطنين، وتيسير الوصول إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات.
ويرتبط تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه المشروعات بتكامل خطوط المترو مع وسائل النقل الأخرى، وتسهيل انتقال الركاب بين المحطات وشبكات النقل الجماعي، بما يدعم كفاءة المنظومة ككل.
تحسين حياة المواطنين أولوية في المرحلة المقبلة
وشهدت فعاليات منتدى مصر 2026 مناقشات حول الملفات المرتبطة بحياة المواطنين، في مقدمتها تحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعكس طرح هذه الملفات أهمية الربط بين المشروعات القومية واحتياجات المواطنين اليومية، بحيث لا يقتصر تقييم التنمية على حجم الإنشاءات والاستثمارات، وإنما يشمل كذلك جودة الخدمات ومدى سهولة الحصول عليها وتأثيرها على حياة الأفراد.
وتتضمن أولويات المرحلة المقبلة مواصلة العمل على تطوير القطاعات الخدمية، وتعزيز كفاءة البنية الأساسية، وتحسين وسائل النقل، إلى جانب التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على الأسر المصرية.
كما تبرز أهمية متابعة نتائج المشروعات المنفذة وقياس أثرها الفعلي، بما يساعد على تحديد الاحتياجات المستقبلية وتوجيه الموارد نحو الملفات الأكثر ارتباطًا بأولويات المواطنين.
الحوار والبيانات أساس مناقشة نتائج التنمية
وتؤكد مناقشات المنتدى أهمية إتاحة البيانات المتعلقة بالمشروعات والسياسات العامة، بما يساعد على تكوين صورة واضحة عن النتائج التي تحققت والتحديات التي لا تزال قائمة.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في الجلسة الافتتاحية على ضرورة تقديم الحكومة بيانات دقيقة وكاملة، والاستماع إلى الآراء المختلفة، وقبول النقد في إطار مناقشة أداء الدولة وخططها.
ويتيح الحوار حول نتائج التنمية فرصة لطرح التساؤلات بشأن كفاءة الإنفاق، وأولويات الاستثمار، ومدى انعكاس المشروعات على الخدمات ومستويات المعيشة، إلى جانب بحث سبل تحسين الأداء خلال الفترة المقبلة.
ومع اختتام أعمال منتدى مصر 2026، تظل ملفات التنمية والبنية التحتية والأجور وتحسين الخدمات من القضايا الرئيسية التي تتطلب المتابعة المستمرة، في ضوء ما أعلنته الحكومة من مستهدفات وما تواجهه الدولة من احتياجات وتحديات خلال السنوات القادمة.
اختصر التكرار واجعل الخبر أكثر تركيزًا

