وزير الإنتاج الحربي: نستهدف الانتقال إلى «صناعة الصناعة» وتصدير التكنولوجيا
كتبت:إيمان خالد خفاجي
أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تسعى إلى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن تعظيم التصنيع المحلي وزيادة القدرات الإنتاجية، والعمل على تطوير منظومة الإنتاج بما يسهم في تلبية احتياجات الدولة والقوات المسلحة، وتعزيز الاعتماد على الإمكانات والتكنولوجيات المحلية.
جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة العيد السنوي لوزارة الإنتاج الحربي، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وعدد من قيادات القوات المسلحة والشخصيات العامة والإعلاميين.
وأوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أن كل يوم يمثل عيدًا داخل الوزارة، في ضوء ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى نجاح الوزارة في إنتاج أسلحة جديدة، وإعادة تشغيل خطوط إنتاج توقفت عن العمل منذ عقود، من بينها خطوط لم تكن تعمل منذ عام 2011.
وأضاف أن بعض هذه الخطوط واجهت صعوبات كبيرة في أعمال الصيانة وإعادة التشغيل، حتى إن خبراء أجانب لم يتمكنوا من إصلاحها، بينما نجحت العقول والخبرات المصرية في التعامل معها وإعادتها إلى العمل مجددًا، وهو ما يعكس قدرات الكوادر الوطنية في تطوير الصناعة والإنتاج.
وأشار جمبلاط إلى أن الوزارة حققت العديد من الإنجازات، رغم ما تواجهه من تحديات كبيرة، مؤكدًا أن ما تحقق من نتائج وأرقام جديدة جاء بفضل جهود العمال والفنيين والمهندسين وجميع عناصر منظومة العمل بالوزارة، لافتًا إلى أن الإخلاص في العمل يمثل كلمة السر وراء هذه النجاحات.
ولفت إلى أن هناك معدات داخل شركات الإنتاج الحربي تعمل منذ عام 1948، ولا تزال تؤدي مهامها بكفاءة عالية، بفضل جهود العمال، والمتابعة المستمرة، وأعمال الصيانة والتطوير، فضلًا عن الإيمان بقدرات العاملين والمهندسين والاستفادة من خبراتهم في الحفاظ على المعدات واستمرار تشغيلها.
وضرب وزير الدولة للإنتاج الحربي مثالًا بتصنيع الذخيرة الصغيرة، موضحًا أن إنتاجها يتم بمشاركة ثلاث شركات تابعة للوزارة، بما يعكس تكامل منظومة العمل بين الشركات، وصولًا إلى تصنيع المعدات الأكبر حجمًا والأكثر تعقيدًا وضخامة.
وأكد أن وزارة الإنتاج الحربي أثبتت خلال الفترة الماضية قدرتها على إنتاج وتلبية احتياجات القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة الانتقال إلى مرحلة «صناعة الصناعة»، من خلال التوسع في تصدير التكنولوجيا، والاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل الشركات والمصانع.
وأوضح أن هذا التوجه يعتمد على تطويع خطوط الإنتاج الحالية وإعادة توظيفها لإنتاج منتجات جديدة، بما يحقق الاستفادة القصوى من القدرات التصنيعية القائمة، ويفتح المجال أمام تطوير الصناعة المحلية ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى الخارج.
وأضاف أن الدور الوطني لوزارة الإنتاج الحربي يمتد إلى المشاركة الفعالة في تنفيذ خطة مصر للبناء والتنمية الشاملة، من خلال العمل على تحسين استخدام الموارد المتاحة، وعدم قصر أنشطة الوزارة على المنتجات العسكرية فقط، حيث نجحت في إنتاج مجموعة من المنتجات المدنية التي تخدم القطاعات الإنتاجية المختلفة، وتسهم في دعم جهود التنمية.
وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، أكد جمبلاط أن الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية في استراتيجية وزارة الإنتاج الحربي، في إطار التوجه نحو مواكبة أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تصميم خطوط إنتاج محلية تعتمد على توظيف جميع الإمكانات المتاحة، وفقًا لأحدث المعايير العلمية الحديثة.
وشدد وزير الدولة للإنتاج الحربي على ضرورة الالتزام بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة الأداء داخل الشركات والمصانع، إلى جانب تطبيق جميع معايير الحوكمة، والتوجه نحو ترشيد الإنفاق بصورة حقيقية وواقعية.
وأكد أهمية تحقيق التوازن بين ترشيد النفقات والحفاظ على معدلات الإنتاج، مع عدم التأثير على استدامة العملية الإنتاجية وكفاءة جميع خطوط الإنتاج داخل الشركات والمصانع التابعة للوزارة، بما يضمن استمرار العمل وتحقيق المستهدفات الإنتاجية خلال المرحلة المقبلة.

