وزير الاتصالات: تغطية جميع المحافظات بخدمات الجيل الخامس وإنتاج 30 مليون هاتف
كتبت:إيمان خالد خفاجي
كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن استهداف الوزارة توسيع نطاق تغطية خدمات الجيل الخامس (5G) لتشمل جميع محافظات الجمهورية بحلول عام 2030، في إطار خطة الدولة لتطوير البنية التحتية الرقمية والارتقاء بجودة خدمات الاتصالات والإنترنت، بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة ويلبي احتياجات المواطنين.
وقال الوزير، على هامش افتتاح الدورة الثلاثين لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن توفير خدمات الاتصالات والإنترنت بالجودة المناسبة والسعر الملائم يأتي على رأس مسؤوليات الوزارة تجاه المواطنين، مشيرًا إلى أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة شبكات الاتصالات يسهم في تحسين التغطية، ورفع كفاءة التشغيل، وخفض تكلفته.
وأضاف أن توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الشبكات يتيح تحسين كفاءة التشغيل وتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمستخدمين، بما ينعكس إيجابيًا على جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، موضحًا أن تطوير البنية التحتية للاتصالات وتوسيع نطاق التغطية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الوزارة، لدعم التحول الرقمي وإتاحة الخدمات الرقمية للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وفيما يتعلق بمشروعات التحول الرقمي، قال المهندس رأفت هندي إن نسبة الإنجاز في مستهدفات المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع التحول الرقمي تجاوزت 85%، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف الوصول إلى 300 خدمة رقمية بحلول عام 2030، تنفيذًا لتكليفات القيادة السياسية.
وأضاف أن قيمة الصادرات الرقمية بلغت نحو 6.4 مليار دولار خلال عام 2023، فيما تستهدف مصر زيادتها إلى 9 مليارات دولار بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تصل إلى 19%، مع السعي لزيادة معدلات النمو في عدد من الأنشطة والمجالات التابعة له.
وأوضح أن الوزارة ستستعرض تطور منظومة مصر الرقمية وما تحقق في مجال تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا، إلى جانب محاور الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والتطور الذي شهدته منذ إطلاقها.
وأشار إلى أن الفعاليات المقبلة ستركز على عدد من الملفات الرئيسية، تشمل التحول الرقمي للخدمات الحكومية والمالية، ودعم الشركات الناشئة وجذب الاستثمارات، فضلًا عن مراكز البيانات وخدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد وزير الاتصالات أن تحقيق السيادة الرقمية أصبح أحد الأولويات الرئيسية للدولة مع دخول عصر الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أهمية امتلاك مصر بنية تحتية رقمية متطورة وآمنة، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات والتحكم في البيانات، بما يتيح للدولة تطوير الحلول والبرامج التكنولوجية وفقًا لاحتياجاتها وأولوياتها.
وقال إن مسؤولية الوزارة تجاه الدولة تتمثل في توفير بنية تحتية رقمية آمنة ومستقرة، قادرة على استيعاب التوسع في الخدمات الرقمية والتطبيقات التكنولوجية الحديثة، ودعم متطلبات التحول نحو الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي أسهمت في توسيع مفهوم السيادة الرقمية، فلم يعد الأمر يقتصر على توفير شبكات الاتصالات وخدمات الإنترنت، وإنما امتد ليشمل امتلاك مراكز البيانات واستضافة البيانات والتحكم فيها، بما يمنح الدولة قدرة أكبر على توظيف التكنولوجيا وتطوير البرامج والحلول الرقمية بما يتناسب مع احتياجاتها.
وأوضح أن امتلاك البنية التحتية ومراكز البيانات يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز قدرة مصر على إدارة مواردها الرقمية، والاستفادة من البيانات في تطوير الخدمات والتطبيقات، إلى جانب تقليل الاعتماد على الأطراف الخارجية في توفير الحلول التكنولوجية الحيوية.
وأشار هندي إلى أهمية تنويع سلاسل الإمداد التكنولوجية، بما يدعم استدامة البنية التحتية الرقمية ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات العالمية في قطاع التكنولوجيا، خاصة مع التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وزيادة الاعتماد عليها في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأكد أن الوزارة تستهدف الحفاظ على الريادة الإقليمية لمصر في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع توسيع نطاق هذه الريادة لتشمل المجالات التكنولوجية الجديدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن تعظيم مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية ودعم التحول نحو اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز السيادة على البيانات يمثلان ركيزتين أساسيتين لتمكين مصر من الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، وجذب المزيد من الاستثمارات التكنولوجية، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، كشف المهندس رأفت هندي عن استهداف مصر الوصول إلى إنتاج 30 مليون جهاز محمول محليًا بحلول عام 2030، مع توجيه 30% على الأقل من إجمالي الإنتاج للتصدير، في إطار خطة الدولة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات التكنولوجية وتعزيز مكانة مصر على خريطة صناعة الإلكترونيات العالمية.
وقال إن صناعة الهواتف المحمولة تمثل أحد الملفات المهمة في استراتيجية الوزارة، لما لها من دور في دعم التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للصناعة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأضاف أن المستهدف لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية من الأجهزة المحمولة، وإنما يمتد إلى تحويل مصر إلى قاعدة إنتاجية للتصدير، من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية وتوسيع نطاق التصنيع داخل السوق المصرية، بما يدعم تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن التوسع في تصنيع الهواتف المحمولة يأتي ضمن توجه الوزارة لتعزيز مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في التنمية الاقتصادية، وزيادة الصادرات التكنولوجية، وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة في الأنشطة المرتبطة بصناعة الإلكترونيات.
وأشار إلى أن الوصول إلى إنتاج 30 مليون جهاز محمول سنويًا، وتصدير ما لا يقل عن 30% منها بحلول عام 2030، يمثل أحد المستهدفات الرئيسية لدعم نمو صناعة الإلكترونيات وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية لمصر في هذا المجال.

